الفاتيكان
19 آذار 2026, 08:50

البابا يزور 4 دول في نيسان، فماذا في البرنامج؟

تيلي لوميار/ نورسات
من 13 إلى 23 نيسان/ إبريل، تنتظر 4 دول زيارة البابا لاون الرّابع عشر، حيث من المرتقب أن يزور 11 مدينة، وأن يلقي نحو 25 خطابًا.

في هذه الدّول الأربع: الجزائر، الكاميرون، أنغولا، وغينيا الاستوائيّة، سيلتقي الحبر الأعظم بالمؤسّسات المدنيّة والجماعات الدّينيّة في مختلف البلدان، وسيزور المزارات، والمجمّعات الجامعيّة، والسّجون، والمراكز الخيريّة والتّضامنيّة.

وبحسب "فاتيكان نيوز"، سيكون برنامج الزّيارات كما يلي:

"من العاصمة الجزائر سيبدأ الحجّ الدّوليّ الطويل للحبر الأعظم- وهو الثّالث بعد تركيا ولبنان (٢٧ تشرين الثّاني نوفمبر- ٢ كانون الأوّل ديسمبر ٢٠٢٥) وإمارة موناكو (٢٨ آذار مارس)- والّذي نُشر برنامجه الرّسميّ أمس ١٦ آذار مارس. سينطلق البابا في تمام السّاعة ٨ صباحًا من مطار روما- فيوميتشينو باتّجاه الجزائر. ومن المتوقّع الهبوط بعد ساعة في مطار "هواري بومدين" الدّوليّ، حيث ستُقام مراسم الاستقبال. وعند السّاعة ٩:٤٥، سيزور البابا مقام الشّهيد، وهو النّصب التّذكاريّ الّذي تمّ افتتاحه عام ١٩٨٢ في الذّكرى العشرين لاستقلال الجزائر عن فرنسا تكريمًا لشهداء حرب التّحرير، وهناك سيلقي لاوُن الرّابع عشر كلمة ترحيبيّة. ستلي ذلك جميع اللّقاءات المؤسّساتيّة، ثمّ زيارة رئيس الجمهوريّة عبد المجيد تبون في القصر الرّئاسيّ، واللّقاء في مركز المؤتمرات بـ"جامع الجزائر" مع السّلطات والمجتمع المدنيّ والسّلك الدّبلوماسيّ، حيث سيوجّه خطابه الأوّل في الزّيارة.
في فترة ما بعد الظّهر، عند السّاعة ٣:١٥، سيتوقّف البابا في جامع الجزائر الكبير بمحمّديّة في ضواحي العاصمة، وهو من أكبر دور العبادة الإسلاميّة في العالم وقادر على استيعاب ١٢٠ ألف مصلٍّ. وبعد ذلك مباشرة، سينتقل إلى الرّاهبات الأوغسطينيّات المرسلات في "باب الوادي" لزيارة مركز الاستقبال والصّداقة الّذي تديره الرّاهبات منذ سنوات. ستكون الزّيارة خاصّة، بينما سيكون اللّقاء عامًّا عند السّاعة ٤:٤٠ مع الجماعة الجزائريّة في بازيليك "سيّدة أفريقيا"، حيث من المتوقّع أيضًا إلقاء خطاب.

