لبنان
31 آذار 2026, 09:30

خيرالله: لتعلُ الأصوات الدّاعية إلى المصالحة والمغفرة والسّلام

تيلي لوميار/ نورسات
داخل كاتدرائيّة مار إسطفان- البترون، ترأّس راعي أبرشيّة البترون المارونيّة منير خيرالله قدّاس وزيّاح الشّعانين.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى المطران خيرالله عظة قال فيها: "في أحد الشّعانين، نحتفل بدخول يسوع أورشليم، مدينة السّلام، فلاقاه جمع كثير بينهم أطفال وشبّان، حاملين سعف النّخل وأغصان الزّيتون، وراحوا يهتفون: هوشعنا، مبارك الآتي باسم الرّبّ، ملك إسرائيل، ملك السّلام، يسوع ابن الله وملك السّلام يدخل أورشليم لا فاتحًا على رأس جيوش وأسلحة فتّاكة ومدمّرة ولا محتلًّا لأرض السّلام، بل ملكًا متواضعًا"، داعيًا إلى "تنقية القلوب وإلى التّوبة والمغفرة والمصالحة لبناء السّلام".

إنزعج الفرّيسيّون الموجودون بين الشّعب وقالوا لبعضهم البعض: أنظروا، إنّكم لا تنفعون شيئًا، ها هو العالم قد ذهب وراءه. وراحوا يدعون إلى الانتقام من يسوع ويتحيّنون الفرصة للوشاية به وتسليمه للمحاكمة أمام المحتلّ الرّومانيّ.

نحن اليوم، بعد خمسين سنة من الحروب الدّامية والمدمّرة على أرضنا المقدّسة، نستقبل يسوع ملك السّلام في عائلاتنا ورعايانا ووطننا الجريح، ونهتف له بأعلى أصواتنا: هوشعنا، مبارك الآتي باسم الرّبّ، الآتي لزرع المحبّة في قلوب البشر وإحلال السّلام على الأرض بمسيرة آلامه وموته على الصّليب وقيامته من بين الأموات منتصرًا على روح الشّرّ الدّاعي إلى الحقد والانتقام.

نستقبل يسوع الآتي إلينا بفرح العيد ورجاء القيامة من ظلمة الحرب والموت ونهتف له مع أطفالنا الأبرياء: أدخل يا يسوع أرضنا التّائقة إلى السّلام وانزع من قلوبنا الحسد والضّغينة والسّعي إلى الانتقام، فنشهد لك بالمحبّة بين بعضنا البعض ومع الآخرين".

وإختتم خيرالله عظته بالقول: "ساعدنا كي نهتف بصوت واحد: فلتصمت الأصوات الدّاعية إلى الكراهيّة والحقد والانتقام، ولتعلُ تلك الدّاعية إلى المصالحة والمغفرة والسّلام".