لبنان
26 شباط 2025, 06:00

نشاط البطريرك الرّاعي لأمس الثّلاثاء في الصّرح البطريركيّ- بكركي

تيلي لوميار/ نورسات
إستقبل البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي قبل ظهر الثّلاثاء في الصّرح البطريركيّ في بكركي عميد المجلس العامّ المارونيّ الوزير السّابق وديع الخازن الّذي تمنّى له في يوم عيد مولده العمر المديد ودوام الصّحّة.

الخازن قال بعد اللّقاء: "تشرّفت اليوم بلقاء غبطة أبينا البطريرك وكانت مناسبة للتّأكيد على أهمّيّة المواقف الوطنيّة الّتي يعبّر عنها في عظاته، والّتي تعكس وجع اللّبنانيّين وصرختهم في وجه الأزمات الّتي تثقل كاهلهم".

أضاف: "لقد لامَست عظة غبطته أوّل من أمس جوهر المشكلة الّتي يعاني منها لبنان، حيث باتت الأحقاد والصّراعات تغلب على لغة الحوار والتّفاهم بين المسؤولين، في وقتٍ يحتاج فيه الوطن إلى تضافر الجهود وإعلاء مصلحة الشّعب فوق أيّ اعتبار آخر"، مؤكّدًا على أنّ الواقع الّذي نعيشه اليوم يفتقر إلى المحبّة والتّسامح، وهو ما يفاقم الأزمات السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، ويُبعدنا عن مسار الحلول الحقيقيّة الّتي تخرج لبنان من محنته."

وتابع: "إنّ ما قاله غبطته بأنّ "الشّعب اللّبنانيّ لا يشبه بعض قادته" هو حقيقة يشعر بها كلّ مواطن، فالشّعب أظهر في مختلف المحطّات أنّه قادر على تجاوز المحن بالصّبر والوحدة، بينما يغرق بعض السّياسيّين في حساباتهم الضّيّقة غير آبهين بالمعاناة اليوميّة الّتي يرزح تحتها اللّبنانيّون. من هنا، نجدّد الدّعوة إلى تحمّل المسؤوليّة الوطنيّة الكاملة، ووضع حدّ للانقسامات والتّجاذبات، والانصراف إلى معالجة القضايا الحياتيّة والمعيشيّة بروح المسؤوليّة والتّجرّد."

وإختتم الخازن: "إنّنا، وإذ نثمّن مواقف غبطة البطريرك الرّاعي الدّاعية إلى التّضامن والتّلاقي، نؤكّد على ضرورة العمل المشترك لإنقاذ لبنان من أزماته المتفاقمة، ونعيد التّأكيد على أهمّيّة الحوار الوطنيّ الصّادق، الّذي يُخرج الوطن من حالة المراوحة القاتلة، ويعيد بناء الدّولة على أسس ثابتة تحفظ كرامة الإنسان وتصون مستقبل الأجيال القادمة."

وكما استقبل البطريرك الرّاعي رئيس الرّابطة اللّبنانيّة للرّوم الأرثوذكس د. صلاح رستم، ثمّ رئيسة جمعيّة ومعهد فيلوكاليا الأخت مارانا سعد.

وبعد الظّهر استقبل البطريرك السّفير الفرنسيّ في لبنان هيرفيه ماغرو، وكان تشديد على عدد من العناوين الرّئيسيّة على مستوى الشّأن الدّاخليّ اللّبنانيّ ابرزها "وضع آليّة واضحة لإعادة الإعمار في لبنان والسّير بالإصلاحات الضّروريّة الّتي تساهم بدورها بإعادة الثّقة الدّوليّة إلى لبنان الّذي بات بأمسّ الحاجة إلى تثبيت وتدعيم استقراره ونهضة مؤسّساته."

ثمّ التقى المستشار الرّوحيّ العامّ لفرق السّيّدة في قطاع لبنان الأباتي سمعان بو عبدو على رأس وفد ضمّ ممثّلي القطاعات الخمسة في لبنان، وقد عرض الوفد لأبرز النّشاطات الّتي يقوم بها و"للدّور الكبير الّذي يلعبه الأزواج في قلب الكنيسة الجامعة."

بدوره هنّأ الرّاعي الحضور على "هذه القوّة المهمّة في الكنيسة" لافتًا إلى أنّها "هديّة كبيرة من العذراء مريم لكنيسة لبنان، وأنّ الالتزام بنعمة الزّواج يتّسع مداره إلى الأولاد وباقي أبناء الكنيسة."