لبنان
13 شباط 2026, 11:20

إطلاق احتفاليّة يوم الأخوّة الإنسانيّة وتشديد على دور الأديان في إرساء السّلام

تيلي لوميار/ نورسات
عُقد في المركز الكاثوليكيّ للإعلام مؤتمر صحافيّ لمناسبة إطلاق احتفاليّة يوم الأخوّة الإنسانيّة الثّلاثاء المقبل في 17 الجاري في فندق فينيسيا بعنوان "الأخوّة الإنسانيّة كأساس لمستقبل مشترك".

شارك في المؤتمر: رئيس اللّجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام المطران منير خيرالله، رئيس رئيس لجنة الحوار الإسلاميّ المسيحيّ المطران شارل مراد، النّائب العامّ للرّهبانيّة الأنطونيّة الأب بطرس عازار، رئيس المجلس العالميّ للسّلام والتّسامح الشّيخ أحمد بن محمّد الجروان، ومدير المركز الكاثوليكيّ المونسنيور عبده أبو كسم.

بداية رحّب المطران خيرالله بالحضور واعتبر أنّ "وثيقة الأخوّة الإنسانيّة هي وثيقة عالميّة وضعت أسس الحوار بين الأديان والطّوائف المسيحيّة والإسلاميّة".
ثمّ تحدّث المطران مراد عن يوم الأخوّة الإنسانيّة فقال: "نلتقي اليوم في المركز الكاثوليكيّ للإعلام بمناسبة إطلاق يوم الأخوّة الإنسانيّة، ونحن نقف عند مفترق طرق حاسم في تاريخ الإنسانيّة، حيث تتقاطع نداءات الإيمان مع متطلّبات الضّمير والمسؤوليّة، ويتحدّد مستقبل شعوبنا إمّا على منطق الانقسام والصّراع، وإمّا على درب اللّقاء والعيش معًا". 

أضاف: "إنّ عالمنا، المثقل بالجراح والآلام، أحوج ما يكون اليوم إلى استعادة المعنى العميق للأخوّة؛ لا كفكرة نظريّة أو شعار عابر، بل كواقع معاش، والتزام أخلاقيّ وروحيّ، وشجاعة قادرة على مواجهة ثقافة الإقصاء والكراهيّة. وإعتبر أنّ "مصير البشر مترابط، ومسؤوليّتنا تجاه بعضنا البعض لا تقبل التّجزئة. فالأخوّة الإنسانيّة ليست ترفًا فكريًّا ولا عاطفة ساذجة، بل هي خيار أخلاقيّ وروحيّ وحضاريّ، يقوم على الاعتراف بكرامة كلّ إنسان"، ورأى أنّ "هذه الوثيقة شكّلت علامة فارقة في الوعي الدّينيّ العالميّ، إذ أعادت التّذكير بأنّ الأديان، حين تكون أمينة لجوهرها، لا يمكن أن تكون مصدر صراع، بل منابع سلام، وجسور تواصل، وسبل مصالحة بين البشر. وفي هذا السّياق عينه، جاءت الزّيارة التّاريخيّة لقداسة البابا لاون الرّابع عشر إلى لبنان، هذا البلد الّذي يحمل رسالة فريدة رغم جراحه العميقة. لقد أراد الحبر الأعظم، بحضوره بيننا، أن يؤكّد أنّ لبنان ليس مجرّد وطن، بل هو رسالة حيّة للعيش المشترك، ومسؤوليّة أخلاقيّة أمام العالم". وأشار إلى أنّ "اللّقاء الإسلاميّ- المسيحيّ الّذي عقد في بيروت بحضوره البابا لاون شكّل لحظة بالغة الدّلالة، أكّدت أنّ الحوار ليس ضعفًا، بل قوّة، وليس تنازلًا عن القناعات، بل التزامًا بالحقيقة والمحبّة. وفي عالم يسوده الشّكّ والتّطرّف، كان هذا اللّقاء علامة رجاء ونور، ودعوة إلى بناء المستقبل معًا". وشكر مراد " رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة العماد جوزيف عون، لدعمه كلّ المبادرات الّتي تعزّز الوحدة الوطنيّة، والاستقرار، وروح العيش المشترك"، كما شكر "الرّهبانيّة الأنطونيّة وأبناءها، على شهادتهم الرّوحيّة، والتزامهم التّربويّ والاجتماعيّ، ودورهم الرّياديّ في ترسيخ ثقافة السّلام والحوار وخدمة الإنسان"، وخصّ بالشّكر أيضًا "اللّجنة العليا للأخوّة الإنسانيّة في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، لما تحمله من رؤية إنسانيّة شجاعة، ولما تقوم به من جهود ملموسة تؤكّد أنّ الأخوّة ليست شعارًا، بل مشروعًا حضاريًّا عالميًّا، يتطلّب تعاون المؤمنين وكلّ ذوي الإرادة الصّالحة".

