الخوري كرم: الإيمان يفتح الطّريق أمام المعجزة
"يسوع يواجه حالتين: نزيفٍ يستهلك الحياة ببطئ، وطفلةٍ توقّفت حياتها فجأة.
يايرس، رئيس المجمع، رجل مكانة وسلطة، يسقط عند قدمي يسوع. والمرأة، المكسورة والمنبوذة، تقترب من خلفه.واحدٌ علنيّ، والأخرى سرًّا. لكن كليهما يلتقيان عند نقطة واحدة: الإنحناء أمام يسوع.
المرأة تنزف منذ اثنتي عشرة سنة. والطّفلة عمرها اثنتا عشرة سنة. رقم واحد، لكن حالتين متعاكستان: واحدة تفقد الحياة تدريجيًّا، والأخرى في ربيع الحياة تموت.
يسوع يتوقّف ويتمهّل من أجل لمسة إيمان، بينما يايرس ينتظر بقلق.
أحيانًا يبدو لنا أنّ الرّبّ "يتأخّر"، لكنّه يمهل من أجل خير أسمى.
بينما هو يشفي نزيف المرأة، كان يحضّر قيامة الطّفلة. الإيمان لا يُقاس بسرعة الاستجابة، بل بثبات الإيمان.
للمرأة قال: "يا ابنتي، إيمانك خلّصك". وللطّفلة قال: "طليثا قومي".
الأولى شُفيت بقوّة خرجت منه، والثّانية أُمسكت يدها بلمسة حنان.
كم من نفوس تنزف في صمت، وكم من بيوت يبدو أنّها ماتت روحيًّا! لكنّ صوت يسوع ما زال يهمس: "لا تخف، آمن فقط". عندما يلمس الإيمان قلب المسيح، وعندما يمسك المسيح يد الميت، تتحوّل المأساة إلى قيامة".
وإختتم الخوري كرم بعبرة للعيش، فكتب: "أخي الحبيب، هذا النّصّ هو إعلان لك أنّ يسوع هو الحياة، وأنّ الإيمان يفتح الطّريق أمام المعجزة. التّأخّر في الاستجابة هو دافع لك من أجل الثّبات في الإيمان والنّضج الرّوحيّ".