من الجزائر، سيتوجّه البابا لاوُن الرّابع عشر في اليوم التّالي، ١٤ نيسان أبريل، إلى عنّابة (هيبون القديمة)، الّتي كان القدّيس أوغسطينوس أسقفًا لها. سيزور الحبر الأعظم الموقع الأثريّ ثمّ دار رعاية المسنّين التّابعة لـ"أخوات الفقراء الصّغيرات". وتماشيًا مع العادة الّتي بدأها البابا فرنسيس في رحلاته الرّسوليّة، حيث كان يخصّص دائمًا لقاءً مع إخوته اليسوعيّين، سيلتقي لاوُن الرّابع عشر أيضًا بشكل خاصّ بأعضاء الرّهبنة الأوغسطينيّة في بيت الجماعة عند السّاعة ١٢:١٠. سيستأنف البرنامج بعد ذلك في فترة ما بعد الظّهر، عند السّاعة ٣:٣٠، بقدّاس في البازيليك الّتي تحمل اسم القدّيس الّذي تنتمي إليه رهبنته. وبعد انتهاء الاحتفال، سيعود البابا إلى الجزائر العاصمة.
سيودّع الحبر الأعظم العاصمة الجزائريّة في صباح اليوم التّالي، ١٥ نيسان أبريل، بمراسم الوداع في المطار عند السّاعة ٩:٤٠ والمغادرة عند ١٠:١٠، والوجهة: ياوندي، الكاميرون. سيصل البابا إلى هناك عند السّاعة ٣:٢٠، ليبدأ بذلك جولته في أفريقيا جنوب الصّحراء الكبرى. سيزور البابا لاوُن الرّابع عشر الرّئيس بول بيا في القصر الرّئاسيّ، وسيلتقي بالسّلطات والسّلك الدّبلوماسيّ في قصر المؤتمرات، وعند السّاعة ٥:٤٥ سيتوجّه إلى دار الأيتام "نغول زامبا" مع إلقاء تحيّة للنّزلاء والعاملين في المركز. على أن يُختتم اليوم بلقاء خاصّ مع أساقفة الكاميرون في مقرّ مجلس الأساقفة عند السّاعة ٦:٢٥.
يستمرّ المسار الكاميرونيّ في "باميندا"، وهي مدينة في الجانب الغربيّ من البلاد وعاصمة مقاطعة ميزام. ومن المتوقّع وصول البابا عند السّاعة ١٠:٠٥ من يوم الخميس ١٦ نيسان أبريل؛ وبعد ذلك مباشرة، عند السّاعة ١١:٣٠، سيشارك الحبر الأعظم في "لقاء من أجل السّلام" مع الجماعة المحلّيّة في كاتدرائيّة القدّيس يوسف وسيلقي خطابًا. وفي فترة ما بعد الظّهر، عند السّاعة ٣:١٥، سيترأّس قدّاسًا في المطار الدّوليّ، حيث سيغادر منه للعودة- في رحلة طيران مدّتها ساعة- إلى ياوندي. ومن ياوندي، سيتوجّه لاوُن الرّابع عشر في ١٧ نيسان أبريل إلى المدينة الكاميرونيّة الثّالثة المقرّرة في البرنامج: "دوالا"، عاصمة منطقة السّاحل على خليج غينيا، وهي من بين أكبر التجمعات الحضريّة وتعتبر العاصمة التّجاريّة للبلاد. ستكون الرّحلة قصيرة، وكذلك التّوقّف في دوالا حيث من المقرّر إقامة قدّاس عند السّاعة ١١:٠٠ في ملعب "جابوما"، وعند السّاعة ١:٢٠ زيارة خاصّة لمستشفى القدّيس بولس الكاثوليكيّ. وعند السّاعة ٢:١٠ ستكون المغادرة للعودة إلى ياوندي، حيث سيعقد في فترة ما بعد الظّهر لقاء مع العالم الجامعيّ في الجامعة الكاثوليكيّة لأفريقيا الوسطى.
سيودّع البابا الكاميرون يوم السّبت ١٨ نيسان أبريل، بالاحتفال بالقدّاس الإلهيّ عند السّاعة ٩:٣٠ في مطار "ياوندي- فيل". ستتبع ذلك مراسم الوداع، ولكن في مطار "ياوندي- نسيمالين" الدّوليّ. ليغادر بعدها الحبر الأعظم عند السّاعة ١٢:٣٠ وبعد رحلة مدّتها ساعتان ونصف سيصل إلى أنغولا، المحطّة الثّالثة من الزّيارة الرّسوليّة. في مطار "كوارتو دي فيفيريرو" الدّوليّ في لواندا، سيكون في استقبال البابا لاوُن ممثّلو الدّولة الواقعة في جنوب أفريقيا. وسيعقد بعد ذلك لقاءات مؤسّساتيّة مختلفة: زيارة مجاملة للرّئيس جواو مانويل غونسالفيس لورينزو في القصر الرّئاسيّ، والخطاب الموجّه للسّلطات، وذلك في منتصف فترة ما بعد الظّهر؛ أمّا في المساء، فسيكون اللّقاء الخاصّ مع أساقفة أنغولا.
وكما كان الحال في الكاميرون، لن تقتصر زيارة البابا لاوُن في أنغولا على العاصمة فحسب، بل سيزور مدنًا أخرى. وبناءً عليه، سينتقل يوم الأحد ١٩ نيسان أبريل إلى "موكسيما" في مقاطعة بينغو، المشهورة بجمالها الطّبيعيّ ومقرّ المزار المريميّ "ماما موكسيما". قبل المغادرة، سيترأّس قدّاسًا في حيّ "كيلامبا" بلواندا عند السّاعة ١٠:٠٠، وسيكون هذا الموعد الوحيد في الصّباح. وفي فترة ما بعد الظّهر عند السّاعة ٣:٤٠، سينتقل الحبر الأعظم بالمروحيّة إلى موكسيما، حيث سيصل بعد رحلة مدّتها نصف ساعة، وينتقل فورًا إلى السّاحة المقابلة للمزار لتلاوة صلاة الورديّة مع المؤمنين وإلقاء خطاب. ومن المقرّر العودة بالمروحيّة إلى لواندا عند السّاعة ٥:٤٥ عصرًا.
