لبنان
10 نيسان 2026, 08:45

المتروبوليت موسي: لنستقبل عيد القيامة برجاءٍ لا يخيب

تيلي لوميار/ نورسات
وجّه متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما للرّوم الأرثوذكس (جبل لبنان) رسالة فصحيّة إلى أبناء أبرشيّته، جاء في نصّها:

"الأحبّاء بالرّبّ،

المسيح قام! حقًّا قام!

في عيد الفصح، أصافحكم في المسيح مع سلفي، صاحب السّيادة المتروبوليت جاورجيوس (خضر)، في زمن الشّدّة والفتن والحرب وعدم اليقين الّذي نعيشه، ونستضيء بكلماته. فهو رأى في القيامة سرّ الرّجاء الّذي لا يُقهَر، إذ يقول: "المسيح لم يأتِ ليُخرجنا من الألم، بل ليكون معنا فيه ويحوّله". من هنا، لا يعود الفصح مجرّد ذكرى، بل حضورٌ حيٌّ يرافق الإنسان في عمق معاناته ليتعلّم، فيها وعبْرها، محبّة المسيح المنهِضة إيّاه من ألمه وتظلّمه ليبذلها حبًّا بالقريب.

وهو لا ينسى أن يذكّرنا: "الرّجاء ليس تفاؤلًا سهلًا، بل هو إيمانٌ بأنّ الله يعمل حتّى حين يبدو كلّ شيءٍ ساكنًا أو مظلمًا". بهذا ندرك أنّ القيامة تُعاش اليوم، في صبر النّاس وعدم تذمّرهم، في تضامنهم وتماسكهم، في وعيهم ويقظتهم، وفي مقارعة الحياة بالحياة رغم كلّ ما يحيط بكلّ واحد وبنا جميعًا من أشكال الموت والشّرّ.

وفي زمن تتزعزع فيه الثّوابت، تبقى كلمات هذا الرّاعي دعوةً واضحة: "المحبّة هي الجواب الوحيد على الشّرّ"، وهي الطّريق الّتي بها ينتصر الإنسان على الخوف والانقسام والانهزام، فيقتني الرّجولة الرّوحيّة الّتي بها يصافح كلّ الوجود، كلّ إنسان، فلا يفقد الإنسان معنى الوجود والحياة بل يعيشهما وينير بهما أترابه.

أضمّ صلاتي إلى صلاتكم لنستقبل عيد القيامة برجاءٍ لا يخيب بعمل الله فينا ومن أجلنا، ولنبقى ثابتين فيه، الواحد من أجل الآخر، ومعًا من أجل الجميع، في حياة التّوبة والتّقديس وخدمة القريب."