لبنان
14 شباط 2025, 07:30

عبد السّاتر من مارون- الحدث: لنحمل صليب الحبّ على مثال معلّمنا لا حبًا بالألم بل بالآخر

تيلي لوميار/ نورسات
في رعيّة مار مارون الأنطونيّة- الحدث، احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد السّاتر بالقدّاس الإلهيّ لمناسبة أب الطّائفة، عاونه فيه خادمها الأب جورج معتوق الأنطونيّ والأب مارون مطر الأنطونيّ، بمشاركة النّائب العامّ في الرّهبانيّة الأنطونيّة الأب بطرس عازار ممثّلًا الرّئيس العامّ للرّهبانيّة الأباتي جوزف بو رعد، والنّائب الأسقفيّ لشؤون القطاعات المونسنيور بيار أبي صالح، والمدبّرين في الرّهبانيّة الأب ابراهيم أبو راجل والأب بشارة إيليّا الأنطونيّين، ولفيف من الرهّبان، وبحضور رئيس بلديّة الحدت - سبنيه - حارة البطم جورج عون وأعضاء المجلس، والمختارين جورج مفرج وفؤاد كلّاب، وحشد من أبناء الرّعيّة.

وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد السّاتر عظة شدّد فيها على أنّه "لا يبني البيت إلّا أهله بمحبّتهم لبعضهم البعض وبوحدتهم. ولا يهدم البيت إلّا أهله أيضًا بانقسامهم وبعدم محبّتهم لبعضهم البعض. وتستمرّ الكنيسة في لبنان بإيمان أولادها وبمحبّتهم لله وللقريب".

وأضاف: "نحن الموارنة موجودون في هذه المنطقة لنحمل صليب الحبّ على مثال معلّمنا لا حبًّا بالألم بل بالآخر. وصليب الحبّ هو الّذي تحمله الأمّ حبًّا بأولادها النّاكري الجميل أحيانًا فتبقى تحبّهم وتخدمهم على الرّغم من كلّ شيء". 

وأنهى عظته بحسب إعلام الأبرشيّة قائلًا: "دعونا، على مثال مار مارون، لا نخف من المستقبل لأنّنا سنعيشه مع الرّبّ المخلّص القائم من الموت والشّرّ والمنتصر عليهما".

وكانت كلمة للأب جورج معتوق جاء فيها: "باسم الرّئيس العامّ للرّهبانيّة الأنطونيّة المتغيّب بداعي السّفر وباسم أبناء هذه الرّعيّة المباركة يشرّفني أن أرحّب بكم يا صاحب السّيادة بفرح كبير وشكر عميم لتلبيتكم دعوتنا بحبّ واهتمام لترؤّس هذه الذّبيحة الإلهيّة في ليلة عيد شفيع الرّعيّة وشفيع كنيستنا المارونيّة وشفيع لبنان. إنّ وجودكم بيننا ومعنا يا صاحب السّيادة هو مصدر بركة لجميعنا وتجسيد صادق لمحبّة الله المتجلّية دومًا بعنايتكم الأبويّة وغيرتكم الرّسوليّة والرّعائيّة ووقوفكم المحبّ إلى جانب جميع أبنائكم وبناتكم في هذه الأبرشيّة، وبخاصة المتضايقين والمتعبين الكثر في هذه الأيّام العصيبة الّتي يعيشها وطننا لبنان. إحتفالنا بعيد مار مارون هذا العام له طابع خاصّ لأنّه يأتي في سياق سنة اليوبيل المقدّسة الّتي أعلنها قداسة البابا فرنسيس لنعيشها بروح التّوبة والصّلاة والتّضرّع في كنائسنا وأديارنا وجماعاتنا المسيحيّة لينعم علينا الرّبّ بالسّلام الحقيقيّ في ما بين الشّعوب والدّول وأن يلهمنا على عمل خلاصنا بكلّ أمانة وإخلاص للإنجيل المقدّس كلمة الحياة. عيدنا يصادف أيضًا هذه السّنة مع يوبيل ٣٢٥ سنة لتأسيس رهبانيّتنا الأنطونيّة. شكرًا لحضوركم الّذي نعتبره مصدر نِعم وتعزية وبركات لمسيرتنا الرّوحيّة والرّعويّة ودعم لقناعاتنا المسيحيّة وتطلّعاتنا المستقبليّة بفضل توجيهاتكم الأبويّة وصلواتكم المقبولة لأبناء الإيمان في رعيّة مار مارون الحدث."

وفي ختام القدّاس الّذي خدمته جوقة الرّعيّة، كانت كلمة للأب بطرس عازار سرد فيها تاريخ بناء الكنيسة، وتبعها تقديم هدايا تذكاريّة للمطران عبد السّاتر الّذي عاد وتقبّل التّهاني بالعيد في صالون الكنيسة قبل أن يجول في أرجاء المعرض الّذي نظّمته الحركات الرّسوليّة في الرّعيّة.