لبنان
12 كانون الثاني 2026, 07:30

يونان: ليحلّ سلام الرّبّ في شرقنا والعالم وبشكل خاصّ في مدينة حلب

تيلي لوميار/ نورسات
خلال قدّاس عيد الدّنح الّذي احتفل به في كنيسة مار إغناطيوس في الكرسيّ البطريركيّ- المتحف، بيروت، رفع بطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان الصّلاة من أجل السّلام في الشّرق والعالم، وبشكل خاصّ في مدينة حلب السّوريّة، وقد عاونه الخوراسقف حبيب مراد، والأب كريم كلش، بحضور جمع من المؤمنين.

وفي عظته، تطرّق يونان إلى "عيد عماد الرّبّ يسوع" والّذي يعني بالسّريانيّة "عيد الدّنح ܥܺܐܕܳܐܕܕَܶܢܚܳܐويعني الظهور"، وقال بحسب إعلام البطريركيّة، هذا العيد"هو من أكبر أعيادنا وأقدمها، لا بل كان أقدم من عيد الميلاد، لأنّه بعماد الرّبّ في نهر الأردنّ تجلّى وظهر لنا مَن هو يسوع، ابن الله المتأنّس الّذي جاء بتواضعه ليخلّصنا. ويخبرنا الإنجيل المقدس أنّه حين جاء الشّعب لعتمد، اعتمد يسوع أيضًا كي يبارك المياه، ويؤكّد لنا أنّ الله هو خالق الكلّ ومدبّر الكلّ."

وأضاف: "سمعنا من رسالة القدّيس مار بولس هذا النّصّ الرّائع الذي يذكِّرنا، كما ذكَّر بولس أهل الكنيسة وتلاميذه، لأنّه كتب هذه الرّسالة إلى تلميذه تيطس: تنافَسوا بالأعمال الصّالحة. إنّه أمر مهمّ جدًّا، لأنّنا نبرهن على أنّنا تلاميذ المسيح بأعمالنا الصّالحة. لا تكفي الأقوال مهما كانت جميلة، لاسيّما في هذه الأيّام حيث يتمّ التّداول في ما يُسمَّى وسائل التّواصل الاجتماعيّ والإنترنت، ويعتقد مَن يكتب ويتواصل فيها أنّه أصبح عالِمًا وملفانًا أيّ معلّمًا بالإيمان، وأنّه هو المبشِّر والخادم الحقيقيّ، في حين ندرك تمامًا أنّنا سنُحاسَب على أفعالنا الصّالحة، لأنّه مهما كانت أقوالنا جميلة، فهي لا تكفي، لاسيّما بالنّسبة للمدعوّين إلى خدمة الكنيسة، كي يعطوا مثال الخادم حسب قلب الرّبّ يسوع، الخادم الأمين للكنيسة، والخادم الّذي يمتنع عن نشر الأقوال المضلِّلة والشّكوك".

وإبتهل يونان "إلى الرّبّ يسوع، أمير السّلام، من أجل أن يحلّ سلامه في شرقنا والعالم، وبشكل خاصّ في مدينة حلب السّوريّة، حيث يحتاج إخوتنا وأخواتنا هناك إلى صلواتنا، ليعود الأمان والاستقرار إلى هذه المدينة، وينعم جميع أبنائها بالطّمأنينة والعيش الآمن. وقد اطمأنّينا على أبنائنا وبناتنا هناك، ونحن نسأل الله أن يحفظهم جميعًا، راعيًا وإكليروسًا ومؤمنين، بالصّحّة والسّلامة".

وتضرّع "إلى الرّبّ، بشفاعة أمّه القدّيسة الطّوباويّة مريم العذراء، سيّدة لبنان، كي يحمي لبنان وشعبه بكلّ أطيافه، لاسيّما شعبنا المسيحيّ، ويذكّره أنّه مهما عصفت العواصف وكثرت الصّعوبات والتّحدّيات، سنبقى راسخين في أرض لبنان، هذا البلد الجميل والمنفتح على الجميع، بشفاعة القدّيس مار يوحنّا المعمدان، وجميع القدّيسين والشّهداء".