نشاط البطريرك الرّاعي لأمس الثّلاثاء- بكركي
ثمّ استقبل مدير عام وزارة الزّراعة لويس لحّود وجرى عرض لواقع القطاع الزّراعيّ والمشاكل والأزمات الّتي تعترض هذا القطاع، كما عرض لحّود للبرامج والمشاريع الّتي تُعدّها الوزارة لتطوير وتنمية القطاع، كما المتابعات الّتي تقوم بها الوزارة في مختلف المناطق اللّبنانيّة.
ووضع لحّود الرّاعي في أجواء الاستراتيجيّة الزّراعيّة الّتي وضعتها وزارة الزّراعة والّتي تسعى لتأمين تمويل لها من الهيئات والمنظّمات المانحة كي تكون في خدمة القطاع الزّراعيّ فتصبح الزّراعة قطاعًا منتجًا في لبنان.
كما استقبل البطريرك الرّاعي رئيس حزب السّلام روجيه إدّه، الّذي اعتبر أنّ: "البطريرك الرّاعي لا يتعاطى السّياسة، بل السّياسة الوطنيّة المصيريّة، فالحياد هو مطلب تاريخيّ لبنانيّ حمل البطريرك رايته، ولا يمكن التّشكيك في هذا الموضوع لأنّ الحياد الّذي ينادي به صاحب الغبطة هو الحياد العسكريّ وليس الحياد بين الخير والشّرّ أو بين الصّديق والعدوّ".
وأضاف إدّه: "أهمّ ما يعمل عليه غبطته اليوم هو المؤتمر الدّوليّ، فلم يعد بالإمكان إنقاذ لبنان من دون مؤتمر دوليّ بإشراف أمميّ، تشارك فيه المنظومة الحاليّة والمنظومة الّتي يجب أن تكون بديلة والمؤلّفة من شخصيّات مستقلّة وتنظيمات ثوريّة تسعى لتطوير لبنان وفق اتّفاق الطّائف، ما يعني إلغاء الطّائفيّة مقابل اللّامركزيّة الاتّحاديّة، ما يعني أن ننفّذ الطّائف لجهة إقامة مجلس الشّيوخ وإجراء انتخابات خارج القيد الطّائفيّ. وهذا ممكن من خلال الدّوائر الفرديّة وفق النّظام الفرنسيّ، يعني على دورتين، وبهذا يقوى المعتدل ويقوى النّاخب الّذي ينتمي إلى الأقلّيّات، أكانت هذه الأقلّيّات مذهبيّة أو فكريّة في طروحاتها العقائديّة". ورأى أنّ "المؤتمر الدّوليّ قد يؤدّي إلى تفاهم وإلى حكومة انتقاليّة، نتمنّى لها دورًا تأسيسيًّا للمرحلة المقبلة، مرحلة الإنقاذ الاقتصاديّ وتطوير الدّستور".
وعن طلب نائب رئيس مجلس النّوّاب إيلي الفرزلي بأن يستلم الجيش الحكم، اعتبر إدّه أنّ هذا أمر خطير لأنّ الجيش هي المؤسّسة الوحيدة الآمنة المتبقيّة ونحتاج له للإبقاء على لبنان موّحدًا، وهذا الطّلب، مع احترامي للفرزلي، هو مشروع انقلاب للقضاء على الجيش ومعنوياته وتقسيم لبنان".
وبعد الظّهر استقبل البطريرك مدير عام شركة كهرباء زحلة المهندس أسعد نكد الّذي أكّد أنّ البطريرك الرّاعي يتكلّم بإسم وجع كلّ اللّبنانيّين وليس بإسم طائفة أو مذهب، خصوصًا أنّ الجميع يعاني من تدهور الأوضاع الاقتصاديّة وحجز الأموال في المصارف والانقطاع المستمرّ في الكهرباء.
وأضاف نكد: "صرخة البطريرك جاءت لتقول "كفى"، وقد عشنا منذ العام 1975 الحرب، وسأل: "ألا يحقّ للّبنانيّ أن يرتاح ويعيش من دون مشاكل؟".
وحذّر نكد من الهجرة في ظلّ الظّروف الصّعبة الّتي يعيشها المواطن، مشيرًا إلى أنّه لن يتغلّب أيّ فريق على الآخر، إمّا يربح وينتصر لبنان كلّه وإمّا يخسر لبنان، لذلك من الضّروريّ أن يعيش اللّبنانيّ بكرامة.
وتطرّق نكد إلى موضوع الكهرباء، مؤكّدًا أنّ البطريرك مع اللّامركزيّة في الكهرباء في كلّ المناطق للخروج من الظّلام الّذي يعيشه، لأنّه لا أمل بالكهرباء قبل خمس سنوات، وأضاف: "لا يجب الحديث عن صعوبة في تأمين الكهرباء، وأنا على استعداد لتأمينها في كلّ لبنان خلال ثلاث سنوات إذا حصل الإصلاح وفي ظلّ حيادٍ تامّ كما طالب البطريرك الّذي يتكلّم بإسم لبنان".
وتابع نكد: "صرخة صاحب الغبطة من قلبه لأنّه يريد لبنان سويسرا الشّرق الأوسط لا لبنان المنهار".
وإختتم نكد مؤكّدًا أنّ سرّ نجاح كهرباء زحلة هو الثّقة المتبادلة بين الشّركة والمشتركين على مدى عشرات السّنين، والّتي كانت الحافز والدّاعم لهذا النّجاح.