الإعلان عن "الموتمر الثاني للرحمة الإلهيّة في الشرق الأوسط"
عقدت أمس ندوة صحفية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، للإعلان عن "الموتمر الثاني للرحمة الإلهيّة في الشرق الأوسط"، تحت عنوان" أرسلني حاملاً كنو ز رحمتك "، برعاية غبطة البطريرك الكاردينال ماربشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، ومن تنظيم جماعات الرحمة الإلهية – لبنان، من 15 ولغاية 18 آب، 2019 في غوسطا، وسيدة لبنان حريصا وبشري.
شارك فيها مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، المرشد العام لجماعات الرحمة الإلهية- لبنان الأب ميلاد السقّيم م.ل.، أمين السرّ الأب أنطونيو الفغالي ر.م.م ، ومنسقة المؤتمرات العالمية للرحمة في لبنان الآنسة روزي شعنين. وحضرها المنسقة الإعلامية لجماعات الرحمة الإلهية السيدة مايا نبوت، أعضاء من الجماعات ومن الإعلاميين والمهتمين.
أبو كسم
بداية رحب الخوري عبده أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر وقال:
"يطيب لي وللمركز الكاثوليكي للإعلام أن نستقبل جماعات الرحمة الإلهية لإطلاق "الموتمر الثاني للرحمة الإلهيّة في الشرق الأوسط"، ونحن في المركز لنا قصة قديمة مع القديسة فوستينا التي أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني عام 2000 قديسة، وهي التي اتكلت على الرحمة الإلهية في حياتها وكتبت ما كتبت عن يومياتها، ورحم الله الخوري أنطوان الجميّل المدير السابق لهذا المركز الذي قام بترجمة هذا الكتاب إلى اللغة العربية، وكان هناك العديد والعديد ممن اقتنوا هذا الكتاب وأنهم وجدوا فيه الإرتياح الداخلي الذي عاشته هذه القديسة في حياتها."
تابع "قام البابا يوحنا بولس الثاني بإعلان الأحد الجديد الذي يلي عيد القيامة عيد الرحمة. وهناك أيضاً من يصلون صلوات الرحمة الإلهية عند الساعة الثالثة من بعد ظهر كل يوم، وهناك جماعات متعبدة للرحمة الإلهية، ويصح القول العبادة للرحمة الإلهية لأن العبادة لا تصح إلا إلى الله ولإبنه سيدنا يسوع المسيح ولإمه مريم العذراء."
أضاف "نحن اليوم في لبنان بأمس الحاجة إلى العودة إلى الرحمة الإلهية في خضم ما نرى من فوضى مستشرية على كل الصعد، على الصعيد الأخلاقي والإحتماعي وأسمح لنفسي على الصعيد السياسي، لا أحد ينقذنا من هذه الفوضى إلا رحمة ربنا. فأنا أدعو الى العودة إلى الله من خلال عيش الرحمة في حياتنا من خلال الصلاة، وأحيي هذه الجماعة الموجودة في لبنان ورئيسها وكل الحضور وأدعو إلى من لم يتعرف بعد إلى هذه الجماعات أن يتعرف إليها وينخرط فيها وينشر عبادة الرحمة الإلهية في محيطه، لأنه إذا ما نشر هذه العبادة كأنه يهدي هدية ثمينة، هدية يستطيع المرء أن يحملها معه إلى اللقاء مع الله وجهاً لوجه بعد أن ينتقل من هذه الحياة."
وختم أبو كسم بالقول "أتمنى النجاج والتوفيق لهذا المؤتمر وأن يتمر وتكبر هذه الجماعة."
السقّيم
بدوره عرّف الأب السقّيم عن جماعات الرحمة الإلهية – لبنان وقال:
"بدأت رسمياً وبالشكل الحالي في سنة 1996 ، أي من خلال صلاة مسبحة الرحمة والتساعية وتكريم ايقونة الرحمة وتوزيع كتّيب الرحمة في لبنان اولاً ومن ثم في كل الدول العربية. ومنذ سنة 2004 ، وبمبادرة ابوية من المثلث الرحمات المطران جورج اسكندر مطران زحلة والبقاع سابقاً، بدأت الجماعات تلتقي للتعارف والتعاون وبهذا تكوّنت جماعات الرحمة الإلهية – لبنان."
تابع "من نشاطات جماعات الرحمة الرياضات واللقاءات الروحية الشهرية، الزيارات بين الجماعات بهدف التعارف والمشاركة بالصلاة، الإحتفال بعيد الرحمة الإلهية الموّحد في الأحد الأول بعد الفصح وطبعاً الإجتماعات الدورية مع المرشد العام.
إضافة إلى المحطّة السنوية مع غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من خلال التنشئة المسيحية، وتنظيم رحلات الحج السنوية الى معبد الرحمة الإلهية في بولندا ورحلات الحج داخل لبنان مع ذخائر قديسي الرحمة: لقديسة ماريا فوستينا، رسولة الرحمة والقديس البابا يوحنا بولس الثاني، والمرشد الروحي للقديسة فوستينا، الأب مايكل سوبوتشكو."
