العراق
03 شباط 2026, 10:30

ساكو في يوم الحياة المكرّسة: حضور المكرّسين والمكرّسات في الكنيسة شهادة ايمان ورجاء

تيلي لوميار/ نورسات
دعا بطريرك الكلدان الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو المكرّسين والمكرّسات، في يوم الحياة المكرّسة، إلى تجديد عهدهم والتزامهم بالعيش على درب الرّبّ بصدق وحماسة إلى النّهاية السّعيدة.

هذه الدّعوة جاءت في سياق عظته خلال القدّاس الإلهيّ الّذي ترأّسه مساءً في كنيسة مار يوسف- الكرّادة، بغداد، بمشاركة السّفير البابويّ المطران ميروسلاف فاشوفسكي والمعاون البطريركيّ المطران باسيليوس يلدو، والآباء الدّومنيكان والكهنة الكلدان والأخوات من مختلف الرّهبانيّات والمكرّسين والمكرّسات وبنات العهد اللّواتي جدّدن نذورهنّ.

وفي عظته كاملة، قال ساكو بحسب إعلام البطريركيّة:

"حضور المكرّسين والمكرّسات في الكنيسة شهادة ايمان ورجاء.

بمناسبة اليوم العالميّ للحياة المكرّسة الّذي  نَحتفل به اليوم في عيد تقدمة يسوع إلى الهيكل، أودّ أن أعبِّر عن شكر الكنيسة العميق لجميع المكرَّسات والمكرَّسين في العراق على شهادتهم الحيّة للمسيح، وخدمتهم للنّاس في مجال الثّقافة في المدارس، ومساعدة المرضى في المستشفيات، والمحتاجين.

إنّ العمل الّذي يقومون به من أجل الإنجيل والكنيسة لا يُثمّن! لذا نقرّب هذا القدّاس على نيّاتهم وعرفانًا بجميلهم.

حضور المكرّسين والمكرّسات شهادة إيمان ورجاء. يشكّل جواهر ثمينة في جسد الكنيسة.

تكريسكم ينطلق من فرح لقائكم بالمسيح بأشكال متنوّعة والتّعرّف عليه، وإيمانكم به، وحبّكم له وتكريسكم المطلق من خلال العزوبيّة- البتوليّة.

المحور هو المسيح

التّكريسليس عاطفة عابرة، ولا استسلامًا، بل تسليم للذّات بكامل وعيكم ومشاعركم، يلمس قلبَكم وفكرَكم وكيانَكم. تكريسكم اقتداء بيسوع في حياته بمواقفه وكلماته وأفعاله. تُنصتون إليه بإيمان وشغف، وتجسّدونه في حياتكم اليوميّة بحيث يسكنكم، وتتقدّمون في طريق القداسة ببساطة وثقة. تكريسكم هو هديّة وجوابًا على الحبّ الأعظم الّذي يمثّله يسوع. تكريسكممشروع حياة بكاملها ويشكّل تاريخكم. للإرتقاء تحتاجون إلى النّور، نور الله، نور المسيح، ليُساعدكم على الإصغاء إلى ما يريده الله منكم من خلال الصّلاة وقراءتكم التّأمّليّة الشّخصيّة والجماعيّة للكتاب المقدّس.

كما أنّ الزّواج سرّ مقدّس يقوم على الحبّ والثّقة، هكذا التّكريس الرّهبانيّ سرّ مقدّس Sacrament، فالمكرّس مدعوّ إلى أن يصير سرًّا مقدّسًا يعكس المسيح. ويعتبر لاهوت كنيسة المشرق النّذور الرّهبانيّة سرًّا من أسرار الكنيسة. 

في الزّواج يعبّر الزّوجان عن حبّهما في الأبوّة والأمومة، أمّا المكرّسون والمكرّسات فيعيشون شركة الأخوّة والسّير معًا من خلال مشاركة خبراتهم بمحبّة واحترام، مع إخوتهم أو أخواتهم في الدّير وخارجه. ويبشّرون بالمسيح بمثالهم.

التّكريس علامة الرّجاء يرمز بشكل استباقيّ إلى الوضع الاسكاتولوجيّ- الأواخريّ. الإيمان والرّجاء يشفيان ويحميان ويساعدان على تجاوزر الصّعوبات ويمنحان السّلام والأمان والفرح.

من خلال تكريسكم وسخائكم تقدر الكنيسة أن تحمل رسالتها إلى النّاس بفرح. اليوم جدّدوا عهدكم والتزامكم بالعيش على درب الرّبّ بصدق وحماسة إلى النّهاية السّعيدة، على طريقة صموئيل الّذي سمعناه في القراءة الأولى يقول: "ها أنا ذا يا ربّ" (1 صموئيل 8/7). فكّروا بالدّعوات.

الرّبّ يبارككم بفيض من النّعم السّماويّة."