"العالم يحتفل بما يملك، ونحن نحتفل بالملك" في رميش
وفي ختام الرّيسيتال، ألقى قائد فوج مار جرجس- رميش آلان حنّا كلمة أثنى خلالها على دور الكشّافة في البلدة وعبّر عن مدى سعادته في العمل على إبراز مواهب الأطفال المشاركين في الرّيسيتال، كما دعا كاهن الرّعيّة الخوري نجيب العميل إلى التّرنيم، فلبّى بكلّ سرور، ودعا بدوره المطران عبدالله لإلقاء كلمة ختاميّة، فقال: "يقول الإنجيل لنا أنّنا نبلغ غاية إيماننا عندما نصل إلى خلاص نفوسنا، واليوم عندما رنّم صغار الكشّافة، رنّموا لسرّ تجسّد المخلّص يسوع المسيح، وهذا هو فرحنا".
أضاف: "فرح الميلاد لا ينتهي، لأنّ يسوع هو دائمًا معنا في القربان، ويدعونا في كلّ يوم وكلّ أحد خصوصًا لنحتفل بتجسّده على المذبح، لذلك البهجة الحقيقيّة هي عندما نرنّم ونغنّي ونصفّق، إنّما في أنّ يسوع هو عمّانوئيل، يسوع معنا دائمًا".
وختم متمنّيًا عيدًا مباركًا وسنة ملئية بالخير.
وبعد الرّيسيتال، انتقل المشاركون مع رئيس البلديّة والمطران إلى ساحة البركة الفوقا، لملاقاة أبناء البلدة وافتتاح السّوق الميلاديّ بنسخته الخامسة الّذي تنظّمه النّدوة الثّقافيّة وكشّافة لبنان- فوج مار جرجس- رميش، برعاية البلديّة، بحضور قائدالقوّات الدّوليّة "اليونيفل" الجنرال ديوداتو أبانيارا، وممثّل قائد القطاع الغربيّ الكولونيل سانا والكتيبة الإيطاليّة.
وبعد قصّ الشّريط، ألقى رئيس البلديّة حنّا العميل كلمة جاء فيها: "نلتقي وإيّاكم اللّيلة، عشيّة الأعياد المجيدة لافتتاح السّوق الميلاديّ رغم الظّروف الصّعبة الّتي تمرّ بها المنطقة الحدوديّة والمخاطر المحدقة بها. إنّ إقامة وتنظيم النّشاطات والاحتفالات الميلاديّة من تزيين ساحات وشوارع البلدة وإقامة القداديس والسّوق الميلاديّ الّذي نفتتحه اللّيلة، ليست فعل إيمان بالله فحسب، إنّما هي فعل صمود وثبات في بلدة عانت ولا تزال من أزمات عصفت في لبنان بشكل عامّ وفي جنوبنا الغالي بشكل خاصّ.
لا يهدف هذا السّوق إلى دعم ومساعدة أصحاب المهن والحرف والمحلات والمطاعم، وتنشيط الدّورة الاقتصاديّة في البلدة فحسب، إنّما يشكّل مساحة لقاء وفرح ومحبّة بين أبناء بلدتنا العزيزة رميش، ويسعدنا ويشرّفنا في هذه اللّيلة التّرحيب بضيوف أعزّاء، القائد العامّ للقوّات الدّوليّة الجنرال ديوداتو أبانيارا وسيادة المطران شربل عبدالله، ونقدّر مشاركتهما معنا اللّيلة، وما هذه المشاركة إلّا دليل على الأهمّيّة والمحبّة الّتي يوليانها إلى الجنوب وأهله وعلى مدى حرصهما على بثّ روح الأمان والاطمئنان بين أبناء المنطقة.
إنّ بلدة رميش تتوجّه لكم يا حضرة القائد بجزيل الشّكر والامتنان على كلّ ما قدّمتموه من مساعدات اجتماعيّة وصحّيّة واقتصاديّة ممّا ساهم في صمود أبناء هذه البلدة في أرضهم.
ختامًا، نشكر ونحيي منظّمي هذه الفعاليّة الميلاديّة، والمشاركين فيها، ونتمنّى للجميع ميلادًا مجيدًا وعامًا سعيدًا".
من جهته، قال الجنرال أبانيارا: "بالنّسبة لي، أعود إلى هنا بعد 7 سنوات وأنا سعيد جدًّا بذلك. أقول لكم ميلادًا مجيدًا وعامًا سعيدًا مليئًا بالسّلام والازدهار وشكرًا جزيلًا على حسن ضيافتكم. كلّ التّوفيق لكم وأتمنّى أن تستمتعوا".
بعد كلمتي العميل والجنرال أبانيارا، تمّ تبادل الهدايا، حيث قدّم رئيس البلديّة للجنرال أبانيارا والكولونيل سانا علبة تحتوي على زجاجتي نبيذ صنع رميش، وشهادة مواطنيّة- رميشيّة- فخريّة، وإلى المطران عبدالله زجاجتي نبيذ.
بدوره قدّم قائد "اليونيفل" لرئيس البلديّة والمطران كيكًا إيطاليًّا خاصًّا بعيد الميلاد.
وفي حديث خاصّ لـ"تيلي لوميار"، قال رئيس النّدوة الثّقافيّة الأستاذ روبير الحاج: "للسّنة الخامسة على التّوالي، نقوم بهذا المشروع تلبيةً لحاجات أهل القرية ليستفيدوا مادّيًّا، فنحن نؤجّر الأكشاك بأسعار زهيدة جدًّا".
وعن تمويل السّوق الميلاديّ، أكّد الحاج أنّ البلديّة والكشّافة يدعمان النّدوة معنويًّا، لكنّ الدّعم المادّيّ يأتي من أعضاء الندوة الثّقافيّة أنفسهم".
أمّا عن هدف النّشاط، فهو لبثّ أجواء الفرح والبهجة في قلوب أبناء القرية.
من جهته، اعتبر قائد القوّات الدّوليّة الجنرال أبانيارا أنّ هذه المناسبة جيّدة جدًّا ليكون مع أبناء بلدة رميش، فعيد الميلاد مهمّ جدًّا للسّلام والاستقرار، وتمنّى أن تكون الأعياد مناسبة للسّلام والازدهار للجميع.
وأكّد عبر "تيلي لوميار" أنّ مثل هذه النّشاطات مهمّة جدًّا للعلاقة بين "اليونيفل" والمجتمعات المحلّيّة، معتبرًا أنّها طريقة أخرى لخلق حالة أفضل من الاستقرار وخصوصًا في مثل هذه الأوقات الحرجة.
وختم في رسالة وجهّها إلى أبناء رميش والقرى الحدوديّة قائلًا: "نعمل جاهدين من أجل السّلام، وسنقوم بكلّ شيء ممكن لتحقيق ذلك".
