لبنان
17 نيسان 2024, 13:00

البيان الختاميّ لمجلس المطارنة الروم الكاثوليك

تيلي لوميار/ نورسات
ترأّس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسي الاجتماع الشهريّ للمطارنة بحضور الرؤساء العامّين والرئيسات العامّات في المقرّ البطريركيّ في الربوة وتداولوا في الشؤون الكنسيّة والأوضاع العامّة في البلاد والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع تلا أمين سرّ المجلس المطران جاورجيوس إدوار ضاهر البيان الختاميّ

جاء في البيان:  

1.  توجّه المجتمعون بالأماني القلبيّة إلى اللبنانيّين عمومًا والمسلمين خصوصًا بحلول عيد الفطر السعيد وأعربوا عن أسفهم لحلول العيد والشعوب العربيّة يتهدّدها الدمار والموت خصوصًا في غزة. كما أسفوا لاستمرار الحرب على أرض لبنان والجنوب خصوصًا في ما يشكّل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدوليّة التي تعطي الحقّ للشعوب في تحرير أرضها وتقرير مصيرها .

2.  يتابع المجتمعون عن كثب التطوّرات الراهنة في البلاد وهي تنذر بعواقب وخيمة وتعيدنا إلى أجواء الفتنة التي نرفضها كما يرفضها كلّ لبنانيّ مخلص وذلك بسبب الخطاب الطائفيّ والمذهبيّ المتصاعد وتقديم المصالح الشخصيّة على مصلحة البلاد إضافة إلى تمرير الأجندات الخارجيّة على حساب الأرض والشعب. يدعو المجتمعون المعنيّين جميعهم والمسؤولين كلّهم على المستويات كافّة، للتحلّي بالعقل والحكمة وحسن الدراية لتجنيب بلدنا المزيد من الويلات والحروب. ويحذّرون من تداعيات السياسات الكيديّة القائمة على الأنانيّة وعدم الاعتراف بحقّ الآخر بالوجود.

3.  لاحظ المجتمعون أنّ تصاعد حدّة الأعمال الحربيّة في جنوب لبنان، والتي قد تطال الوطن كلّه، تخلّف المزيد من الانقسامات العاموديّة بين مكوّنات المجتمع السياسيّ في لبنان عوضًا من أن تكون دافعًا للقاء جدّي لمختلف مكوّنات الوطن من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه. وشدّدوا على واجب الجميع إدراكَ أنّ لبنان واحد وشعبه واحد ومصيره واحد وعلى الجميع بالتالي الابتعاد عن الانزلاق في الأحقاد والتعبئة ضدّ بعضهم البعض.

4.  توقّف المجتمعون عند استمرار الفراغ في سدّة الرئاسة وما ينجم عنه من تعطيل لإدارة الدولة ممّا دفع بالكثير من المواطنين إلى فقدان ولاءه للوطن وللكفر بوجوده ولحمل حقيبته مهاجرًا وباحثًا عن حياة كريمة تليق بالإنسان وبحقوقه المشروعة. ويخال لنا أنّ البلاد فقدت مقوّمات وجودها وباتت تعيش على الهامش من دون أن يحرك أيّ من المسؤولين ساكنًا في ظلّ فوضى إداريّة وفساد يقضي على مفاصل الدولة .