بقرزلا احتفلت بانتخاب ابنها الأب الياس سليمان رئيسًا عامًّا لجمعية المرسلين اللّبنانيّين الموارنة
كاهن الرّعيّة الأب نعمة الله حديّد رحّب بالأب سليمان معبّرًا عن فرح البلدة بابنها "الّذي نال ثقة الجمعيّة ليقودها في مرحلة جديدة من رسالتها"، مشيدًا بما يتحلّى به من وداعة ومحبّة وتعلّق بالكنيسة وتراث الآباء، سائلًا الله أن يبارك خدمته.
وبعد قراءة الإنجيل المقدّس، كانت عظة للأب سليمان ركّز فيها على معنى الشّكر في الحياة المسيحيّة كـ"موقف روحيّ أمام الله"، و"غياب هذا الوعي يحوّل الإنسان إلى التّذمّر والخوف والقلق، بينما "لحظة يقظة روحيّة" كفيلة بأن تُعيده لاكتشاف أنّ "كلّ لحظة، وكلّ نهار، وكل شخص، وكل علاقة هي عطايا من كرم الرّبّ".
وأكّد الأب العامّ أنّ جوهر هويّة الكاهن لا يُبنى على الأعمال أو المسؤوليّات، بل على "ما يحتفل به"، مُركّزًا على قداسة سرّ القربان الإفخارستيّ، ووصفَ مشاعر الرّهبة الّتي تنتاب الكاهن عند حمله: "كلّ مرّة يرتجف... يعلم ضعفه أمام عظمة النّعمة". وشدّد على أنّ الدّعوة الكهنوتيّة "ليست ثمرة استحقاقٍ شخصيّ"، بل "نعمة مجّانيّة من الرّبّ"، وركّز كذلك على دور العائلة الرّوحيّ فـ"البيت الّذي يعلّم الصّلاة أرضٌ خصبةٌ للدّعوات".
ووجّه سليمان الشّكر لجمعيّة المرسلين اللّبنانيّين الموارنة "أمّه الثّانية"، كما قدّم تحيّة لإخوته في الرّسالة وأعضاء المجلس العامّ ورفاق دربه من الكهنة الراحلين. هذا وأشاد بأهالي بقرزلا وفعاليّاتها، واصفًا هذا الاحتفال بأنّه "هديّة لأهلها"، هذه البلدة الـ"كريمة بالدّعوات الكهنوتيّة"، داعيًا العائلات إلى أن تظلّ "حاضنة للإيمان".
بدوره هنّأ سويف الأب الياس سليمان على انتخابه، معتبرًا أنّ هذه الخدمة هي ثمرة نعمة وثقة، مشيدًا بما يتحلّى به من تواضع وبساطة وجهوزيّة رسوليّة.
واختُتم القدّاس برفع الصّلوات من أجل الكنيسة والجمعيّة ولبنان.
