بعد دورته العاديّة نصف السّنويّة، بيان لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر
"إنعقد مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر في دورتهِ العاديّة نصف السّنويّة، في الفترة من ٢١ـ ٢٢ إبريل ٢٠٢٦، بدار القدّيس اسطفانوس بالمعادي، برئاسة صاحب الغبطة البطريرك الأنبا إبراهيم اسحق، بطريرك الإسكندريّة للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في مصر، ومشاركة الآباء مطارنة الأبرشيّات ورؤساء الكنائس الكاثوليكيّة في مصر ورئيسات ورؤساء اتّحاد الرّهبانيّات.
بدأت الاجتماعات بكلمة صاحب الغبطة، الّتي رفع فيها الصّلاة إلى المسيح القائم من بين الأموات، مهنّئًا جميع الحضور وكلّ المسيحيّين بزمن الخمسين المقدّسة، حيث اللّقاء مع المسيح القائم يعطي المعنى للحياة، ويدعونا إلى الانطلاق نحو الكرازة باسمهِ وحمل رسالة السّلام والفرح والحياة الجديدة، "إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ" (2كو 5: 17).
وقد دعا غبطته الجميع إلى الاتّحاد بالكنيسة الجامعة، في الصّلاة من أجل قداسة البابا فرنسيس، في الذّكرى الأولى لانتقالهِ إلى بيت الآب. شاكرين الرّبّ على شهادة حياتهِ وغيرته الرّسوليّة.
وقدّ شارك في الجلسة الافتتاحيّة سعادة سفير الڤاتيكان رئيس الأساقفة المطران نيكولا تيڤنان، الّذي تحدّث عن الثّروة الرّوحيّة داخل الكنيسة الكاثوليكيّة، والّتي تظهر من خلال أعمال التّضامن والعمل معًا من أجل ملكوت الله، كلٌ بخصائصهِ وفي وحدة دائمة. كما شارك بالحضور المونسنيور جوزيف فورو مستشار السّفارة.
إستضاف المجلس سيادة اللّواء مهندس متقاعد عفت أديب، الّذي تحدّث عن بعض القضايا الإقليميّة والتّحدّيات الّتي تواجه الأمن القوميّ المصريّ في ظلّ المتغيّرات الأخيرة بالشّرق الأوسط.
إستمع المجلس إلى تقارير اللّجان الأسقفيّة والأنشطة المتنوّعة: اللّجنة الأسقفيّة للحوار المسكونيّ، اللّجنة الأسقفيّة للعائلة والحياة، اللّجنة الكاثوليكيّة للعدالة والسّلام، تقرير المكتب الوطنيّ للمنشآت البابويّة. كما قدّم اتّحاد الرّهبانيّات النّسائيّة والرّجاليّة، وأيضًا معهد التّربية الدّينيّة وكلّيّة اللّاهوت بالسّكاكيني تقاريرهم. وفي الختام كان تقرير خدمة إيمان ونور.
وفي إطار التّعرّف عن قرب من رسالة الرّهبانيّات بمصر، استمع آباء المجلس إلى خبرة الرّهبنة السّالزيانيّة (دون بوسكو)، والرّاهبات الفرنسيسكانيّات المرسلات لقلب مريم الطّاهر، ورسالتهم في الكنيسة وخدمتهم بالمجتمع، مثمّنًا دور وموهبة كلّ المؤسّسات الرّهبانيّة والجمعيّات المكرّسة بمصر.
يُهنّئ آباء المجلس الكنيسة الكلدانيّة بانتخاب غبطة البطريرك مار بولس الثّالث نونا، بطريركًا للكنيسة خلفًا لسيادة الكاردينال ساكو.
كما يُهنّىء المجلس الرّهبنة الفرنسيسكانيّة بسنة اليوبيل وذكرى المئويّة الثّامنة لانتقال القدّيس فرنسيس الأسيزيّ.
نصلّي، مع أبناء الكنيسة الكاثوليكيّة في مصر، لكي تُثمر الزّيارة الرّسوليّة لقداسة البابا لاوُن الرّابع عشر إلى دولة الجزائر وبعض بلاد القارّة الأفريقيّة، تحت شعار: "حاجّ الرّجاء والمصالحة والسّلام"، لمرافقة الشّعوب في تحدّياتها الاجتماعيّة والإنسانيّة وتعزيز مسارات السّلام والمصالحة، وترسيخ الحوار بين الأديان، ونشر الأخوّة والسّلام وقبول الآخر. نصلّي أيضًا من أجل تقدّم وازدهار وطننا العزيز مصر، وسلام العالم أجمع. ليمنحنا المسيح القائم قوّة محبّته المُجدّدة والمنتصرة على كلّ شرّ."
