طلب آلاف من المؤمنين شفاعة القدّيسة ريتا في عيدها، خلال احتفال أقيم في مقام سيّدة زحلة البقاع حيث استُقبلت ذخائر شفيعة المستحيلات الّتي وصلت من كاسيا في إيطاليا بمبادرة من المهندس أسعد نكد، وقد احتشد لاستقبالها الآلاف مختلف المناطق اللّبنانيّة، ورُفعت الصّلاة من أجل السّلام.
وللمناسبة، أقيم قدّاس احتفاليّ في الذّكرى التّاسعة عشرة لبناء كابيلا القدّيسة ريتا، ترأّسه المطران إبراهيم مخايل إبراهيم بمشاركة المطران جوزف معوّض، المطران أنطونيوس الصّوريّ، المطران بولس سفر والمتروبوليت نيفن سيقلي، إلى جانب رؤساء الأديرة ولفيف من الكهنة، بحضور حشد من الفعاليّات الزّحليّة والبقاعيّة والإعلاميّة.
خلال القدّاس، كانت لابراهيم عظة توقّف فيها عن سيرة القدّيسة ريتا “قدّيسة الرّجاء في المستحيل، وشفيعة القلوب المجروحة، والبيوت المتألّمة، والنّفوس الّتي تتعب ولكنّها لا تستسلم”، والّتي “عاشت الألم بكلّ أشكاله”، و”جعلت من جراحها سلّمًا نحو القداسة”.
ولفت ابراهيم إلى أنّه “هنا تكمن رسالة عيدها لنا اليوم”، وقال وبحسب إعلام مطرانيّة أبرشيّة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك: “نحن أبناء هذا الوطن المتعب. كم نشعر أحيانًا أنّ لبنان صار أرض المستحيل! مستحيل الإصلاح، مستحيل الأمان، مستحيل الرّجاء. لكن القدّيسة ريتا تأتي لتقول لنا: عندما يعجز البشر، يبدأ عمل الله. وعندما تنطفئ الأنوار في القلوب، يبقى الإيمان قادرًا أن يشعل شمعة رجاء”.
ونوّه المطران إبراهيم بجهود المهندس أسعد نكد على مختلف الصّعد الإنمائيّة والخدماتيّة والإيمانيّة، وأكّد أنّ “ما يحتاجه وطننا اليوم هو رجال ونساء يؤمنون بأنّ الخدمة أمانة، وأنّ النّجاح لا ينفصل عن القيم، وأنّ السّلطة الحقيقيّة هي في خدمة الإنسان”.
وأخيرًا، رفع المطران ابراهيم الصّلاة “من هذا المقام المقدّس، من قلب زحلة والبقاع، كي تشفع القدّيسة ريتا بكلّ عائلة موجوعة، بكلّ شابّ فقد الرّجاء، بكلّ مريض ومتألّم، وبكل مسؤول يحمل همّ النّاس بإخلاص.”
وفي ختام القدّاس، وُزّعت بركة ذخائر القدّيسة ريتا على المؤمنين.



