البابا فرنسيس يصادق على إعلان قداسة الطّوباويّ إغناطيوس مالويان
هذا ونشرت نبذة عن حياة القدّيس العتيد، وفيها: "وُلد المطران إغناطيوس مالويان في مدينة ماردين في 15 نيسان 1869. تلقّى تعليمه الابتدائيّ في مدرسة تابعة لأبرشيّة ماردين الأرمنيّة، تحت رعاية المطران ملكون ناظاريان، الّذي سرعان ما أدرك نبوغه وإيمانه العميق.
عام 1883، أرسله المطران إلى دير سيّدة بزمّار البطريركيّ في كسروان– لبنان، لينشأ في بيئة رهبانيّة تعمّق فيها إيمانه ورسّخته دعائم كهنوته المستقبليّ.
في 6 آب 1896، يوم عيد التّجلّي، نال سرّ الكهنوت بوضع يد الكاثوليكوس البطريرك اسطفانوس بطرس العاشر أزاريان. وبعد رسامته، بدأ خدمته الكهنوتيّة في دير سيّدة بزمّار، حيث بقي قرابة عام ونصف، قبل أن يُكلَّف بالخدمة في مصر، متنقّلًا بين الإسكندريّة والقاهرة. ثمّ أُرسل إلى القسطنطينيّة، حيث أمضى تسعة أشهر، ليعود بعدها إلى مسقط رأسه، ماردين.
عام 1911، انتخبه السّينودس البطريركيّ للكنيسة الأرمنيّة، المنعقد في روما، رئيسًا لأساقفة أبرشيّة ماردين. وفي 22 تشرين الأوّل من العام نفسه، نال الدّرجة الأسقفيّة بوضع يد صاحب الغبطة الكاثوليكوس البطريرك بوغوص بدروس الثّالث عشر ترزيان.
تميّز المطران مالويان بقداسته وفضائله، وانعكست خدمته الرّعويّة المثاليّة في رعاية شعبه وتقديم خدمات جليلة حتّى للدّولة العثمانيّة، ما لفت أنظار الباب العالي في إسطنبول، الّذي كافأه بأوسمة رفيعة تقديرًا لعطاءاته. إلّا أنّ هذه السّلطات نفسها، وفي ظلّ المجازر العثمانيّة بحق الأرمن، منحته في 11 حزيران 1915 وسامًا آخر، هو وسام الشّهادة في سبيل المسيح والكنيسة والوطن. فاستُشهد، برفقة كوكبة من الكهنة والمؤمنين، بعد أن ثبت على إيمانه حتّى الرّمق الأخير.
مسيرة تطويبه وإعلانه طوباويًّا:
فُتحت دعوى تطويبه عام 1966، واختُتمت رسميًّا في 24 نيسان 2001. وفي 2 تشرين الأوّل من العام ذاته، أعلنه قداسة البابا يوحنّا بولس الثّاني طوباويًّا في احتفال مهيب أُقيم في ساحة كاتدرائيّة القدّيس بطرس بالفاتيكان.
واليوم، تحتفل الكنيسة الأرمنيّة بذكراه المجيدة سنويًّا، في السّبت الأقرب إلى 9 حزيران، تكريمًا لإيمانه وشهادته البطوليّة."