متفرّقات
06 كانون الثاني 2026, 14:52

عيد الغطاس بدوامِ النِعم!

تيلي لوميار/ نورسات
في عيد الغطاس، عيد الظّهور الإلهيّ، كتب الوزير السّابق جورج كلّاس، وقال:

"عيد الغطاس بدوامِ النِعم!

هو "عيدُ الظهور الإلهيّ" وفق أيَّامَ الكنيسة،

وهو "ليلَةُ القَدْرِ" وِفقَ حسابِ أمّي..!

 

يا ربّنا رَجَوْناكَ 

إِبْقَ على السَمَع

زَمَن الميلاد 

ونور العِمادِ 

كُلِّما الوَجْدُ صَدَح

والحبُ مَنَح

والظّهورِ لمع

وحلَّ الروح 

ونَزلَ النّور

والقدسُ دَنح ..!

يا ربّ!..

أصْبِغْنا بماءِ قُدسِكَ السّماويّ

أَيُّها المُعتَمِدُ بالرّوح القدسِ و النّار..!

عيدُ الغِطاسِ... ليلَةُ القَدْرِ وِفقَ حساب أمّي، وعيد الظّهور وحُلُولِ الرُّوحِ القُدُسِ، وهطول البركات ِ والنِّعَم ، وفق تعاليم الكنيسة، هو من أَقْدَسِ إحتفالاتنا الإيمانيّة التي تَربّيْنا على معانيها الرّوحيّة ودلالاتها الحلوليَّة وتراثاتها العَيْلِية اللّطيفة الدّافئة، في كنيستنا البيتيّة الصّغيرة ..!

تَعَلَّمْنا إيمانًا مِنْ أهلِنا أبًّا عن جِدّ، أنَّ الدُعاءَ للرَّبِّ في "لَيْلَةِ القَدْرِ" هُوَ من الطّقوسيّاتِ الحُلْوةِ المبروكة، حيثُ خُشوعِيَّةُ الإيمانِ النَقيِّ تَرْفَعُنا من تُرابِيَّتنا، إلى مراتِبِ النّور وتُقَرِّبُنا منَ السَّمَاءِ أكثر..!

في ليلة ِ القَدْرِ 

كانت أميّ حضنها الله، 

تَرْكَعُ، تَسْتَشْفِعُ، تَدْمَعُ، تُكَلِّمُ رَبَّها، تُهامِسُهُ مَرَّةً، تُعاتِبُهُ مَرَّات، تُطالبُه مرارًا، تَلِجُّ تُلِّحُّ تَسْتَشفِعُهُ، تحكيهِ، توشوشه قلبًا لقلبٍ، تَعْتَمِدُ بدمعها، تُخْفِضُ رأسها، تبتهِلْ :

" دايم نورك …دايم دايم يا ربّ ".

وتطرقُ تصفنُ ، تُصلّيِ 

تُشْعِلُ البخُّورَ

تُشَيِّعُنا بالنّور 

تَدُقُّ على الصَّدْرِ 

تَخْشَعُ حتّى الفَجْر 

تُصلِّي تَضرَعْ

وكان الرّبُّ يرأفُ يسمع 

والسّماءُ بنا تَشْفَع..!

وكُلَّما كان يَعلو الدَّقُّ على الصّدر 

عَرِفْنا أنّها "ليلَةُ القَدْرِ"

وأنَّ أبوابَ السّماء مَفْتوحَةٌ، لإبتهالات الأمّهاتِ، وصلوات الأطهارِ الخَيِّرين، ودَعَواتِ مُنْكَسري الخاطرِ ومَعطوبي القلب..! 

أُمّيَ… يا ربّي ماتَتْ كسيرةَ الخاطِرِ جَريحَةَ القَلْبِ، وهي تتمتمُ.. دايم دايم.. !

في ليلة القَدْرِ هذه، أصلّي لروحها ولروح ابي وأخي وأهلنا والأقارب والصّحاب وكلِّ المَنسيّين ولكلِّ ضيوفِكَ السّماويينَ 

لأَنْ تُفيضَ عليهم من نورٍكَ نورًا وتزيدَهم راحَةً في أبدِيَّتِكَ الكُلِّيَّةِ الرّأفةِ... !

لا تَنْسَ يا ربّ ..

أرواحُ أهلِنا أمانَةٌ في ملكوتِ مَجْدِكَ..!

تذكَّرْهم بحنانك …

مَجِّدْهم بمجدكَ

أبِّدْهم، جَنِّزْهمُ، بخِّرْهم 

أَنِرْهم ببهائك

لا تَنْسَاهم يا نبعَ الرّأفة..!

يا ربّنا

إنّا نُصلّي هذه اللّيلة لا لتَسْمَعَنا 

وأَنتَ "دائِمًا على السَّمَع"..!

نَحنُ نُصلّي لنخاطبكَ، قلبا ً لِقلْب، ونقول لَك: نحنُ عِطاشٌ لِحنانِكَ يا نُورَ المَحَبّة..! 

نَحْنُ يا ربّ... جئنا نَعْتَمِدُ بحبِّكَ، فَأَلْبِسْنا نورَكَ يا حَنَّان...!

إِبْقَ على السَمَعِ يا ربّ..!

يا ربّ

كلُّ لبنانَ يُصلّي ويرجوك :

بارِكْ أهلنا 

قَدِّسْ أرضنا

إرحَمْ دُنيانا

تَحَنَّنْ على موتانا..!

إِستَجِبْ دُعاءَنا 

يا خالِقَ الأكوان 

اصْبغْنا برأفتك يا حنَّان 

أَسْكِنَّا قلبَك ..! 

خَلِّي عينَكَ على لبنان..!"