بازوليني: السّلام يولد من رجال ونساء يجدون الشّجاعة لأن يصيروا صغارًا
في بداية تأمّله، توقّف الواعظ الأب روبرتو بازوليني عند الحرب الدّائرة في الشّرق الأوسط، قائلًا بحسب "فاتيكان نيوز": "في أيّام عادت لتتّسم بالألم والعنف، قد يبدو الحديث عن "الصّغر" خطابًا مجرّدًا، أو تكلّفًا روحيًّا. لكنّه في الواقع مسؤوليّة ملموسة مرتبطة بمصير العالم". فالسّلام لا يولد فقط من الاتّفاقيّات السّياسيّة، ولا من الاستراتيجيّات الدّبلوماسيّة أو العسكريّة، بل من رجال ونساء يجدون الشّجاعة لأن يصيروا صغارًا: قادرين على التّراجع خطوة إلى الوراء، والتّخلّي عن العنف بكافّة أشكاله، وعدم الاستسلام لإغراء الانتقام والاستعلاء، واختيار الحوار حتّى عندما تبدو الظّروف ممانعة لذلك."
وحذّر الأب بازوليني من اختزال مفهوم الخطيئة في مجرّد ضعف أو خطأ بسيط، مؤكّدًا أنّ الارتداد الإنجيليّ هو مبادرة إلهيّة تتطلّب تغييرًا جذريًّا في النّظرة إلى الحياة والآخرين.
وشدّد على أنّ التّوبة ليست مجرّد ممارسات خارجيّة، بل هي اكتشاف "مذاق جديد للأشياء" ينقّي القلب من الفراغ. كما أكّد على أهمّيّة إدراك الخطيئة لفهم حرّيّة الإنسان ومسؤوليّته، مشيرًا إلى أنّ الارتداد هو مسار شفاء يعيد العلاقة مع الله.
هذا وأوضح أنّ التّواضع، المرتبط بسرّ التّجسّد، هو الطّريق الّذي يعيد الإنسان إلى حقيقته.
وفي الختام، أكّد بازوليني على أنّ الارتداد هو حركة قلب متجدّدة تفتح الإنسان على نعمة الله، حتّى في الضّعف والصّراعات، داعيًا الجميع إلى السّير على خطى يسوع المسيح.
