افتتاح مطعم سعادة السّماء للمسنّين في فرن الشباك برعاية الصلح
وأثنى مطر في كلمته على جهود الجمعية، وقال: "نحن في أجواء عيد الميلاد، وهذه الأمسية تأتي لتكرس تعاليم السيد المسيح، وما هو أهم من إطعام جائع، لأنّ الرب سيسألنا عن محبة أخوتنا، وهذا هو السؤال المطروح علينا جميعا فهل نحن من أهل المحبة، والتضامن مع بعضنا كما تضامن السيد المسيح مع جميع الناس، وبخاصة الفقراء، حيث كان يناصر الضعفاء والفقراء والمظلومين"، لافتاً الى ان "كل انسان يطعم جائعا فهو بذلك يحافظ على تعاليم المسيح".
وتوجه لحمادة بالقول: "كل تقديرنا ومحبتنا للوزيرة ليلى الصلح حمادة، فأنت رمز للوطن الذي نريده وطناً انسانياً، وطن المحبة، وطن رياض الصلح وبشارة الخوري"، مشيراً الى أنّ "الوطن مع الأسف يتمزق اليوم، وما سعى اليه بشارة الخوري ورياض الصلح هو أن يكون الوطن لجميع الناس، قائما على المحبة، وانت انسانة رائعة تتخطين كل الطوائف، وتعملين في كل لبنان، فشكراً لحضورك وعملك".
وأشار مطر الى أنّ "الشيخ أسعد ابو حرب معروف بشجاعته وانسانيته، وهو مكمل اليوم بأبنائه ويفتح بيته للفقراء".
بعدها، كانت كلمة رئيس الجمعية الأب مجدي علاوي، أشار فيها الى "الفقر الذي يطاول جميع الناس من جميع الطوائف، اضافة الى معاناتهم في دخولهم للمستشفيات"، مشدداً على "دور الوزيرة ليلى الصلح في هذا المجال"، مؤكداً أنّ "الجائع لا هوية وانتماء طائفي له، وما أقوله ناتج عن مراقبة وزيارة هؤلاء الفقراء المتروكين في الشوارع، فهناك ضيق عيش".
ووجه نداء للجميع بالعمل من أجل مساعدة الفقراء، ولفت الى أنّ "جمعية سعادة السماء تفتح لها فروعا في جميع المناطق، وهناك عمل للجمعية على الطرقات لايواء المحتاجين حتى إرسالهم الى الجمعيات، وهناك مطعم للجمعية في الحدث يوزع الطعام للمحتاجين لأن هناك من لا يستطيع أن يؤمن الطعام لنفسه".
وشدّد على أنّ"عمل الجمعية ليس سياسياً، وهدفه فقط تأمين حاجات الناس، وجعل حياة هؤلاء الفقراء المتروكين سعيدة كما أمرنا السيد المسيح"، شاكرا للوزيرة حمادة "دعمها وكذلك المطران مطر".
بعد ذلك، تحدث رئيس جمعية قضاء بعبدا للتنمية الإقتصادية والإجتماعية شارل أبي حرب، قائلاً:"افتتاح المشروع اليوم وهو الفرع الخامس من سلسلة مطاعم سعادة السماء، وقد أردنا أن يكون مقر المشروع في دارة الوالد أسعد أبو حرب تخليدا لذكراه، وجمع أكثر من مئة شخص حول لقمة محبة كل أسبوع وبشكل مجاني، وعملت جمعية بعبدا بالتعاون مع جمعية سعادة السماء الذي نبارك خطواته بإنشاء هذا المشروع، ومنطقة فرن الشباك تستحق التفاتة لشبابها وشيبها، هدفنا منه هو تقديم المعونة للمحتاج في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وفي ظل ارتفاع مستوى المعيشة".
أضاف:"هدفنا تعزيز التواصل الانساني مع شريحة العجزة والمسنين، ممّن انتهى بهم المطاف الى جمعيات، ودور الرعاية عموماً أو خصوصاً لقضاء ما تبقى من حياتهم في ظل بيئة اجتماعية حاضنة لهم".
وقال:"إنّ هذه المبادرات التي يسعى اليها الأب مجدي بالتعاون مع الجمعيات الاهلية، تندرج في سياق قيم حضارة المحبة، التي تحضنا على التضامن الاجتماعي والانساني".
أضاف: "نحن اليوم في زمن الميلاد علنا نستطيع ولو بفلس أرملة أن ندخل البسمة لقلوب هؤلاء المحتاجين الذين نقدر ونحترم"، شاكراً "لصاحبة الرعاية ليلى الصلح حمادة والمطران بولس مطر وجميع الحضور".
وفي الختام، كانت كلمة صاحبة الرعاية، قالت فيها: "أثني على كلام الأب مجدي الذي يقف الانسان حائراً أمام حاجات الناس عن قرب كما يفعل".
وأكّدت "عزمها متابعة العمل الانساني في خدمة الناس، والتشبث بهذا الوطن بجميع أبنائه، وإن مؤسسة الوليد بن طلال تسعى بشكل دائم على كل المستويات كي نستطيع أن نعيد لهذا الوطن كرامته، والعمل على استمرار التوازن في البلد لأنّه ضمانة لبنان".
ولفتت حمادة الى أنّ"هذا الشهر نحتفل به بمناسبتين كريمتين مناسبة ولادة النبي محمد والنبي عيسى، وهو شهر تكثر فيه الأعمال الصالحة".
وشكرت أبو حرب والأب علاوي، وقالت:"سأبقى على تواصل معكم ومع الجمعية كي أستطيع أن أساعد على قدر المستطاع، لأنّ ايواء اليتيم والمسكين هو أهمّ شيء في دين الاسلام والمسيحيّة".
