العراق
11 شباط 2026, 12:15

ساكو: نحن كلدان، وهويّتنا كلدانيّة، وقوميّتنا كلدانيّة، وكنيستنا كلدانيّة كاثوليكيّة

تيلي لوميار/ نورسات
على الهويّة الكلدانيّة شدّد بطريرك الكلدان مار لويس روفائيل ساكو، داعيًا إلى احترامهم والاعتراف بهذه الهويّة كما بالهويّات القوميّة الأخرى.

وقال ساكو بحسب إعلام البطريركيّة:"نحن كلدان، وهويّتنا كلدانيّة، وقوميّتنا كلدانيّة، وكنيستنا كلدانيّة كاثوليكيّة. ينبغي  احترام مشاعرنا، والاعتراف بهويّتنا الكلدانيّة، والهويّات القوميّة الأخرى، واحترامها، وعدم  مسحها، أو تذويبها في تسميات حديثة هجينة، لا تمتّ إلى التّاريخ وقناعة شعوبها بصلة.

الكنائس تسمّى بإسم شعوبها: الكنيسة الكلدانيّة والآشوريّة والسّريانيّة والمارونيّة والأرمنيّة.. لو لم يكن ثمّة شعب كلدانيّ لما كانت هناك كنيسة كلدانيّة! من ينكر أصله لا أصل له.

الشّعب الكلدانيّ والشّعب الآشوريّ ينتميان تاريخيًّا إلى شعوب وثنيّة قديمة وحضارة عريقة كالحضارة البابليّة والآشوريّة الّتي لا علاقة لها بالمسيحيّة. ثمّة كلمات نستعملها في السّورث ليست سريانيّة على سبيل المثال: para خروف، bella الباب، aqla رِجْل، poqa أنف…
كنّا كنيسة واحدة اسمها كنيسة المشرق من دون تسمية قوميّة. كان فيها عدّة شعوب وقوميّات: اليهود والكلدان والآشوريّين والعرب والفرس والأفغان والهنود والصّينيّون؟ كذا الحال مع الكنيسة الكاثوليكيّة، للكلدان إحدى الكنائس الكاثوليكيّة منذ 1553. وحاليًّا يوجد آشوريّون يحتفظون بقوميّته الآشوريّة وينتمون إلى الكنيسة الكلدانيّة الكاثوليكيّة، خصوصًا في أميركا وأستراليا.
الإعتراف بالقوميّة الكلدانيّة والآشوريّة والسّريانيّة هو حقّ مشروع، وهو ضمان لاستمرار هذا النّسيج العراقيّ التّاريخيّ. الكلدان كانوا قبل موجات الهجرة االمتكرّرة يعيشون في الوسط والجنوب، والآشوريّون في الشّمال. ويوجد اليوم في النّاصريّة، جنوب العراق، مجموعة من المسلمين الشّيعة، يسمّون أنفسهم كلدانًا، ولهم جمعيّة ثقافيّة كلدانيّة ونشاطات متنوّعة، ولا ينتمون إلى أيّة كنيسة!
سابقًا لم يكن ثمّة شعور قوميّ خصوصًا لدى الكاثوليك، لكن اليوم أخذ هذا الشّعور يتعمّق. وبعيدًا عن التّعصّب الأعمى، أقول إنّ هويّتنا مختلفة، لكنّها متكاملة بسبب الأرض واللّغة والتّاريخ..

المطلوب منّا جميعًا، خصوصًا أنّ عددنا يتناقص وحضورنا مهدّد، أن نتحاور في المسائل ذات الاهتمام المشترك ونتكاتف ونوحّد وجهات النّظر والمواقف بكلّ احترام  من أجل شعبنا. وينبغي أن تنعكس محبّتنا في علاقاتنا الأخويّة، لاسيّما وأنّنا جميعًا مسيحيّون والمسيحيّة توحّدنا وتؤنسن علاقاتنا."