ثمّ أعرب الأب عازار عن "فرح المعهد الفنّيّ الأنطونيّ، بإدارة الأب شربل بو عبّود، عن شكر جميع الّذين تفانوا معه على نشر قيم وثيقة "الأخوّة الإنسانيّة"، "الّتي تحمل في طيّاتها، مبادئ تدعو إلى الحوار والتّسامح والتّعاون من أجل خير البشريّة جمعاء، ولبنان، بتاريخه وثقافته، يجسّد هذه المبادئ..." على حدّ ما ورد في كتاب الأب بشارة إيليّا، المدبّر الأنطونيّ: "قراءة تأويليّة من الوثائق النّبويّة إلى وثيقة الأخوّة الإنسانيّة" (ص 101)، بالإضافة إلى كتابين آخرين عن هذه الوثيقة".

وأكّد أنّ "الرّهبانيّة الأنطونيّة، الملتزمة توجيهات الكنيسة، وأهداف وثيقة "الأخوّة الإنسانيّة"، تشارك باعتزاز وابتهاج وشرف اللّجنة العليا للأخوّة الإنسانيّة في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، واللّجنة الأسقفيّة للحوار المسيحيّ الإسلاميّ في لبنان، الدّعوة إلى اللّقاء المنويّ عقده في فندق فينيسيا- بيروت في 17 شباط 2026 وعنوانه "الأخوّة الإنسانيّة كأساس لمستقبل مشترك" آملة أن يحمل هذا اللّقاء "رجاءً جديدًا" لشعب لبنان ولشعوب المنطقة والعالم، وأن يكون كما ورد في رسالة أمين عامّ الأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس في 4 شباط 2026، "احتفاءً بالمساواة والكرامة والتّفاهم المتبادل لكي نستطيع من خلال هذه القيم الخالدة المساعدة في مداواة عالمنا الممزّق".

وأشار إلى أن "ما تقوم به مؤسّساتنا الأنطونيّة التّربويّة والجامعيّة والإنسانيّة، وبخاصّة المعهد الفنّيّ الأنطونيّ الّذي يعمل دون كلل بإدارة الأب شربل بو عبّود للتّأكيد على أنّ الأخوّة الإنسانيّة ليست شعارات بل ممارسة دائمة أكان في نشاطات كمعرض الخطّ العربيّ والمنشورات والأفلام الوثائقيّة... وكلّ ذلك لزرع الخير والمحبّة وتعزيز العمل معًا في الانتماء الإنسانيّ المشترك".

وعرض الأب عازار برنامج لقاء "الأخوّة الإنسانيّة كأساس لمستقبل مشترك" الّذي سيقام في 17 الجاري في فندق فينيسيا  ويتضمّن:

"كلمة مقدّم الحفل الإعلاميّ ماجد بو هدير

فيلم مصوّر عن الأخوّة الإنسانيّة

كلمة الأباتي جوزف بو رعد رئيس عامّ الرّهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة

كلمة الأستاذ أحمد بن محمّد الجروان رئيس المجلس العالميّ للسّلام والتّسامح

ترنيم سريانيّ "إمَر قايصو" – Émar Qāysô مع د. هيّاف ياسين وفرقته كلّيّة الموسيقى وعلم الموسيقى في الجامعة الأنطونيّة.

كلمة الأب  د. بشارة إيليّا المدبّر العامّ في الرّهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة" الأخوّة الإنسانيّة إطار ناظم للحياة"

كلمة البروفيسور الأب سليم دكّاش رئيس جامعة القدّيس يوسف

إنشاد إسلاميّ، "رمضان أهلًا".

كلمة السّفير خالد الغيث أمين عامّ لجنة الأخوّة الإنسانيّة في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة

كلمة المطران شارل مراد رئيس لجنة الحوار المسيحيّ الإسلاميّ

"بشرف أقصاق" مع تقاسيم

توزيع الدّروع التّكريميّة".
من جهته عبّر الجروان عن "محبّة الإمارات للبنان"، معتبرًا أنّه "المساحة الحقيقيّة والمساحة الواسعة لحوار الأديان، وبالتّالي فإنّ وثيقة الأخوّة الإنسانيّة تجد صداها في لبنان".