وقال "سيكون قريباً التنشئة الدورية لكل راغب في التكرس كرسول رحمة، وهذه التنشئة تعطى عالمياً وتحت اشراف الفاوستينم في الدير الأم في كراكوفيا، بولندا. وسوف نعلن عن تاريخ بدء هذه التنشئة في حينه."
تابع "بمبادرة نبويّة أتت فكرة إنشاء جبل الرحمة الإلهية من خلال ثلاث آباء من جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة. كل واحد عمل على ناحية معينة الأب ميلاد السقّيم عمل على تأسيس متحف للبابا القديس يوحنا بولس الثاني، والأبوين جان بو خليفة وجان عقيقي سهرا على تنفيذ جبل الرحمة أي تمثال الرحمة وكابيلا القديسة فوستينا، وكابيلا مخصّصة لعبادة القربان الأقدس بالإضافة إلى بيت الأم تريزيا دي كالكوتا."
أضاف "سيتمّ بعدها إنشاء مراحل درب الرحمة وهي كناية عن مراحل من حياة الكثيرين الذين إلتقاهم الرب ورحمهم في الكتاب المقدّس. وهذه الطريق توصلنا ونحن مهيئين لقبول سرّ التوبة والعودة إلى حضن رحمته. تبنت هذا المشروع جمعية مرسلين لبنانيين ودعمت تنفيذه على أراضيها بموافقة السلطات الكسيّة المحلية."
أردف" الرحمة الإلهية بدأت مع القديسة ماريا فوستينا كوفالسكا، هي راهبة من راهبات سيدة الرحمة في بولندا. قدّمت دعوى تطويبها بسنة 1966 ، وفي سنة 1993 طوّبها البابا يوحنا بولس الثاني وفي سنة اليوبيل أعلنها قديسة يوم عيد الرحمة الإلهية الواقع فيه 30 نيسان، 2000." وكانت حياتها الديرية بسيطة جداً ولكن كانت لقاءً يومياً حميماً مع الرب يسوع الذي اطلق عليها لقب "أمينة سرّه" وقد سلّمها عبادة الرحمة الإلهية والتي تلّخصها هي بحسب ما كتب الأنجيلي يوحنا "الله محّبة".
وقال "طلب الرب من القديسة فوستينا "إني أرغبُ في أن يُقام احتفال كبيرٌ في الأحد الذي يلي عيد الفصح. إنّ عيد الرحمة فاضَ من قلبي لتعزية العالم أجمع"."في هذا اليوم تكون أبواب رحمتي مفتوحة، وأسكب فيضا من النِعَمِ على النفوس التي تقترب من نبع رحمتي . كلّ نفس تتقدّم من سرّ الاعتراف وتتناول جسدي تنال غُفرانا كاملا لخطاياها وعفوا عن عِقابه."
"لقد عُرفَ البابا يوحنا بولس الثاني ب "بابا الرحمة"، وكلنا نعلم بأنه انتقل من هذه الحياة ليلة عيد الرحمة في2/4/2005. ففي سنة 2011 ولحظة تطويبه كانت تُدّشَن أول كابيلا في العالم على أسم البابا القديس في بزمار، رعية الصليب - كسروان. وبعناية وأرادة الهية، حصلنا على ذخائر قديسَي الرحمة القديسة ماريا فوستينا وهي عبارة عن جزء من عظامها والقديس البابا يوحنا بولس الثاني وهي نقطة من دمه، وعلى ذخائر الطوباوي الأب مايكل سوبوشكو المرشد الروحي للقديسة فوستينا، الذي بدأ بنشر صورة الرحمة وتكريمها ونشر مسبحة الرحمة بخاصة بعد موت القديسة".
شعنين
الآنسة روزي شعنين، تناولت " العلاقات والنشاطات الدولية والمؤتمرات العالمية WACOM" فقالت:
بدأت العلاقات الإقليمية لمنطقة الشرق، تحديداً مع مصر والأردن وسوريا على مستوى شخصي من خلال توزيع كتّيب الرحمة ويوميات القديسة فوستينا. ولكن العلاقات الرسمية ما بين جماعات الرحمة الإلهية - لبنان ومصر بدأت في سنة 2014 بهدف نشر عبادة الرحمة على نطاق اوسع، فكان الإتصال المباشر مع الرهبنة الفرنسيسكانية بشخص الأب مايكل سليم، ومنذ ذلك الحين بدأ التعاون الحثيث بين البلدين بهدف نشرعبادة الرحمة والتحضير لأول مؤتمر للرحمة الإلهية في الشرق."
تابعت "هذا الجوّ من الصلاة والتعاون وببركة سماوية، حضّر ارض مصر لتستقبل المؤتمر الرسولس الأول للرحمة الإلهية لمنطقة الشرق الأوسط MECOM 1 "الرحمة الإلهية هي دعوتنا ورسالتنا في الشرق الأوسط"
أضافت "تندرج المؤتمرات الإقليمية تحت جناح المؤتمرات العالمية للرحمة الإلهية في العالم التي يترأسها رئيس اساقفة النمسا الكاردينال كريستوف شونبورن، والتي اصبحت منذ سنة 2017 تحت اشراف المجلس الحبري للبشارة المتجددة في الفاتيكان.
