لبنان
24 نيسان 2026, 09:30

ما هي التّقدمات الّتي قُدّمت على مذبح مار جرجس- بيروت خلال قدّاس عيده؟

تيلي لوميار/ نورسات
خلال قدّاس عيد مار جرجس الّذي ترأّسه راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد السّاتر في كاتدرائيّة مار جرجس ببيروت، قُدّم العلم اللّبنانيّ وتراب من أرض وطننا ومجسّمات لكنائس مار جرجس في القليعة ودبل ورميش وشعار الأبرشيّة، ورُفعت الصّلاة من أجل أن يعود أبناء هذه البلدات إلى أرضهم.

وأمام الحاضرين ألقى عبد السّاتر عظته، وجاء فيها تفصيلًا:

"الشّكر للرّبّ يسوع الّذي أعطانا هذه الهدنة، بجهود أركان الدّولة، وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهوريّة، وبالتّعاون مع أصدقاء لبنان في العالم. هذه الهدنة يجب أن نكرِّسها جميعًا، لا لتجهيز الذّات لحرب جديدة، بل للتّأمّل في قيمة الإنسان وحياته، وفي مساوئ الحرب، ومن أجل أن نختار من جديد، الحوار والتّفاوض سبيلًا وحيدًا لحلِّ الأزمات.

علينا أن نكرِّس هذه الهدنة لصنع السّلام من جديد، من خلال التّخلّي عن إرادة التّسلّط والهيمنة وإلغاء الآخر. لنتعاون معًا على خلق جوّ من الأخوّة والتّعاضد والتّضامن، ولنبحث معًا عمّا هو نافع لنا ولأهلنا، من دون أن نصغي إلى إملاءات الخارج من حيثما أتت.

وفي هذا المساء، أرحّب أيضًا بإخوتنا وأخواتنا من البلدات الحدوديّة، وخصوصًا من بلدات القليعة ودبل ورميش الّذين اختاروا أن يحتفلوا معنا بعيد شفيع أبرشيّتنا وبلداتهم في هذه الكاتدرائيّة العريقة، من عاصمة لبنان وقلبه، من بيروت الأبيَّة، لنصلّي معًا لكي تعودوا سالمين إلى بيوتكم وأهلكم في أقرب وقت ممكن.

إخوتي وأخواتي، اختار القدّيس جرجس، ومنذ أن لمس الرّبّ حياته، وبعد أن اختبر مدى حبّه له، أن يعطي ذاته حتّى النّهاية لمخلّصه، لا حبًّا بالموت ولا سعيًا إلى الاستشهاد بل إظهارًا لحبِّه لسيّده ولإخوته وأخواته المؤمنين.

هذا القدّيس ومن بعد أن اختبر أمانة الرّبّ في وعوده، اختار أن يبقى أمينًا لإيمانه حتّى أمام الألم والموت. هو الّذي تأمّل مرارًا في تنازل الرّبّ وامّحائه، اختار أن يتنازل عن رتبته العسكريّة وعن سلطانه وعن قوّته تشبّهًا بمعلّمه، فكان له إكليل الشّهادة والقداسة.

إخوتي وأخواتي، اختار قدّيسنا أن يسير خلف الرّبّ على درب الحبّ من دون تردّد ولا خوف، ولو أوصله حبّه إلى الصّليب وإلى القبر وذلك ليقينه أنّ الرّبّ انتصر على كلِّ موت وأنّ الحبّ هو أقوى من الموت والشّرّ والغضب والحقد. وفي هذا المساء نحن أيضًا مدعوّون للسّير خلف الرّبّ في مسيرة الحبّ، فلنسر من دون خوف أو تردّد لأنَّه بعد الصّليب تأتي القيامة وبعد ظلمة القبر يأتي نور وجه الله الآب حتمًا. آمين".

وبعد القدّاس، قدّم أبناء الرّعايا الثّلاث هدايا تذكاريّة للمطران عبد السّاتر عربون شكر وامتنان.