ما هي وصيّة البابا للأساقفة المعاونين الجدد في أبرشيّة روما؟
البابا، وفي عظته، أشار إلى أنّ سيامة الأساقفة أندريا، ستيفانو، ماركو وأليساندر، هي "عيد للشّعب لأنّ الأساقفة الأربعة يأتون من هذا الشّعب ومن الكهنوت الّذي يعتني بهذا الشّعب بمحبّة".
وعلى ضوء ذلك، ودعا البابا الأساقفة الأربعة، مع الكادرينال نائب البابا العامّ على أبرشيّة روما، إلى أن يساعدوه على أن يكون انعكاسًا للرّاعي الصّالح لشعب روما والعمل من أجل شعب الله المقدّس كلّه. وشجّعهم بالتّالي على التّوجّه إلى الحجارة الّتي رذلها النّاس في هذه المدينة وأن يعلنوا لهم أنّ في المسيح، رأس الزّاوية بالنّسبة لنا، لا أحد يُستثنى من أن يصبح جزءًا فاعلًا في البنية المقدّسة الّتي هي الكنيسة وفي الأخوَّة بين البشر جميعًا.
وذكّر الحبر الأعظم بنداء البابا فرنسيس، في الإرشاد الرّسوليّ "فرح الإنجيل"، الدّاعي إلى كنيسة مستشفى ميدانيّ، وإلى رعاة في الطّرقات وإلى الاهتمام بالضّواحي المادّيّة والوجوديّة. وقال للأساقفة المرتسمين بحسب "فاتيكان نيوز": "والآن لديكم دعوة جديدة، إضافيّة، لها الجوهر ذاته: ألّا يشعر أحد على الإطلاق بأنّه مستبعد من قِبل الله، وستكونون أنتم رسل هذا النّبأ السّارّ الّذي هو في مركز الإنجيل."
وحثّهم على جعل روح النّبوّة يعمل فيهم وعلى تفادي الرّاحة في التّميّز، وأضاف: "لا تتبعوا منطق المواقع الأولى الدّنيويّ. كونوا شهودًا للمسيح الّذي جاء لا ليُخدم بل ليَخدم... لا تجعلوا النّاس يبحثون عنكم بل اجعلوهم يجدونكم. لا تجعلوا الكهنة والشّمامسة والرّاهبات والرّهبان والعلمانيّين الملتزمين في العمل الرّعويّ يشعرون بأنفسهم وحيدين أبدًا، بل عليكم أن تساعدوهم على إنعاش الرّجاء في خدماتهم المختلفة وعلى أن يشعروا بأنفسهم جزءًا من الرسالة ذاتها... كونوا قادرين دائمًا بلا كلل على تحفيز الأشخاص والجماعات عائدين ببساطة إلى جمال الإنجيل."
وأمل البابا في الختام، أن يجد فقراء روما وحجّاجها وزوّارها في سكّان هذه المدينة ومؤسّساتها ورعاتها "تلك الأمومة الّتي هي الوجه الأصيل للكنيسة".
