لبنان
14 أيار 2026, 10:20

الرّاعي في استقبال مخاتير قضاء بشرّي: نحن أهل السّلام والغفران ونسامح كلّ من يتطاول علينا

تيلي لوميار/ نورسات
في ظلّ الزّيارات الاستنكاريّة والتّضامنيّة لما حدث وما زال زار وفد رابطة مخاتير قضاء بشرّي البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، وعلى رأس الوفد رئيس الرّابطة المختار ألكسي فارس الّذي بدوره تحدّث باسم الحاضرين أمام البطريرك كدعم كامل له وللكنيسة والوطن.

وقال فارس:"قضاؤنا وكلّ بلداتنا كتبت وتكتب التّاريخ بالتّشبّث بالأرض حتّى الشّهادة. نقول لكم اليوم، يا صاحب الغبطة، أنتم لستم وحدكم. لنا في السّماء من يحمينا، ولنا في الأرض جذور لا تموت ولا تقتلع ولا تهتزّ. فأنتم يا صاحب الغبطة كما اعتدناكم، صوتًا للحقّ وصوتًا للبنان الّذي نعرفه. لبنان الكرامة والحرّيّة والعيش الواحد وكرامة الإنسان. نحن أبناء هذه الأرض. نعرف أنّ الأوطان لا تحفظها القوّة وحدها. بل تحفظها الكلمة الحرّة والإيمان والثّبات والرّجال الّذين لا يساومون على الحقيقة. وإن اشتدّ اللّيل، نعرف أنّ لبنان الّذي قام يومًا سيقوم من جديد. عشتم يا صاحب الغبطة وعاش لبنان."

ثمّ كانت الكلمة للبطريرك الرّاعي وأهمّ ما جاء فيها: "أنا سعيد اليوم بلقائكم في المنطقة الأحبّ على قلبي بجوار شربل القدّيس وحمى كلّ القدّيسين في وادينا المقدّس، وأقدّر زيارتكم وجهودكم وصمودكم مع أهلنا في قرى هذا القضاء العريق وأكرّر معكم ما قلته سابقًا، نحن رسل المعلّم الوحيد، أهل السّلام والغفران ونسامح كلّ من يتطاول علينا ونحزن عليهم لا منهم لأنّهم لم يفهموا حتّى اليوم أنّ كرامة الإنسان هي واحدة في عيني الرّبّ ولم يدركوا حتّى اليوم معنى العيش المشترك وحقّ العيش بسلام ولهذا قد دعوناهم وندعوهم من جديد أن يتجنّبوا الإساءة لأنفسهم قبل الآخرين لأنّ الكلام مرآة النّفس والإيمان ونحن معكم نجدّد إيماننا بالسّلام وبتحييد وطننا عن كلّ الصّراعات لأنّ من حقّنا العيش بأمان في وطن حرّ ومستقلّ مع دولة واحدة وجيش واحد. 

نحن مصرّين على العيش مع الجميع بسلام وهذه هي ثقافتنا وهذا هو إيماننا."

أُثمّن وقفتكم مع بطريرككم وكنيستكم ووطنكم وأنتم تعلمون أنّهم لم يهينوا البطريرك وحده، هانوا لبنان، والمقدّسات والقدّيسين ومنهم شربل سراج لبنان وهذه المنطقة الّتي هو منها وأنتم أهلها ونعيد ونكرّر أنّنا نحن المسيحيّين لا نكره ولا نحقد... جلّ ما نريده السّلام وكرامة الإنسان. "