المطران عبد السّاتر: صلّوا ولا تملّوا على نيّتي وعلى نيّة كهنة الأبرشيّة
"أحبّائي، في هذا الأسبوع الّذي نصلّي فيه على نيّة الكهنة المتوفّين والأحياء الّذين خدموا ويخدمون الكنيسة منذ بداياتها وحتّى اليوم، أعلن أمامكم فرحي بكوني كاهنًا وأسقفًا في الجماعة المسيحيّة، اختارني الرّبّ على الرّغم من ضعفي وجهلي، لأكون علامة على محبّة الله الآب والإبن والرّوح القدس لكلّ بشر، وشاهدًا لحقيقة القيامة، وعاملاً لأجل خلاص العالم.
في هذا الأسبوع، على كلّ أسقف وكاهن أن يضع ذاته في حضرة الله ليرى إن كان لا يزال أمينًا لما وعد به الّذي دعاه إلى درجة الأسقفيّة والكهنوتيّة، وإلّا فعليه أن يطلب بتواضع، نعمة التّوبة وتغيير القلب ليعود مغرمًا بالمسيح وبكنيسته فلا ينضح منه إلّا الحبّ والرّجاء والإيمان.
في هذا الأسبوع، على كلّ كاهن وأسقف أن يتذكّر أنّه اختير ليَخدم ولا ليُخدم، ليفرح مع الفرحين ويبكي مع الباكين، ليشجّع اليائسين ويحمل مع الآخرين ألمهم. وعليه أن لا ينسى أنّ في أساس دعوته أن يُطعم الجائع ويسقي العطشان ويُلبس العريان من طعامه هو ومن مائه ومن ملبسه. عليه أن يدرك أنّه لا يستطيع أن يشتري الحياة الأبديّة بالمال، ولا هي ثمرة الجاه والسّلطة، وليست هديّة يقدّمها كبار هذا العالم له.
في هذا الأسبوع، يجب ألّا تغفل على كلّ كاهن وأسقف حقيقة أنّه سيُضرب كثيرًا إذا كان وكيلاً مستهترًا أو كسولاً أو خائنًا.
أحبّائي، صلّوا ولا تملّوا على نيّتي وعلى نيّة كهنة الأبرشيّة. كونوا القدوة لنا بالكلام والفعل والقلب، فلا ننسى من نحن ولماذا دُعينا."