سوريا
05 كانون الثاني 2026, 13:40

يوحنّا العاشر في قدّاس رأس السّنة: صلاتنا من أجل من رقدوا فسبقونا إلى لقيا وجه المسيح

تيلي لوميار/ نورسات
ترأّس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الأرثوذكس يوحنّا العاشر قدّاس رأس السّنة الميلاديّة في الكاتدرائيّة المريميّة في دمشق، عاونه فيه مطران حلب أفرام معلولي ومطران حمص غريغوريوس خوري والأساقفة رومانوس الحناة وموسى الخوري ويوحنا بطش وأرسانيوس دحدل وموسى الخصي ولفيف الإكليروس. وألقى البطريرك يوحنّا العاشر عظة قال فيها بحسب إعلام البطريركيّة:

"نطوي اليوم صفحة من زمن حياتنا على هذه الفانية. نطوي صفحة من زمنٍ طواه يسوعنا الحلو بميلاده الذي جعله محور التّاريخ. نطوي اليوم صفحة من هذا الزّمن الذي قدّسه مشرق مشارقنا بثلاث وثلاثين سنةً عاشها فيما بيننا متّخذا بشريتنا ورافعًا إيّاها إلى مجد السّموات. نطوي اليوم صفحةً من هذا الزّمن الذي قدّسه بدفنه وقيامته وانطلاق بشرى إنجيله. نطوي هذه الصّفحة ونعي وندرك أنّ الزّمن هو فسحة خلاص أعطاها ساكن السّموات لكلّ منّا ليجوز فيها بمراحم العلي وبسعي المخلوق إلى مرضاته تعالى وتمجد اسمه.

نطوي هذه الصّفحة في دمشق وفي المشرق الذي أراده مشرقُ مشارقنا يسوع المسيح، كما تسمّيه ليتورجيّة الميلاد، محطَّ لقيا الإنسان بخالقه. يطيب لي أن أستذكر ههنا المثلّث الرّحمة إغناطيوس الرّابع هزيم الذي قال في حديث وجداني ذات مرة:

"أنا أرفض تصوّر الشّرق الأوسط من دون مسيحيّين ومن دون مسيحيّةٍ لأنّ المسيح نفسه هو شرق أوسطيّ. تكلّمنا عن القدس وعن بيت لحم. ولدينا صور وصيدا ولدينا دمشق التي مرّ فيها بولس الرّسول. ولدينا أنطاكية. هذه الأماكن ليست حفنة تراب. هذه هي مكان التّجسّد الإلهيّ. لا نستغرب إن حلّت ظروف تؤدّي بالبعض إلى التّفكير بوجوب الاستسلام والهجرة. نحن لن نترك. نحن أنطاكيّون وسنبقى أنطاكيّين. وسنبقى على الأرض الأنطاكيّة وستبقى أنطاكية عاصمتنا الرّسوليّة... قدرنا أن نكون أنطاكيّين وفي أنطاكية ولن نستسلم لأيّ شيء".

ونؤكد ههنا من جديد أنّنا كمسيحيّين في هذه الدّيار لسنا طلّاب حماية. ونؤكّد أنّنا مع شركائنا في المواطنة نحمي هذه الدّيار ونبنيها.

صلاتنا اليوم من أجل سلام سوريا ولبنان ومن أجل سلام الشّرق الأوسط والعالم أجمع. صلاتنا من أجل المخطوفين ومنهم مطرانا حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي.

صلاتنا من أجل من رقدوا فسبقونا إلى لقيا وجه المسيح في العام الماضي من إخوتنا وأحبّتنا. ونخصّ بالذّكر ههنا أبناءنا وأحبّتنا شهداء كنيسة مار الياس دويلعة. نصلّي من أجلهم ونسألهم من عليائهم الصّلاة من أجلنا ومن أجل كنيسة أنطاكية الشّاهدة والشّهيدة في آن".