العالم
13 نيسان 2026, 11:15

البابا ردًا على ترامب: لستُ سياسيًا، ولا أريد الدّخول في نقاش معه

تيلي لوميار/ نورسات
هكذا جاء ردّ البابا لاون الرّابع عشر على انتقادات الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب له، خلال إجابته على أسئلة الصّحفيّين في رحلة الذّهاب إلى الجزائر اليوم.

وأضاف البابا بحسب "فاتيكان نيوز": "لا أعتقد أنّه ينبغي إساءة استخدام رسالة الإنجيل كما يفعل البعض. سأستمرّ في التّحدّث بصوت عالٍ ضدّ الحرب، محاولًا تعزيز السّلام والحوار والتّعدّديّة مع الدّول للبحث عن حلول للمشاكل. الكثير من النّاس يعانون اليوم، والكثير من الأبرياء قُتلوا، وأعتقد أنّ على شخص ما أن ينهض ويقول إنّ هناك طريقًا أفضل". لذلك، فإنّ الرّسالة الّتي يحرص أسقف روما على تكرارها هي "دائمًا ذاتها: السّلام. أقول ذلك لجميع قادة العالم، وليس له وحده: لنحاول إنهاء الحروب وتعزيز السّلام والمصالحة".

وردًّا على صحفيّة أميركيّة طرحت السّؤال نفسه، أكّد البابا: "أنا لا أخاف من إدارة ترامب. سأستمرّ في التّحدّث بصوت عالٍ عن رسالة الإنجيل، وهي الرّسالة الّتي تعمل الكنيسة من أجلها". وكرّر: "نحن لسنا سياسيّين، ولا ننظر إلى السّياسة الخارجيّة بنفس المنظور، لكنّنا نؤمن برسالة الإنجيل كصانعي سلام".

وكان البابا قد انطلق بفي زيارته الرّسوليّة الثّالثة، والأولى نحو القارّة الأفريقيّة، متوجّهًا أوّلًا إلى الجزائر، على أن تشمل الكاميرون، أنغولا، وغينيا الاستوائية. وتستمرّ الرّحلة الّتي اعتبرها "فرصة هامّة جدًّا لتعزيز المصالحة واحترام الشّعوب" لغاية 23 نيسان/ إبريل.

وعن تفاصيل رحلة الذّهاب، أوضح البابا لاوُن الرّابع عشر عبر الميكروفون أنّها "كانت يجب أن تكون الرّحلة الأولى في حبريّته". وأضاف: "منذ العام الماضي، في شهر أيّار مايو، قلت إنّني أودّ أن تكون رحلتي الأولى إلى أفريقيا، واقترح آخرون فورًا الجزائر من أجل القدّيس أوغسطينوس"، معربًا عن سعادته الكبيرة بأن يزور مجدّدًا أرض القدّيس أوغسطينوس الّذي يمثّل "جسرًا هامًّا جدًّا في الحوار بين الأديان".

ويرى البابا أنّ فرصة زيارة الأماكن الّتي عاش فيها أسقف "هيبون" (عنابة الحاليّة) هي "بركة لي شخصيًّا وللكنيسة وللعالم أيضًا؛ لأنّه علينا أن نبحث دائمًا عن جسور لبناء السّلام والمصالحة". ومن هذا المنطلق، تمثّل هذه الزّيارة الرّسوليّة "فرصة بالغة الأهمّيّة لمواصلة التّحدّث بنفس الصّوت والرّسالة لتعزيز الاحترام والتّقدير لجميع الشّعوب".

وخلال جولته بين المراسلين والمصوّرين، تسلّم البابا هدايا عديدة: كتبًا، رسومات، رسائل، وأيقونة صغيرة لـ"سيّدة المشورة الصّالحة" الّتي يكرّمها الرّهبان الأوغسطينيّون الّذين ينتمي إليهم، قطعة من حطام أحد قوارب المهاجرين (cayucos) التي غادر بها مهاجرون أفارقة بلدانهم للوصول إلى سواحل "لا رستينجا" في جزيرة "إل هييرو"، ونسخة مصغّرة لقمّة برج القديس برنابي في كنيسة "ساغرادا فاميليا".