البطريرك يونان يزور أبرشيّة الحسكة ونصّيبين للمرّة الثّانية منذ توليته بطريركًا
وكان في استقبال البطريرك والوفد المرافق في المطار كلّ من: مطران أبرشيّة الجزيرة والفرات للسّريان الكاثوليك موريس عمسيح، والمدبّر البطريركيّ لأبرشيّة الحسكة ونصّيبين الخوراسقف جوزف شمعي، ولفيف ن الكهنة والشّمامسة.
بعد الوصول، توجّه يونان إلى دار رعيّة مار بطرس وبولس في القامشلي حيث احتفل بالقدّاس الإلهيّ راسمًا الشّمّاس عاصي عاصي كاهنًا للخدمة في الأبرشيّة بإسم الأب يوسف عاصي. وقد أعرب خلاله عن فرحه العميق بالزّيارة، فهي "مدعاة للفرح، لأنّنا أولاد الله، وقد دُعينا لنعيش الفرح مهما ألمّ بنا من ضيقات ومصائب، ومدعاة فرح لأنّنا نرى أنّكم صمدتم رغم كلّ التّحدّيات والمِحَن والأهوال الّتي شنّتها حرب شعواء على هذا البلد الطّيّب، سوريا الحبيبة"، وقد أكّد على الصّمود في هذه الأرض قائلاً: "سنبقى في هذه الأرض الطّيّبة لأنّنا أبناء هذا البلد ولنا حقوق كما علينا واجبات كالآخرين، أكنّا بعدد صغير أو كبير. ويجب علينا أن نتكاتف جميعنا بالمحبّة، حتّى عندما يرانا الآخرون أننّا نحبّ بعضنا بعضًا، يعترفون بأنّنا مؤمنون بالرّبّ يسوع، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، ومار يوسف خطيبها الّذي نتذكّر ونعيّد الجليان والبيان له في هذا الأحد قبل عيد الميلاد، وبشفاعة مار بطرس وبولس، وجميع القدّيسين والشّهداء".
أمّا مساء السّبت فوصل يونان إلى دار مطرانيّة الحسكة ونصّيبين في مدينة الحسكة، حيث استقبله عدد من أبناء الطّائفة وفعاليّاتها، الّذين عبّروا عن فرحهم بهذه الزّيارة الرّاعوية وباللّقاء به ونيل بركته.
هذا واحتفل البطريرك يونان صباح الأحد بقدّاس أحد الجليان أو البيان ليوسف في كاتدرائيّة سيّدة الانتقال في الحسكة، وأقام صلاة الجنّاز لراحة نفس المثلَّث الرّحمات المطران يعقوب بهنان هندو. وخلال القدّاس رفع يوان الصّلاة إلى الله كي "يجمع القلوب والنّفوس، ويجمع المواطنين والمواطنات في بلدٍ حضاريّ يحترم حقوق الجميع بدون تمييز"، راجيًا أن تستطيع هذه المحافظة "أن تعيد مجدها السّابق، كي تكون حقيقةً مصدر الغنى، إن كان مادّيًّا أو روحيًّا أو إنسانيًّا، لبلدنا العزيز سوريا".
وبعد البركة الختاميّة، انتقل يونان بموكب حبريّ مهيب إلى صالون المطرانيّة، حيث استقبل الضّيوف من فعاليّات رسميّة ومدنيّة ودينيّة وعسكريّة، والمؤمنين في جوٍّ من الفرح الرّوحيّ العارم.