شؤون كنسيّة ووطنيّة على طاولة بكركي خلال اجتماع المطارنة الشّهريّ، والتّفاصيل؟
وفي ختام الاجتماع، أصدروا بيانًا تلاه النّائب البطريركيّ المطران أنطوان عوكر، وفيه:
"1- يتابع الآباء باهتمامٍ وقلق التّقلُّبات الخطيرة الجارية في المنطقة، ومحورها التّجاذب اليوميّ بين خيارَي الحرب والحوار والدّبلوماسيّة. ويسألون كلّ المعنيّين في الدّاخل والخارج بمعاناة لبنان، ولاسيّما جنوبه، ألم يحن الوقت للاتّعاظ وتجنيب الوطن الصّغير ارتدادات المساوئ المحيطة به، ووضعه نهائيًّا على سكّة التّعافي؟
2- في إطار المفاهيم الأساسيّة المشترَكة للأوطان، وخصوصًا في المجتمعات المتعدّدة، وفي إطار تنفيذ خطاب القسم والبيان الحكوميّ، يشجب الآباء الحملات المُعيبة على الحكم والحكومة، والّتي لا تجني منها البلاد سوى مزيدٍ من التّشرذم والتّفكُّك. ويُناشِدون الحكماء لدى الأطراف المعنيّين وضعَ حدٍّ لها، والانضواء تحت لواء القانون، والالتزام بالاتّفاقات والتّفاهمات في ما يُريح لبنان من دورات النّزاع والعنف.
3-يحثّ الآباء الحكومة على المضيّ قدمًا في تنفيذ خطّة التّعافي العامّ وتحديثها حيث يجب، بما يعزِّز واقع خزينة الدّولة ويسمح بتأمين الأجور العادلة للمواطنين، بأسرع وقت ممكن، خصوصًا في ظلّ الوضع الاقتصاديّ المأزوم الّذي يعاني منه اللّبنانيّون وعلى الأخصّ ذوو الدّخل المحدود. وفي الوقت عينه يستغرب الآباء الإدارة القلقة والشّعبويّة لمطالب المواطنين في رواتبهم وأجورهم. ويُؤكِّدون أنّ جوهر ما هو مُنتظَر من المسؤولين عن الشّأن العامّ، التّدارك للّجوء إلى الشّارع، وإحلال الحقوق والعدالة أساسًا للخدمة العامّة.
4- يأسف الآباء على الاحتدام المُتدرّج للخطاب السّياسيّ قبيلَ أشهرٍ من موعد الانتخابات النّيابيّة. ويُشدِّدون على وجوب التّوجُّه نحو خطابٍ سليم يتضمّن برامج عمليّة، بعيدًا عن الإساءات المُتعمَّدة، وقريبًا من هموم النّاخبين واهتماماتهم الحياتيّة ومن الخير العامّ لهم وللبنان.
5- يُحيّي الآباء الأجهزة العسكريّة والأمنيّة في جهودها لقمع الجريمة وضبط الإتجار بالمخدّرات. ويدعون في الوقت نفسه، إلى حلٍّ جذريّ لأوضاع السّجون بالتّنسيق مع القضاء المُختَصّ.
6-يهنّئ الآباء أبناءهم واللّبنانيّين عامّةً بعيد القدّيس مارون، كما يتمنّون لإخوانهم المسلمين رمضانًا مباركًا. ومع بدء الصّوم الكبير في السّادس عشر من الشّهر الجاري، يطلب الآباء من أبنائهم وبناتهم الالتزام بموجباته، ولاسيّما على صعيد الصّلاة وأعمال الرّحمة وحسن العلاقة بالآخر، ويسألون الله انعكاس ذلك خيرًا على العائلات والمؤسّسات والوطن بأسره".
