العراق
07 كانون الثاني 2026, 10:30

ساكو للمسيحيّين العراقيّين: جذوركم هنا، تفاخروا بهويّتكم ووطنكم

تيلي لوميار/ نورسات
شجّع بطريرك الكلدان مار لويس روفائيل ساكو المسيحيّين العراقيّين على الافتخار بهويّتهم ووطنهم والصّمود فيه بالرّغم من التّحدّيات والصّعوبات، مؤكّدًا أنّهم لا يمكن تصوّر العراق من دونهم.

كلام ساكو جاء في رسالة بمناسبة عيد الدّنح، قال فيها بحسب إعلام البطريركيّة:

"إخواتي، أخوتي،

عيد الدّنح مبارك لكم.

العالم مثقل بالأحداث، لذا أدعوكم إلى عدم الخوف مِمَّا تتعرّضون له من تمييز وظلم. أنتم الكلدان والسّريان والآشوريّين، جذوركم هنا. تفاخروا بهويّتكم ووطنكم. لا تتركوا أرضكم مهما كانت الصّعوبات والتّحدّيات. إنتبهوا، إنّها لحظات تاريخيّة كما كانت لآبائنا، تحمل لنا نور الرّجاء.

مدارسكم:كلّيّة بغداد وجامعة الحكمة سابقًا، ومستشفى الملاك رافائيل، واليوم مدارسكم العديدة والمستشفيات، لها أثر طيّب على المواطنين، ولذلك يفضّل النّاس (المسلمون بشكل خاصّ) إرسال مرضاهم وأولادهم إليها!

لا يمكن تصوّر العراق من دونكم. كنائسكم وأديُرتكم المزروعة في طول البلاد وعرضها ومؤسّساتكم كانت ولا تزال منارات إنسانيّة وروحيّة وثقافيّة ووطنيّة.

أنتم شركاء في الوطن وملتزمون به مع المواطنين الآخرين، ولستم أهل الذّمّة!منطق الأقلّيّة والأغلبيّة خاطئ، إنّما الصّحيح هو منطق المواطنة. لتَنصبّ كلُّ جهودكم في تحقيق السّلام.

حماكم الله، تحصَّنوا بإيمانكم وصلاتكم وأخلاقكم ووطنيّتكم. لا تعيروا اهتمامًا بالمسيئين المسيحيّين، لأنّ ليس لهم من المسيحيّة سوى القشرة (الاسم).يقول عنهم سفر الرّؤيا "فوَجَدتَهم كاذِبين" (رؤيا 2/ 2)، ولا بالّذين يشوّهون الدّين بأدلجة النّصوص الدّينيّة، وتفسيرها لغاياتهم! للأسف إنّهم لا يدركون أنّ الدّين معاملة وخدمة بمحبّة ورحمة، لأنّ الله الرّحمن هو محبّة. سلوك النّاس يكشف معدنهم!

ثقوا أنّكمسوف تهزمون الظّلم بقوّة إيمانكم وأخلاقكم، مثلما هزم المسيح الموت، وأنّ "الغالِبَ لن يُقاسِيَ مِنَ المَوت ثانية" (الرّؤيا 2/ 11).

لا بدّ أن يأتي الخلاص من التّهميش والإقصاء والمضايقات والاستحواذ على المقدّرات، لأنّ أساسه على الرّمل، وليس على الصّخرة!

تحلُّوا بالشّجاعة والمحبّة والحكمة لتحوّلوا المعاناة إلى القوّة، والظّلم إلى المساواة والحرّيّة والكرامة.

إرفعوا رأسكم بكلّ فخر لأنّكم وطنيّون مخلصون.الشّكر لله على كلّ شيء".