الخوري خليل الحايك يوضح هل هو خميس السّكارى أو الذّكارى؟
إنّ "التّسمية الرّسميّة هي خميس المرفع وسمّي خميس السّكارى. وهو شكل من أشكال الكرنفال (carnaval/chaire أيّ اللّحم) وله خلفيّة وثنيّة حيث كان النّاس يبالغون في الأكل والسّكر في احتفالاتهم. مع دخول الوثنيّة إلى المسيحيّة من الباب العريض بعد إعلان قسطنطين الملك المسيحيّة دين الإمبراطوريّة الرّومانيّة الجديد، وجد النّاس صعوبة في ممارسة الصّوم، فوضعت الكنيسة أسبوع المرفع لتساعدهم على التّخلّي شيئًا فشيئًا عن مسلكيّتهم القديمة قبل الدّخول في زمن الصّوم. أبقى المسيحيّون على هذا التّقليد المتوارث بإطار عائليّ يجمع الكبار والصّغار وكانوا يستشهدون بالآية المزموريّة الّتي تقول إنّ الخمر يفرح قلب الإنسان ويردّدون: "انشالله نعيّد ع خير مثلما رفّعنا ع خير". وكانوا ينطلقون بمواكب في الطّرقات بأهازيج وصيحات الفرح والعزف على آلات الطّرب. لمزيد من المعلومات في هذا الخصوص، بالإمكان مراجعة كتاب لحد خاطر عن العادات والتّقاليد اللّبنانيّة.
خلاصة القول، خميس السّكارى له طابع الفرح."
وأشار الحايك إلى أنّ "أسبوع المرفع، نذكر فيه الموتى المؤمنين في الطّقوس السّريانيّة والشّرقيّة كافّة. وتذكار الموتى عادة لا يرتبط بيوم الخميس بل بيوم السّبت من كلّ أسبوع إذ فيه نتذكّر نزول يسوع المسيح ربّنا إلى مثوى الجحيم ليحرّر سكّان القبور من الموت الأبديّ. ناهيك أنّ كلمة "ذكارى" لا وجود لها في القواميس العربيّة. لا بأس بفكرة إضفاء مسحة روحيّة على العيد ولكن التّعبير المتداول غير موفّق. ومن ثمّ لماذا الإصرار على إخفاء طابع الفرح عن هذا اليوم واستبداله بطابع الحزن والموت؟ والفرح علامة فارقة عند المسيحيّين."
وأنهى قائلاً: "إن كانت عبارة سكارى مشكّكة لبعض الأشخاص، فالتّسمية لخميس ما قبل الصّوم والّتي تبدو الأصحّ هي خميس المرفع. وكلّ مرفع وأنتم بخير وفرح الرّبّ يسوع يغمركم جميعًا مع عائلاتكم."