لبنان
03 نيسان 2026, 15:47

المتروبوليت أنطونيوس : رقاد الأخ نور هو عبور إلى حياة جديدة في حضرة الرب

تيلي لوميار/ نورسات
عزّى متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس أنطونيوس الصوري بوفاة الأخ نور وكتب:

"ببالغ الحزن الممزوج بالرجاء تلقّينا خبر انتقال الأخ نور، مؤسسهذه المحطة المباركة، الذي كرّس حياته ليكون الإعلام في خدمة الإنجيل والإنسان. لقد كان مثالًا للرسالة المسيحية الحيّة، حيث جعل منالشاشة منبرًا للنور والرجاء، وفتح أبوابها لكل كلمة حقّ وصلاة محبة.

إن رحيله في هذا اليوم، الجمعة من أسبوع الآلام لدى الكنيسة الغربيّة، يحمل معنى روحيًا عميقًا، إذ يلتقي صليب المسيح مع مسيرة حياته التي كانت شهادة للنور وسط ظلمات هذا العالم. وكما أن الجمعة العظيمة ليست نهاية، بل مدخل إلى القيامة، كذلك نؤمن أن رقاد الأخ نور هو عبور إلى حياة جديدة في حضرة الرب، حيث يكتمل عمله الذي بدأه على الأرض.

لقد عرفته شخصيًا، وجلست معه مرات عديدة في مكتبه في المحطةورأيت فيه إنسانًا متواضعًا، متقشفًا، لا يسعى وراء مجد أرضي، بل عاشقًا ليسوع المسيح بكل كيانه.كان حديثه بسيطًا، لكن مشبعًا بالإيمان، وكانت حياته اليومية شهادة صامتة على أن الخدمة الحقيقية تنبع من القلب المكرّس لله.

إن رحيله يشكّل خسارة كبيرة للإعلام المسيحي ولرسالته البشريّة لكنه يترك إرثًا روحيًا وعمليًا سيبقى حيًا في قلوب المؤمنين وفي كل بيت دخلته هذه المحطة.نرفع صلواتنا إلى الرب القائم من بين الأموات أن يمنحه الراحة الأبدية في ملكوته، وأن يعزّيكم ويقوّيكم لمتابعة الرسالة التي بدأها، كي يبقى نور المسيح مشعًا عبر هذه الوسيلة التي أحبّها وخدمها حتى النهاية.

باسم المحبة الأخوية، نتقدم منكم ومن عائلة الفقيد بأحرّ التعازيسائلين الله أن يفيض عليكم نعمة العزاء والرجاء، وأن يبارك استمرار هذه الرسالة التي وُلدت من قلبه وإيمانه.

المسيح قام! حقًّا قام!"