عبد السّاتر للكهنة الجدد: كونوا متواضعين وعفيفين ورجال صلاة
وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران عبد السّاتر عظة جاء فيها بحسب إعلام المطرانيّة: "نشكر الرّبّ يسوع القائم من الموت على هذه النّعمة الكبرى الّتي منحها الأبرشيّة والكنيسة في لبنان بقبول كلٍّ من سركيس وأنطوني ونديم الدّرجة الكهنوتيّة لتبشير ولتدبير ولتقديس الجماعة لمجد الله الآب.
ونشكر عائلات كنعان ونصير وشدياق على إيمانها ومحبّتها للرّبّ يسوع وللكنيسة اللّذين دفعاها إلى قبول دعوة أولادها الكهنوتيّة وإلى حمايتها والاعتناء بها حتّى هذه السّاعة. كافأها الرّبّ على هذا الإيمان وعلى هذه المحبّة والتّضحية.
وأخيرًا أشكر كلّ الّذين رافقوا إخوتنا في مسيرتهم بالصّلاة لأجلهم أو بالإرشاد والنّصح أو بالتّثقيف والتّعليم. أشكركم باسمهم على تعبكم وعنايتكم واهتمامكم. وأنا متأكّد أنَّ كهنتنا الجدد سيذكرونكم في صلواتهم وفي قدّاساتهم لينعم الرّبّ عليكم بكلّ ما هو لخيركم الرّوحيّ والجسديّ.
وإلى إخوتي الكهنةِ الجدد أقول:
كونوا متواضعين أيّ تذكَّروا أنّكم وُجدتم بفعل محبّة من الله الآب وأنّكم تستمرّون بفعل المحبّة ذاته. تذكّروا أنّه الفاعل فيكم وأنّكم من دونه لا تستطيعون أن تفعلوا شيئًا. كونوا متواضعين أيّ تذكّروا أنّه ليس مهمًّا ما يقوله النّاس عنكم بل ما يقوله السّيّد لكم في يوم الدّينونة. كونوا متواضعين أيّ خالطوا صغار هذا العالم وفقراءه وقفوا إلى جانب الضّعيف والمظلوم ولا تفتخروا ولا تفرحوا بقربكم من أقوياء وأغنياء هذا العالم.
كونوا عفيفين أيّ لا تشيِّئوا الآخر فتجعلوا منه وسيلة لتحقيق غاياتكم. كونوا عفيفين أيّ احموا الآخر من كلِّ جرح قد تسبّبونه له بنظرة أو بكلمة أو بفكرة أو بفعلٍ. كونوا عفيفين أيّ تذكّروا أنّكم كهنةُ المسيح في كلِّ وقت وفي كلِّ مكان وأنّه حاضرٌ فيكم وفي الآخَر الّذي أمامكم.
كونوا رجال صلاة أيّ اسعوا إلى لقاء الرّبّ أوّلًا وبفرح أقضوا وقتًا معه في نهاركم وليلكم. كونوا رجال صلاة أيّ تضرّعوا ساجدين من أجل المتألّمين من إخوتكم وأخواتكم ومن أجل المرضى ومن أجل الحزانى. كونوا رجال صلاة أيّ لا توقفوا الابتهالات من أجل أن يتوبَ الخطأة وأن يعودَ إلى الكنيسة من غادروها ويعمَّ السّلام والفرح الحقيقيّ بلدنا ومنطقتنا.
إخوتي الكهنةَ الجدد سنصلّي لأجلكم، وسنسير معكم، لتكونوا شهودًا حقيقيّين على قيامة الرّبّ وعلى محبّته لكلّ العالم. آمين".
وبعد القدّاس، تقبّل الكهنة الجدد التّهاني في صالون الكاتدرائيّة.
