بارولين رفع سيّدة شبه الجزيرة العربيّة إلى رتبة بازيليك صغرى
وفي عظته، أشار باولين إلى "أصول هذا الصّرح الّذي بُني على رمال الصّحراء عام ١٩٨٤، عندما قامت مجموعة صغيرة من الأجانب الّذين قدموا للعمل في صناعة النّفط ببناء كابلة متواضعة مكرّسة للعذراء. موضحًا أنّ التّعبّد لهذا اللّقب المريميّ "نما باستمرار"، حتّى بُنيت الكنيسة بعد سنوات قليلة بمباركة البابا بيوس الثّاني عشر لتمثال "سيّدة شبه الجزيرة العربيّة" الخشبيّ المنحوت من خشب أرز لبنان.
وتوقّف بارولين عند عيش مريم للحظات فرح ولحظات محنة، كما لحظات رحيل وهروب وعودة خلال مسيرتها، لافتًا إلى أنّ مريم كانت أوّل من "وجد ذات يوم ملجأً في تلك الأراضي الصّحراويّة نفسها"، وهي الّتي تُعلِّم الّذين يبحثون عن ملاذ آمن أن "يحفظوا في أعماق قلوبهم" الطّفل يسوع، وأن "يدافعوا عن الإيمان" به مهما كانت الظّروف.
وأمل بارولين في أن تساهم هذه الكنيسة بعد رفعها لرتبة بازيليك، في تعزيز "الإيمان والرّجاء والمحبّة" لدى جميع الّذين يجتمعون فيها، وتمنّى أن تبقى مكانًا للحجّ، "يجذب المزيد من الأشخاص الّذين يبحثون في مريم- المكلّلة باثني عشر كوكبًا- عن الرّاحة من أتعابهم".
وفي الختام، أكّد أمين سرِّ دولة حاضرة الفاتيكان على دعوة الرّبّ "للاعتراف به واتّباعه، لكي نصبح حجارة حيّة في بناء كنيسته". وشدّد على الرّابط القويّ بين كنيسة سيّدة شبه الجزيرة العربيّة، وروما وبطرس وخلفائه، داعيًا المؤمنين "لكي لا يخافوا من أن يقدّموا شهادة الإيمان"، موكلًا دولة الكويت ومواطنيها وجميع المسيحيّين إلى حماية "سيّدة شبه الجزيرة العربيّة".
