أخبارنا
05 أيار 2026, 06:30

كلمة الكلّاسي في قدّاس لراحة نفس الأخ نور في مار مارون- طرابلس

تيلي لوميار/ نورسات
بكلمة نابعة من صداقة عميقة ومن مسيرة طويلة في حقل الرّسالة، تحدّث مدير عامّ تيلي لوميار ورئيس مجلس إدارة نورسات جاك الكلّاسي عن رفيق العمر الأخ نور، خلال قدّاس إلهيّ ترأّسه رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف مساءً، في كنيسة مار مارون بطرابلس، لراحة نفس مؤسّس تيلي لوميار، وقال:

"بدايةً، كلمة شكر بإسم عائلة تيلي لوميار نورسات لسيّدنا يوسف سويف لترؤّسه هذا القدّاس. 

شكرًا لكلّ يلّلي شاركنا وللجوقة كمان.

قدّاس مقبول... وشهر مبارك عالجميع.

الأخ نور اللّي احتفلنا بهالقدّاس على نيّته يمكن البعض ما بيعرفوا شي عنّه...

بكم كلمة اسمحولي اختصر: هو شخص أفنى حياته- بحبّ اللّه وبحبّ الإنسان.

نذر النّسك (ناسك في العالم) بعمر الـ ٢٧ سنة.

لبس الخيش (الجنفيص) وتخلّى عن كلّ شي حتّى ثيابه.

واختار يعيش ببساطة مع إنّه من عيلة ميسورة

الغريب إنّه بهالبساطة كان في غنى مش طبيعيّ...

خدم الفقير... وقف حدّ المريض... طعمى الجوعان، قعد مع الجوعان

خدم بنشاط وبجهد وببذل... وكأنّه عم يخدم شي مقدّس جوّا كلّ إنسان.

مرّة وأنا طالع لعند الأخ نور بلتقي برجّال ختيار نازل من عنده ومبيّن على حالته الفقر والتّعب بس البسمة على وجّو...

مزحت معو وقلتلو: "شو طالع تعمل عنده؟ لا مال عنده يعطيك ولا طبخة يطعميك!"، جاوبني وقال: "بجي باخد روح وبروح".

الأخ نور مؤسّس تيلي لوميار مش بس مؤسّس... كان قلبها النّابض وروحها الخفيّة ووقود هالنّار يلّلي مضوايي الشّاشة...

كان صاحب فكرة كبيرة... على زمن صغير.

كان ضمير... يذكّرنا أنّ الإنسان بعدو إنسان.

كان جرأة (يعرف يقول "لأ" وقت الكلّ عم بيقول "إيه").

كان إيمان (يفوت عالقلب قبل ما حدا ينتبه).

كان وجع (شايف وجع النّاس وحاملو بقلبو وبجسمو وما اشتكى).

وقت التّأسيس كانت الإمكانيّات محدودة، والموارد محدودة، والحرب لمنع إطلاق هالشّاشة كبيرة وبعدها...

بس كان عندو إيمان كبير- دفع حقّو أثمان كبيرة.

دفع ثمن كبير من راحتو- من صحتو حتّى من حياتو.

ليخلّلي ناس كتار يحسّو إنّو بعد في شي نضيف بالهدّني.

وكان يقلّلي: "ما بدنا إعلام يبيع خوف ويكبّر الكراهيّة، ويفرّق النّاس بضجيج هالعالم...

بدنا شاشة تضوّي قلوب النّاس وتواجه الظّلمة بالكلمة، بلا سلاح... وبلا جيوش... وبلا مال".

ما أجمل وما أعمق هالتّلاقي

بداية الشّهر المريميّ وأربعين الأخ نور (بفرجو إيمان ما بيهرب)

مريم وقفت تحت الصّليب وما هربت، والأخ نور وقف بوجه العواصف وما تراجع.

والـ "نَعَم" اللي قالتها مريم عاشها الأخ نور كلّ يوم وبلا ضجيج...

الأخ نور عاش للنّاس وللرّسالة...

أحبّ وسامح وأعطى بلا حساب.

اليوم اللّه عم بردّلّو الحبّ بالحبّ... والرّحمة بالرّحمة...

وأجمل شي بعزّينا: "لأنو عطى حالو كلّو لله، الله أخدو كلّو إلو".

الله يرحمنا ويرحم أمواتكم بشفاعة قدّيس جديد عالطّريق".