أخبارنا
18 تشرين الثاني 2015, 22:00

«الرحمة» بازار.. من رحم «اللجوء» إلى قلوب الفقراء

(نورسات الاردن - الدستور - رنا حداد ) «الرحمة»، درب يوحد الانسان بالانسان، مصدر فرح وسكينة وسلام، إنها شرط لخلاص البشرية، ان ترحم، وان تحب لقريبك ما لنفسك، وان تمتلك القدرة على ان تعفو وتسامح وتصافح، ان تكون رحيما. وفي الثامن من شهر كانون الاول المقبل، يطلق قداسة البابا فرنسيس، يوبيل الرحمة، وستبدأ رحلة الدعوة الى الرحمة، بقوة وإقناع وعمل ومغفرة، ومؤازرة، ومساعدة ومحبة، لانفسنا وللآخر. «الرحمة» كنتيجة كان اختيار اسم البازار الذي سيفتتح يوم غد ،من قبل قناة نورسات الفضائية، وعبر طاقم عملها في عمان، عاصمة التآخي والرحمة، فيما يؤكد على ان الأردن التي لا ولن تتعب أبدا من تقديم الرحمة، وكما كانت على الدوام ، حليمة في التعزية والمساندة.
بازار الرحمة، لدعم وسند أهلنا العراقييون المهجرون من وطنهم، يتضمن بيع مشغولات يدوية وزينة لعيد الميلاد المجيد الذي سنحتفل به الشهر المقبل، بأمل ان يحل السلام والامل. ستنطلق موسيقى وصرخات ولعب اطفال في كرنفال يضم اطفال ، لا حول لهم ولا قوة فيما حدث ويحدث. السمعان مديرة المكتب الاقليمي لقناة نورسات الفضائية اللبنانية في عمان الدكتورة باسمة السمعان قالت في حدث خاص للدستور ان الهدف الرئيس من البازار، يتمثل ببث روح الدفء الذي اعتادت عمان على منحها لكل من تحت سماءها. وزادت» نقترب من الاعياد بجو مشحون وملتهب، وهؤلاء عانوا وما زالوا ويلات التهجير، وغيرهم يقف الفقر ايضا عائقا دون استمتاعهم بالعيد، لذا كان من الضروري بمكان التفكير بما يسهم في تخطي عوائق تقف في وجه عائلات كثيرة بالتزامن مع فصل الشتاء.
 وتضيف د. السمعان» البازار، مبادرة رمزية شجعت العديد من العائلات العراقية المهجرة منذ قرابة العام والنصف ليتمكن افرادها من جني المال، بطريقة صحيحة ولائقة، تضمن كرامة الانسان وتسد ولو جزءا يسير من احتياجاته. وزادت» البازار ايضا منح اسر أردنية عفيفة فرصة المشاركة وعرض منتجاتها وبالتالي كسب ما قد يساعد في مواجهة متطلبات الحياة».  
ونوهت د. السمعان إلى ان هذه الخطوة ليست الأخيرة في مسيرة نورسات، بإعتبارها مؤسسة إعلامية معنية بالشأن المحلي و تحمل على عاتقها الى جانب مسؤوليتها الاعلامية مسؤولية اجتماعية وانسانية تجاه الجميع مرحبة بكل من يريد ان يمد يد العون، ويساهم في رفعة هذه العائلات المتعففة بالحضور او الدعم عن طريق شراء معروضات هذه العائلات».
 وثمنت دور كل الايادي البيضاء التي تدعم هذه الاعمال الخيرية في أردن الخير والمحبة، مقدمة الشكر لقدس الاب نادر ساووق راعي كنيسة السيدة العذراء للروم الملكيين الكاثوليك الذي فتح أبواب قاعة الكنيسة لأقامة هذا البازار الخيري والذي حمل عنوان الرحمة كما اراد قداسة البابا فرنسيس، بالتزامن مع اطلاق يوبيل «الرحمة». 
وذهبت السمعان الى القول بأن الانخراط في البازارات، الموسمية وغيرها، وان تعددت الاهداف،  أمر مهم  وحيوي من أجل تقديم المنتج اليدوي والحرفي، يخدم أصحاب هذه المهن. وختمت السمعان حديثها بالقول أن البازارات بشكل عام «خطوة ناجحة»، إذ تتيح الفرصة لإظهار عمل افراد من المجتمع من خلال تأمين مكان لهم لعرض منتجاتهم، إلى جانب أن الكثير من المشاركات يذهب ريعها للجمعيات الخيرية، والعمل الانساني، لافتة الى جانب كونها نافذة للعمل والعون الانساني، بغلاف انيق ولطيف، عبر فعاليات بمجملها تدعو الى الفرح، المحبة، الوئام والدعم المعنوي والمادي ايضا، مؤكدة ان ريع البازار سيذهب للعائلات المحتاجة وبعض الأسر العراقية المهجرة والمقيمة في الاردن. العراق بلد الفن والحب وتصف «نشوى» احدى المهجرات العراقيات من الموصل والتي تقطن منطقة مرج الحمام مشاركتها بالبازار بالجيدة
وزادت « على الرغم من الحرب التي اخرجتنا من بلدنا الا اننا نحمل العراق في قلوبنا الى العالم، فالعراق ليس دولة حرب بل هو دولة فن ايضا،  وما سنعرضه غدا في البازار سيمثل جزءا من الفن العراقي الأصيل الذي لن يغيب وان غاب السلام عنه الان». وزادت البازار فرصة تتيح عرض منتجاتنا على أناس جدد، وسنقدم مجموعة كبيرة من الاكسسوارات المختلفة والمنوعة المصنوعة يدويا، وبأفكار متجددة تتماشى مع الذوق العام. وشكرت نشوى في حديثها الاردن دولة وقيادة وكنائسا وشعبا طيبا لكل ما قاموا به تجاه الشعب العراقي في محنته الاخيرة.