الخليج العربيّ
16 كانون الثاني 2026, 06:55

بيان مشترك للكرسيّ الرّسوليّ ودولة الكويت، والمناسبة؟

تيلي لوميار/ نورسات
لمناسبة زيارة أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين إلى الكويت يومي الخميس والجمعة، صدر بيان مشترك عن دولة الكويت والكرسيّ الرّسوليّ سلّط الضّوء على أهمّيّة الزّيارة وعمق العلاقات بين الطّرفين.

وجاء في نصّ البيان المشترك بحسب "فاتيكان نيوز":

"أوّلًا، ترحّب دولة الكويت والكرسيّ الرّسوليّ بالزّيارة الرّسميّة لصاحب النّيافة الكاردينال بييترو بارولين، أمين سرّ دولة قداسة البابا لاون الرّابع عشر، والّتي تجري من الرّابع عشر وحتّى السّادس عشر من كانون الثّاني يناير ٢٠٢٦. وخلال الزّيارة، ستُعقد جولة رسميّة من المحادثات مع سموّ الشّيخ أحمد عبد الله الأحمد الصّباح، رئيس مجلس وزراء دولة الكويت.

ثانيًا، تأتي هذه الزّيارة في إطار الاحتفالات الّتي تُخلّد إعلان كنيسة سيّدة العرب في الأحمدي، دولة الكويت، كبازيليك صغرى. وبصفتها أقدم كنيسة كاثوليكيّة في دولة الكويت ومنطقة الخليج العربيّ، فقد مُنح هذا اللّقب من قبل قداسة البابا لاون الرّابع عشر في الثّامن والعشرين من حزيران يونيو ٢٠٢٥، اعترافًا بأهمّيّتها التّاريخيّة والرّوحيّة في الخليج العربيّ.

ثالثًا، إنّ هذا التّوصيف التّاريخيّ- وهو الأوّل من نوعه في شبه الجزيرة العربيّة- يُبرز الدّور الفريد لكنيسة سيّدة العرب بوصفها الكنيسة الأمّ في الكويت، كونها أوّل كنيسة كاثوليكيّة شُيّدت في البلاد. وقد تمّ بناء الكابلة الأصليّة عام ١٩٤٨، واكتمل بناء الكنيسة الحاليّة عام ١٩٥٧ كعطيّة كريمة من المتبرّعين المحليّين، الّذين ما زالت عنايتهم ودعمهم لمجمّع الكنيسة مستمرَّين حتّى يومنا هذا.

رابعًا، تؤكّد دولة الكويت مجدّدًا مبادئها الرّاسخة القائمة على الاحترام المتبادل والتّعايش السّلميّ بين الأديان، وهي قيم متجذّرة في مبادئها منذ نشأتها، وتمّ تقنينها لاحقًا في دستورها.

خامسًا، تُعدّ هذه المناسبة فرصة لاستذكار الزّيارة التّاريخيّة الّتي قام بها المغفور له أمير دولة الكويت، سموّ الشّيخ صباح الأحمد الجابر الصّباح، طيّب الله ثراه، إلى خليفة بطرس في ٦ من أيّار مايو ٢٠١٠، والّتي شكّلت محطّة مهمّة في مسار العلاقات بين دولة الكويت والكرسيّ الرّسوليّ. وقد جاءت هذه الزّيارة ضمن سلسلة من التّبادلات الرّسميّة رفيعة المستوى، مما يؤكّد التزام القيادة الكويتيّة بتعزيز التّواصل والحوار مع الكرسيّ الرّسوليّ، حيث سبقتها في عام ٢٠٠٩ زيارة رئيس مجلس الوزراء السّابق، سموّ الشّيخ ناصر المحمّد الأحمد الصّباح، وتلتها في عام ٢٠١٥ زيارة رئيس مجلس الوزراء السّابق، سموّ الشّيخ جابر المبارك الحمد الصباح، رحمه الله.

سادسًا، ستُقام الاحتفاليّة الرّسميّة لإعلان البازيليك الصّغرى في الأحمدي يوم الجمعة الموافق ١٦ كانون الثّاني يناير ٢٠٢٦ في تمام السّاعة العاشرة صباحًا، وسيرأسها صاحب النّيافة الكاردينال بييترو بارولين.

سابعًا، علاوة على ذلك، تهدف زيارة صاحب النّيافة إلى تعزيز روابط الصّداقة والتّعاون الّتي حافظ عليها الكرسيّ الرّسوليّ ودولة الكويت منذ إقامة العلاقات الدّبلوماسيّة بينهما عام ١٩٦٨، حين أصبحت الكويت أوّل دولة من دول مجلس التّعاون لدول الخليج العربيّة تقيم مثل هذه العلاقات مع الكرسيّ الرّسوليّ. كما تهدف الزّيارة إلى إبراز تقليد التّعايش الدّينيّ العريق الّذي ميّز دولة الكويت باستمرار ضمن منطقة الخليج العربيّ."