لبنان
14 نيسان 2026, 08:45

الرّاعي متضامنًا مع البابا: إنّ ما صدر من تطاول غير مقبول ويشكّل إساءةً لكلّ فرد مسيحيّ

تيلي لوميار/ نورسات
صدر عن بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بيان استنكر فيه ما يتعرّض له البابا لاون الرّابع عشر رسول المحبّة والسّلام.

وجاء في البيان:

"تستنكر البطريركيّة المارونيّة، أشدّ الاستنكار، كلّ تعرّضٍ أو إساءةٍ تمسّ مقام وقدسيّة الحبر الأعظم البابا لاون الرّابع عشر، الّذي يمثّل صوت الكنيسة الكاثوليكيّة وصوت الضّمير الإنسانيّ الحيّ، والدّاعي الدّائم إلى إحقاق الحقّ، وترسيخ العدالة، وبناء السّلام بين الشّعوب.

إنّ ما صدر من تطاولٍ غير مقبول، يتنافى مع أبسط قواعد الاحترام الواجب للمرجعيّة العليا في الكنيسة والنّاطق باسمها، ويشكّل إساءةً لكلّ فرد مسيحيّ عامّةً وكاثوليكيّ خاصّةً، ومساسًا بالقيم الإنسانيّة الّتي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم. فالبابا، في مواقفه وتعاليمه، لم يكن يومًا إلّا رسول محبّة، وحامل رجاء، ومدافعًا شرسًا عن كرامة الإنسان، ولاسيّما في عالمٍ يرزح تحت ثقل الحروب والنّزاعات.

وتؤكّد البطريركيّة وقوفها الكامل إلى جانب قداسة البابا، الّذي كان وما زال نصيرًا صادقًا للبنان، يحمل قضيّته في قلبه، ويرفع صوته في المحافل الدّوليّة داعيًا إلى حمايته، وصون رسالته، والحفاظ على تعدّديّته الفريدة. كما أنّ نداءاته المتكرّرة لوقف الحروب، ورفض العنف، والدّعوة إلى سلامٍ عادلٍ وشامل، تبقى بوصلة أخلاقيّة يجب أن يهتدي بها المجتمع الدّوليّ.

إنّنا، في هذا الظّرف الدّقيق، نجدّد التزامنا بثقافة الحوار، والاحترام المتبادل، ونرفض كلّ خطابٍ تحريضيّ أو إقصائيّ، أيًّا يكن مصدره. كما ندعو إلى وقف سباق التّسلّح، واعتماد لغة الحكمة والعقل، لما فيه خير الإنسان وصون كرامته.

نسأل الله أن يحفظ قداسة البابا في رسالته، ويبارك جهوده في سبيل نشر السّلام، وأن يلهم العالم قادةً يسلكون دروب العدالة والمصالحة."