لبنان
04 أيلول 2019, 10:36

المطارنة الموارنة: لتجنّب فرض ضرائب جديدة وبخاصّة على أصحاب الدَّخل المحدود

عقد اليوم المطارنة الموارنة اجتماعهم الشّهريّ في المقرّ الصّيفيّ للكرسيّ البطريركيّ في الديمان، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، ومشاركة الآباء العامّين للرّهبانيّات المارونيّة. وتدارسوا شؤونًا كنسيّة ووطنيّة. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التّالي:

 

"1- يرى الآباء في كلمة كلّ من فخامة رئيس الجمهوريّة وصاحب الغبطة والنّيافة في افتتاح سنة البطريرك المُكرَّم الياس الحويّك ويوبيل مئويّة إعلان دولة لبنان الكبير، وفي مدى التّجاوب الرّسميّ والشّعبيّ مع هذا الإعلان، فرصة كبرى أمام اللّبنانيّين من أجل إكبار تضحياتِ أجيالٍ من الأجداد وصولاً إلى قيام الدّولة المستقلّة في لبنان، ودعوة مُلِحّة لهم إلى مُراجَعة تاريخ بلادنا ومساراته الّتي أفضت إلى تكريس حرّيّاتنا وفوزنا بالاستقلال والسّيادة. إنّ هذا الحدث هو زمنٌ أيضًا، لتقييم مئةِ سنةٍ بإيجابيّاتها وسلبيّاتها، ولرسم معالم المستقبل معًا. ولا يُخفى ما يتضمّنه جهدهم المُشترَك في هذا المجال من قدرةٍ على شدّ أواصر عيشهم معًا، وتنقية مواطَنَتهم من الشّوائب، وتعبيد الطّريق أمام لبنان الموئل للأُخوّة والسّلام، وللحرّيّة وحقوق الإنسان وكرامته على أرضه وفي جواره.

2- يثني الآباء على مبادرة فخامة رئيس الجمهوريّة بعقد الاجتماع السّياسيّ- الاقتصاديّ في قصر بعبدا أوّل من أمس الإثنين. وكانت الغاية إعلان حالة طوارئ اقتصاديّة، ووضع آليّة تنفيذيّة لمتابعة ما تمّ إقراره في اجتماع 9 آب في قصر بعبدا حول الخطّة للنّهوض الاقتصاديّ. ويطالب الآباء مع عامّة الشّعب اللّبنانيّ الحكومة بالعمل الجدّيّ على تجنّب فرض ضرائب جديدة وبخاصّة على أصحاب الدَّخل المحدود، وإيقاف كلّ مزاريب الهدر وضبط التّهريب في المرافق العامّة. كما يأملون أن تتمكّن الحكومة من تنفيذ ما تمّ الاتّفاق عليه، مع إجراء الإصلاح في القطاعات والهيكليّات، الّذي تعهّده لبنان في مؤتمر "سيدر" بباريس في نيسان 2018.

3- توقّف الآباء عند ما حدث من اعتداءٍ إسرائيليّ في الضّاحية الجنوبيّة من بيروت، عبر طائرتَين مُسيَّرتَين لأهدافٍ تخريبيّة، وما تلاه من تبادلِ قصفٍ في الجنوب بين حزب الله وإسرائيل. وهم إذ يُؤيِّدون التّوجُّه الرّسميّ اللّبنانيّ  إلى مجلس الأمن الدّوليّ، يدعون إلى تضمين الشّكوى سعيًا إلى إنقاذ القرارات الدّوليّة ذات الصّلة، وإلى التّيقُّظ على كلّ الأصعدة، إفشالاً لأيِّ نوايا ومُخطَّطات مشبوهة ترمي إلى استدراج لبنان إلى حربٍ بالنّيابة عن سواه، وإلى زعزعة هدوء الدّاخل وتعكير أجواء المُصالَحات والتّوافق.

4- يُحيّي الآباء غلبة التّوجُّه نحو المُصارَحة والمُصالَحة، لاسيّما في الشّوف وعاليه، وشدّ عُراها من قبل فخامة الرّئيس. ويأملون بنتائج مُثمِرة لذلك، وتوسُّع هذا المناخ السّلميّ ليشمل كلّ المناطق اللّبنانيّة والأطراف السّياسيّة  المعنيّة، وذلك بتغليب العقل والحوار والمصلحة الوطنيّة على ما عداها.

5- يُرحِّب الآباء بمُبادَرة مجلس الوزراء إلى مَلء الشّواغر في الوظائف العامّة، ويُشدِّد على وجوب اعتماد الآليّة المتّبعة أصلاً مع قواعدها، واقترانها بشروط النّزاهة والكفاءة والخبرة، بعيدًا عن المُحاصَصات الزّبائنيّة الصّرف، الّتي عادت بكثيرٍ من الخراب في إدارة الدّولة.

6- في هذا الشّهر الّذي نحيي فيه عيدَي مولد أمّنا وسيّدتنا مريم العذراء، وارتفاع الصّليب المقدّس، وفيما تلامذة المدارس والجامعات يتهيّأون لبدء عامٍ دراسيّ جديد، نسأل الله أن يجعله غنيًّا بالطّمأنينة والنّجاح، ويفيض بركاته على الجميع وينعم علينا وعلى لبنان بالاستقرار السّياسيّ والاقتصاديّ، وعلى منطقتنا المشرقيّة بالسّلام".