سوريا

رجوع
الثلاثاء 29 تشرين ثاني 2016 / المصدر: تيلي لوميار

الأرشمندريت موسى الخصي لـ "تيلي لوميار": أبرشيتنا في حلب تستحق لقب الابرشية الأيوبيّة
" أنشأ في أبرشيته حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس غرسًا صالحًا وعملًا مؤسساتيًا لا مثيل لهما، بغيابه كما في حضوره، ازدهرت وديعة هذا الغرس الصّالح وما نراه اليوم من تشبث بالأرض والكنيسة والتمسك بالإيمان والقيم هو نتيجة التنشئة التي نشأ عليها أبناء الابرشية على يد راعينا المطران بولس يازجي، ونهجه سيستمر وكلنا امل بعودته".

بغصّة مفعمة بأمل كبير بعودة المطران بولس يازجي تحدث وكيله الارشمندريت موسى الخصي عبر شاشة "تيلي لوميار ونورسات" من مطرانيّة الرّوم الأرثوذكس في حلب قائلا: "لقد تعرّضت أبرشيتنا لمآسي ومصاعب كبيرة لدرجة تستحق لقب الأبرشية الأيوبية وأولى هذه المآسي كانت في منطقة الطّبقة حيث تهجر منها حوالي 180 عائلة ومن ثم امتدت المآسي الى إدلب والمعاناة نفسها تدمير وتهجير، لكن ذروة تلك المآسي كانت في مدينة حلب حيث خسرنا 90 بالمئة من أوقافنا التي تعرّضت للتخريب والتدمير والألم الكبير يبقى خطف المطران بولس وغيابه عن أبرشيته".

وتابع الأرشمندريت الخصي، بالإضافة إلى خسارة جزء كبير من أوقافنا اسستشهد 50 شخصًا من أبرشيتنا بسبب الأوضاع الأمنية التي تعرّضت لها حلب ناهيك عن صعوبات الحياة الإجتماعية وتدهور البنى التحتية وانعدام الكهرباء وانقطاعها بشكل دائم والنقص في مياه الشرب والأدوية وغير ذلك من مستلزمات الحياة الاجتماعية.

واضاف، في مقابل ذلك الالم المعيشي يطالعنا الألم القاسي وهو هجرة ابناء الابرشية الى خارج سوريا ونزوح العديد منهم الى مناطق داخلية في سوريا اكثر امانا بحيث وصلت نسبة الذي هاجروا من حلب ما يين 45 و50 بالمئة موضحا ان العدد الاصلي لعائلات الكنيسة في حلب يبلغ 4300 عائلة بقي من هذا العدد 2200 عائلة بسبب الأزمة في حلب وبالرغم من تقلص عدد العائلات بسبب نزيف الهجرة يقابلنا في المقلب الاخر تمسك البقية المتبقية بايمانها والشبيبة بتعلقها بكنيستها والنشاطات التي تقوم بها كخلية نحل بحيث تعمل ليلا نهارا دون انقطاع استكمالا لرسالة راعيها المطران بولس ولم تفقد الامل بعودته وما نراه من اشياء محسوسة يشعرنا بأنه موجود ونعمل لكي يكون موجودا والغرس الصالح الذي زرعه هو وديعة لنا سنسلمه اياها كما كانت وافضل.

وفي ما يتعلق بالواقع المؤسساتي للكنيسة أورد الارشمندريت الخصي" لدينا 6 كنائس في حلب ومجلس ابرشي وشبيبة وجوقة وكشاف مار الياس واخويات متنوعة ومدارس احد ومدرسة المشرق النموذجية التي تعرضت للسرقة والنهب. وامام هذا الكم الهائل من المأساة، لم تقف الكنيسة موقف المتفرج بل تميزت بارادة المعاندة والصمود واعدت مشاريع وأنشأت مؤسسات كنسية من اجل ايصال رسالة وهي ان الرياح العاتية لن تقوى على محو ثقافة القيم والاقتلاع من الجذور وبالتالي فان ابينا البطريرك يوحنا العاشر لم يترك حلب يوما فكانت من صلب عمله الروحي اليومي والمؤسساتي لذلك فان ابرشيتنا وبالرغم من غياب راعيها لم تكن ابرشية يتيمة بل ابرشية زاهرة حتى في لحظات الضعف وتحظى باهتمام من قبل ابينا البطريرك واباء المجمع الذين احتضنوا هذه الابرشية روحيا ومعنويا واغاثيا.

واضاف، انه وببركة ابينا البطريرك يوحنا وعن طريق دائرة العلاقات المسكونية_بطريركية انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس، جرى اعداد باقة من المشاريع والبرامج التي تعطي فرص عمل للناس كي تعمل وتعيش بكرامتها، مرورا بالمستوصف الخيري الذي أنشىء بدعم من جمعية نور الاحسان ويؤمن الاحتياجات الطبية بأسعار رمزية، كما لدى الكنيسة لجنة خيرية تساعد في اجراء العمليات الجراحية الصعبة بالاضافة الى توزيع الادوية عن طريق دائرة العلاقات المسكونية والهلال الاحمر.

وتابع الارشمندريت الخصي، ان الحاجة اليوم اصبحت مطلوبة على مختلف الصعد بما في ذلك مسألة التعليم  وتعزيز التنمية الثقافية فأطلقنا برنامج" زرع صالح" وافتتحنا روضة مار الياس وهي روضة رعوية شبه مجانية من حيث الالتزام فقط.

وفي ختام حديثه، شكر الارشمندريت الخصي بعثة تيلي لوميار على عملها ومثنيا على دور القناة وشجاعة بعثتها مستعرضا النشاطات الميلادية التي ستقيمها الابرشية في حلب من حيث الامسيات الميلادية والمعارض التي سيعود ريعها الى مساندة العائلات المحتاجة مؤكدا ان الهنا رغم الصعوبات حاضر بيننا وبايماننا وبقلوبنا.




To Advertise   إعلانات