أخبارنا
15 آذار 2017, 08:25

مطرانية الربة الكركية.

حضارات تعاقبت على ارض الاردن الطهورمن الشمال الى الجنوب الى اقاصي الشرق وعبر النهر المقدس ولكن الحضارة التي نسلط الضوء عليها اليوم هي الحضارة المسيحية في بلادنا وتحديدا من الكرك مؤاب التاريخية فبعد الصعود من وادي ارنون الموجب والارتفاع على سفح جبل شيحان الاغن وصولا الى الأعمدة الأثرية على الجانب الغربي من الطريق الملوكي التي تمر وسط بلدة الربة " ربة مؤاب" عبرالمدخل القديم المرصوف بالحجارة السوداء الذي يقود الزائر الى بوابة المعبد النبطي الصغير، الواقع على رأس تلة صغيرة تحيط به آثار قديمة متهدمة تدل على اكثر من حقبة زمنية مسيحية .

 

    يعود بناء معبد" ربة مؤاب" الى العصر النبطي والروماني وأصبح فيما بعد مركز الابرشية ( المطرانية ) بدلا من مدينة البتراء في نهاية العصر البيزنطي كما اشارت المصادر التاريخية والاثرية .

واشار لانكسر هاردنج في كتابه آثار الاردن على ما نشر في صحيفة الغد الاردنية الغراء الخميس 12 أيار / مايو 2005.

 ان " ربة مؤاب" ورد اسمها في التوراة باسم "اريوبوليس" الرومانية وذكرت ايضا في خارطة مادبا الفسيفسائية وهي من اهم المراكز الدينية المسيحية في العصر البيزنطي .

    وذكر الدكتور جمعة كريم في كتابه " الكرك عبر العصور" ان الربة اصبحت المدينة الاساسية على هضبة الكرك خلال العصر البيزنطي، في القرن السادس الميلادي كما ورد اسم الربة في اللوحات الفسيفسائية، التي عثر عليها في كنيسة القديس استفانوس  ومعنى اسمه تاج الزهور وهو اول  الشهداء في المسيحية وتاجهم  "تلك الكنيسة التي توجد اليوم في موقع ام الرصاص .حيث تقع قرية أم الرصاص ضمن لواء الجيزة التابع لمحافظة العاصمة عمان، على بعد 5 كم شرق ذيبان. كما تبعد 26 كم جنوب شرقي مدينة مادبا، و 60 كم جنوب مدينة عمان.

   

واثناء الاستمرار في التجول في الربة تشاهد المعبد النبطي القديم الذي يقع الى الغرب بمحاذاة الطريق، شامخا بنيانه على ربوة صغيرة، محاطة بسور اثري قديم، ما زالت حجارته ظاهرة .

    وقرب بوابته على الجانبين بقايا لما كان يعرف بتمثالي الامبراطورين " ديوقلسيا نوس" و " مكسيميانوس " ويظهر فن العمارة النبطي القديم من قواعد البناء التي تقف عليها أعمدة تحمل على اشكال هلالية مبنية باسلوب "العقد" ترتفع فوق صحن المعبد المستطيل الشكل فيما تحمل الاعمدة الاخرى والجدران غرف الطابق الثاني الذي يتالف منها مبنى المعبد .

    والى الشرق الجنوبي من المعبد بين المباني المهدمة، تشاهد بقايا الكنيسة البيزنطية، حيث محراب الكنيسة وصحنها المرصوف بالحجارة البازلتية السوداء وهناك بقايا اثرية متناثرة لاجران حجرية وحجارة طحن الحبوب" الرحى" من الحجارة البازلتية السواد .

   وما زالت بعض الأعمدة الأثرية واقفة تحمل على رؤوسها الزخارف بنقوشها الرائعة تشبه الى حد كبير الاعمدة الرومانية والبيزنطية القديمة ومنها الاعمدة المنحوتة من الحجارة السوداء باحجام وأشكال مختلفة ويظهر انها تعود للعصر النبطي القديم .

    ومن الدلائل الاثرية النبطية في ربة مؤاب، بركة تجميع مياه الامطار الكبيرة الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية من المعبد والتي تستخدم فيها قنوات الري لنقل وايصال المياه التي تميز بها الانباط في جميع المواقع التي بنيت في عصرهم .

    نصلي لله العلي القدير ان نرى اهتمام خاص بالمكان لاجل تحسين بنيته التحتيه لاجل ان يضم الى لائحة المواقع الاثرية الهامة بالاردن والتي تسطر اهم مراحل نشأت الكنيسة المسيحية.