الكاثوليك واللوثريون يسيرون باتجاه الوحدة...ولكن...
وأثناء الاحتفال بالصّلاة المسكونيّة المشتركة في لوند، وقّعَ البابا فرنسيس والأسقف منيب يونان، رئيس الاتحاد اللوثري العالمي، على إعلان مشترك أكد أن الكاثوليك واللوثريين ألحقوا الضرر بوحدة الكنيسة إذ رافقت الاختلافاتِ اللاهوتية الأحكامُ المسبقة والصراعات، كما تم استغلال الدين لتحقيق مآرب سياسية. ولفت الإعلان إلى أنه اليوم وبعد خمسين عاما من الحوار الثنائي تم تخطي الكثير من الاختلافات وقد تعلمت الكنيستان أن ما يجمعهما أكبر بكثير مما يفرقهما. ودعا الإعلان المشترك مؤمني الكنيستين إلى الصلاة على نية تضميد الجراح، وعبّر أيضا عن التزام الكاثوليك واللوثريين في السير معا باتجاه الوحدة التامة. كما شدد الطرفان على رفضهما القاطع لكل شكل من أشكال الحقد والعنف الممارس باسم الدين.
هذا وعبّر نص الإعلان المشترك عن امتنان الكنيستين للمواهب والعطايا الروحية واللاهوتية التي تمت من خلال الإصلاح وحث المؤمنين الكاثوليك واللوثريين على الشهادة معا لإنجيل المسيح من خلال العمل المشترك لصالح السلام والعدالة وحقوق الإنسان والتضامن مع الفقراء والمسيحيين المضطهدين وتعزيز الضيافة حيال الأشخاص المجبرين على النزوح عن أرضهم بسبب الحروب والصراعات المسلحة. ولم يخلُ نص الإعلان المشترك من الإشارة إلى أهمية السعي إلى حماية الخلق.
اللّافت هو أنّ البيان لم يشمل نقاطًا كُلُّها مشتركة بل أشار إلى استمرارِ الخلاف حول رمزيّةِ القربان المقدس. فالازواج المختلطون من كاثوليك وبروتستانت لا يمكنهم المناولة في الكنيستين... فكيف يكون البيان قد عبّر بشكلٍ ملموس عن الوحدة الكاملة؟
هذا وشكل تجمع مسكوني في ملعب مالمو الرياضي، ومحوره الاساسي الازمة في سوريا، محطةً ثانية مهمة في زيارة البابا لهذه الدولة التي استقبلت مئتين وخمسة واربعين الف لاجىء بين العامين 2014 و 2015.