لقد ولدت هذه المؤتمرات على عقب سؤال طرحه البابا يوحنا بولس الثاني في سنة 2000 خلال تدشين بازيليك الرحمة في كراكوفيا في بولندا، "هل ستتركون هذه الشعلة تنطفىء؟" وقد استند البابا القديس الى كلام الرب يسوع للقديسة فوستينا قائلاً لها:" من هنا )أي بولندا ( ستنطلق الشرارة التي ستقود الكنيسة الى الألفية الثالثة".
وقالت "هذا السؤال جعل الكرادلة الموجودين وعلى رأسهم الكاردينال شونبورن يفكرون بالمؤتمرات العالمية، فكان المؤتمر الأول في روما سنة 2008 - والمؤتمر الثاني كان في كراكوفيا في 2011 - ، والمؤتمر الثالث كان في بوغوتا، كولومبيا في 2014 شارك به الأب مايكل سليم من مصر، والمؤتمر الرابع كان مؤخراً في شهر كانون الثاني 2017 شارك به وفد من لبنان ووفد من مصر.
تابعت "ببركة رئيس المؤتمرات العالمية للرحمة، الكاردينال شونبورن وبركة المجلس الحبري للبشارة المتجددة، وبركة الخادم الإقليمي لرهبنة الفرنسيسكان في مصر، انعقد المؤتمر الرسولي الأول للرحمة في الشرق الأوسط، لمصر ولبنان وسوريا والعراق والأردن وفلسطين من 20 لغاية 23 نيسان 2017 في دير السيدة للفرنسيسكان في المقّطم، القاهرة بعنوان" الرحمة، هي دعو تنا ورسالتنا في الشرق الأوسط". وبعد اسبوع من اختتام المؤتمر، كانت الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس الى مصر وقد توّجت هذه الزيارة الأهداف التي وضعناها في المؤتمر، ومنها التلاقي مع الآخر، وفتح الأفق لكي نكون أخوة في مجتمع مختلف ونعكس وجه يسوع الرحيم، وجه الآب ضابط الكل."
وقالت "لقد اخترنا هذا العنوان انطلاقاً من أننا منذ البدء شعب مختار ومدعو للشهادة بإيماننا ولدينا رسالةً مقدّسة وقد أكّدها لنا البابا القديس يوحنا بولس الثاني، "لبنان هو أكثر من بلد، إنه رسالة" ، ونحن بهذا المؤتمر نوّد أن نوّحد الرسالة والصلوات مع اخوتنا في البلدان الأخرى لكي نحيط المنطقة بالرحمة الإلهية ولكي نعي الأمانة، أي كنوز رحمة الله، التي اعطانا اياها الرب يسوع، إذ قال "انتم نور العالم، انتم ملح الأرض"، فها نحن في مؤتمرنا الثاني، نحمل هذه الكنوز وننطلق بها الى الآخر ونتبنى عيش الرحمة لكي يصبح كل واحد منا قناة للرحمة تنسكب من خلاله على العالم، فيتغيّر وجه الأرض."
وختمت بالقول "المشاركة العالمية في هذا المؤتمر بالأضافة الى الدول الشرق اوسطية، من الفاتيكان، المجلس الحبري للبشارة المتجددة ومن ليتوانيا، بولندا، نيجيريا ومن الفيلبين واندونيسيا"
فغالي
وفي الختام عرض الأب أنطونيو الفغالي برنامج المؤتمر فقال:
اليوم الأول 15 آب 2019 "ارسلني حاملا كنوز رحمتك : افتتاح المؤتمر ومسيرة الى جبل الرحمة والسهرة الفولكلورية.
اليوم الثاني 16 آب 2019: "أقوم وأمضي الى أحضان رحمته لكي أولد من جديد"، والموضوع الأول "كنوز رحمته"، شهادة رسالة من الفيلبين، ورتبة توبة وسجود للقربان والرحمة بالأعمال بعنوان "الله رحمني فدعاني لأنطلق بفرح لأشهد لرحمته".
اليوم الثالث 17 آب 2019 " والموضوع الثاني "أريد رحمة لا ذبيحة"، زيارة غابة ارز الرب، وزيارة بيت القديس شربل، بقاعكفرا.
اليوم الرابع 18 آب 2019 : ختام المؤتمر، الموضوع الثالث "ميّزات رسول الرحمة" شهادة حياة، تقييم المؤتمر والقداس الختامي والأعلان عن البلد المضيف لل MECOM III. وزوادة الأرسال والرسالة " يسوع هو وجه رحمة الآب ونحن نعكس وجه يسوع الرحيم لأخوتنا.". ولننطلق حاملينَ كنوزَ رحمتِهِ الى حيث يُرسِلُنا، لأن الرحمة هي دعوتَنا ورسالتَنا