لبنان
10 شباط 2026, 15:00

يونان في أحد الموتى: نصلّي كي يتغمّدهم الرّبّ بمراحمه ويمنحهم ميراث الملكوت

تيلي لوميار/ نورسات
صلّى بطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان من أجل الموتى مع الجماعة المؤمنة المشاركة في قدّاس أحد الموتى المؤمنين، في كنيسة مار إغناطيوس الأنطاكيّ- بيروت.

وفي عظته، شرح يونان أهمّيّة تخصيص الصّلاة من أجل الموتى في الكنيسة، وقال بحسب إعلام البطريركيّة: "بعد أن صلّينا الأحد الماضي من أجل المتوفّين من الإكليروس، الأحبار والكهنة الّذين عرفناهم، وكنّا نصلّي معهم، وانتقلوا إلى الحياة الأبديّة، نصلّي اليوم من أجل جميع موتانا. في كنيستنا السّريانيّة، نخصّص هذين الأسبوعين قبل حلول الصّوم الكبير للصّلاة من أجل الموتى، الإكليروس، ثمّ الموتى الغرباء، إذ منذ مئات السّنين كنّا مهجَّرين، وكان هناك أناس يتنقّلون من مكان إلى آخر، والكنيسة خصّصت لهم يوم الجمعة الماضي، ونسمّيه جمعة الموتى الغرباء، أيّ النّاس الّذين أتوا ولا نعرفهم، وربّما أهلهم ليسوا معهم، الكنيسة تصلّي من أجلهم، واليوم نصلّي من أجل جميع الموتى، ويوم الجمعة القادم من أجل الموتى المؤمنين".

وأضاف: "سمعنا مار بولس يذكّرنا في رسالته إلى أهل كورنثوس أنّ الموت هو انتقال من حياة الجسد إلى حياة الرّوح، لا نفهم ولا نعرف، ولكنّ هذا الأمر يعلّمنا إيّاه إيماننا بالمسيح الّذي قَبِلَ الموت أيضًا، وقام ممجَّدًا، ومنحَنا عربون الحياة بقيامته من بين الأموات. وسمعنا من الإنجيل المقدّس بحسب لوقا: "لا تخف أيّها القطيع الصّغير"، هذا الأمر يذكّرنا بشكل خاصّ بوضعنا نحن كمسيحيّين في لبنان وفي بلاد الشّرق، مهما كان عددنا، نبقى قطيعًا صغيرًا.

إنّ الرّبّ يسوع يعدنا بقوله: "لا تخافوا، أنا معكم"، لأنّه في النّهاية ليست الحياة الأرضيّة هي الّتي ستُشبِع نفوسنا، بل انتقالنا إلى السّماء. ويذكّرنا لوقا في إنجيله أن نكون متيقّظين، لأنّنا لا نعرف في أيّ ساعة يأتي العريس، لا نعرف متى يأتي ابن الإنسان. يسوع يؤكّد لنا أنّ الموت ليس موضع حزن ويأس، بل هو موضع فرح ورجاء. فعريس نفوسنا هو المسيح، وهو سيأتي ليأخذنا إليه، حيث نحيا معه في سعادة لا تزول".

وإختتم عظته ضارعًا "إلى الرّبّ يسوع كي يؤهّلنا أن نتأمّل به، هو القيامة والحياة، لنستطيع أن نتعزّى بفراق أحبّائنا، وأن نصلّي من أجلهم بإيمان ورجاء، كي يتغمّدهم الرّبّ يسوع بمراحمه، ويمنحهم ميراث الملكوت والسّعادة الأبديّة في السّماء مع الأبرار والصّدّيقين، وأن نتابع حياتنا بحسب قلب الرّبّ يسوع. إليه نبتهل كي يؤهّلنا وأمواتنا المؤمنين الرّاقدين على رجاء القيامة لنيل الحياة الأبديّة، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، ومار يوسف شفيع الميتة الصّالحة".

وفي نهاية القدّاس، أقام يونان خدمة الرّاقدين وصلاة الجنّاز راحةً لنفوس جميع الموتى المؤمنين.