المحطّة الثّالثة والأخيرة في أنغولا ستكون "ساوريمو" في ليندا سول، وهي مدينة شهدت نموًّا سكّانيًّا هائلًا مع فرار العديد من المهاجرين من مناطق الحرب. سيصل البابا لاوُن الرّابع عشر إلى ساوريمو في ٢٠ نيسان أبريل عند السّاعة ٩:٢٠ صباحًا بالطّائرة، وسيتوجّه كأوّل موعد له إلى دار رعاية المسنّين الّتي تبعد عشر دقائق عن مطار "ديوليندا رودريغز". وبعد بضع دقائق من الرّاحة، سيترأّس الحبر الأعظم قدًّاسًا في ساحة ساوريمو. وبعد الغداء مباشرة، عند السّاعة ١:٤٥، سيغادر المدينة للعودة إلى لواندا. وهناك في العاصمة، حيث سيصل عند السّاعة ٣:١٥ عصرًا، سيلتقي بالأساقفة والكهنة والمكرّسين والمكرّسات والعاملين الرّعويّين في رعيّة "سيّدة فاطمة"، حيث من المتوقّع إلقاء خطاب. سيكون هذا هو الموعد الأخير في زيارة أنغولا، الأرض الّتي سيودّعها البابا لاوُن يوم الثّلاثاء ٢١ نيسان أبريل ليطير نحو غينيا الاستوائيّة.
تستغرق الرّحلة من لواندا إلى "مالابو" حوالي ساعتين ونصف، وهي العاصمة السّابقة للبلاد وتقع على السّاحل الشّماليّ لجزيرة بيوكو. ستُجرى زيارة مجاملة للرّئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو ولقاء مع السّلطات في الصّباح؛ ولقاء مع عالم الثقافة في فترة ما بعد الظّهر عند السّاعة ٤:٠٠ في حرم جامعيّ بالجامعة الوطنيّة يحمل اسمه "لاوُن الرّابع عشر". وبعد انتهاء المواعيد المؤسّساتيّة، سيتوجّه الحبر الأعظم في نفس فترة ما بعد الظّهر، عند السّاعة ٥:١٥ عصرًا، إلى مكان للمعاناة والرّعاية وهو مستشفى "جان بيير أولي" للأمراض النّفسيّة، تيمّنًا بالطّبيب النّفسيّ الفرنسيّ الشّهير الّذي يُعتبر "صديقًا" لغينيا الاستوائيّة. في هذه المنشأة، الّتي افتُتحت في ديسمبر الماضي بعد عشر سنوات تقريبًا من العمل لتكون مركزًا للمساعدة النّفسيّة ذا أهمّيّة وطنيّة ودوليّة، سيحيّي لاوُن الرابع عشر العاملين والمرضى ويوجّه لهم كلمة. أمّا اللّقاء مع أساقفة غينيا فسيكون خاصًّا ومقرّرًا في المساء عند السّاعة ٧:٠٠ مساء.
من المحتمل أن يكون اليوم الأكثر مشقّة في الجولة الأفريقيّة للبابا لاوُن هو يوم الأربعاء ٢٢ نيسان أبريل مع رحلتين في نفس اليوم. ففي السّاعة ٨:١٠ صباحًا من مالابو، سينتقل إلى "مونغومو" حيث سيهبط في مطار "الرّئيس أوبيانغ نغويما" الدّوليّ في منغوميين ويترأّس القدّاس في بازيليك الحبل بلا دنس. وفي السّاعة ١٢:٣٠ سيزور "مدرسة البابا فرنسيس التّكنولوجيّة"، وهو مشروع يحمل اسم الحبر الأعظم الأرجنتينيّ. وعند السّاعة ٣:١٠ من بعد الظّهر سيكون البابا لاوُن الرّابع عشر مرّة أخرى على متن الطّائرة متوجّهًا إلى "باتا"، العاصمة السّياسيّة للأمّة. سيعيش لاوُن هناك ثلاث لحظات ذات تأثير قويّ: أوّلًا زيارة السّجن، حيث من المتوقّع إلقاء تحيّة؛ ثم لحظة صلاة عند النّصب التّذكاريّ لضحايا انفجار مستودع الأسلحة في ٧ آذار مارس ٢٠٢١ الّذي تسبّب في سقوط ٢٠ قتيلًا وحوالي ٥٠٠ جريح؛ وأخيرًا اللّقاء في الملعب مع الشّباب والعائلات حيث سيوجّه لهم خطابًا. وبعد انتهاء البرنامج، سيغادر البابا "باتا" عند السّاعة ٧:٤٠ مساء عائدًا إلى مالابو.
وستكون مالابو مسرحًا للفصل الختاميّ من الزّيارة البابويّة إلى أفريقيا. سيكون القدّاس في الملعب صباح يوم ٢٣ نيسان أبريل عند السّاعة ١٠:٠٠ هو الموعد الأخير للحبر الأعظم الّذي سيودّع البلاد عند السّاعة ١٢:٤٥ ويستقلّ الطّائرة الّتي ستقلّه إلى روما، حيث من المتوقّع وصوله عند السّاعة ٧:٥٥ مساء."