المطران سلوان يعزّي بالأخ نور
"المسيح قام! حقًّا!
بكثير من الحزن والإيمان برجاء القيامة، تلقّينا نبأ انتقال الأخ الحبيب نور، مؤسّس "تيلي لوميير"،الذي أضاء بنور رسالته قلوب الكثيرين وخدم الإنسان بمحبة صادقة.
إنّنا إذ نتقدّم بأحرّ التعازي من عائلته الروحيّة وكلّ العاملين في رسالته، نستذكر حياته التي كانت شهادة حيّة للنسك والتجرّد والعطاء.فمنذ أن لبس الجنفيصعام ١٩٧٥، اختار طريق الفقر والصمت، لا هروبًا من العالم، بل دخولاً أعمق في آلامه، ليكون صوتًا للمحبّة وخادمًا للفقراءوالمتألّمين.
لقد جمع الأخ نور بين التأمّل والعمل، بين العزلة وخدمة الإنسانفأنشأ مبادراتٍ كثيرة تركت بصمة واضحة في المجتمع: من"صوت المحبّة" إلى "مدينة السلام" ومن المستوصفات والعيادات إلى رعاية المهمّشين والمشرّدين، وصولاً إلى "تيلي لوميير" التي أرادها منبراً للرجاء والحق والنور.
ونستحضر في هذه المناسبة كلماته التي لخّصت مسيرته : "نحنمدعوون أن نكون نوراً في هذا العالم، لا بالكلام فقط، بل بالمحبّة التي تُترجم أفعالاً".
كما نستذكر ما قاله المطران جورج خضر، في توصيفه لروح الخدمة المسيحية الحقّة: "المحبّة هي أن تحمل آلام الآخرين كأنّها آلامك وأنترى في كل إنسان وجه المسيح".
لقد عاش هذه الدعوة بأمانة، فكان نوراً حقيقيًا في زمن الظلمة ورسول سلام في عالمٍ متعب.
إنّنا نصلّي إلى الرب يسوع المسيح أن يُسكن نفسه في أحضان الملكوت، حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد، بل حياة أبديّة. ونسأله أن يعزّي قلوب جميع محبّيه، وأن تبقى رسالته حيّة في كلّ من تأثّر بعطائه وسار على خطاه.
يرافقني في هذا الدعاء سلفي صاحب السيادة المتروبوليتجاورجيوس خضر)) وإكليروس الأبرشيّة".
