26 مايو 2026
فئات الأخبار الفاتيكان

صدور الرّسالة العامّة الأولى للبابا، إليكم أبرز نقاطها!

صدرت، الإثنين، الرّسالة العامّة الأولى للبابا لاون الرّابع عشر، تحت عنوان “الإنسانية الرّائعة” Magnifica Humanitas  حول “حماية الشّخص البشريّ في زمن الذّكاء الاصطناعيّ”.

تتألّف الرّسالة من خمسة فصول، وتعيد قراءة “الشّؤون الحديثة” لعصرنا في ضوء الإنجيل. وتنطلق من فرضيّة أساسيّة مفادها أنّ التّكنولوجيا ليست شرًّا بذاتها، لكنّها في الوقت عينه ليست محايدة؛ إذ تكتسي دائمًا بملامح صانعيها ومستخدميها، ممّا يستدعي مسؤوليّة مشتركة شجاعة تقوم على مبادئ العقيدة الاجتماعيّة للكنيسة، في مقدّمتها: راية “الكرامة الجوهريّة” للشّخص البشريّ، المخلوق على صورة الله، محذّرًا من ضغط الأيديولوجيّات والمصالح الّتي تختزل الإنسان في الإنتاجيّة والبيانات.

ويؤكّد البابا على حرمة الحقّ في الحياة من الحبل بها حتّى الموت الطّبيعيّ، مدينًا الإجهاض والموت الرّحيم، وداعيًا إلى إنصاف الأقلّيّات ودعم دور المرأة الفعليّ في المجتمع والسّياسة.

وأبدى الأب الأقدس في رسالته رفضه احتكار المعارف والتّقنيّات في أيدي قلّة نافذة، كما طالب بحماية الأكثر هشاشة، ومكافحة التّضليل وخطاب الكراهيّة، وتأمين حقوق المهاجرين واللّاجئين عبر ضمان “حقّهم في الرّجاء” بالاستقبال الكريم، و”حقّهم في البقاء” بأمن في أوطانهم.

من جهة ثانية، حثّ على تطهير البنى الكنسيّة من الانحرافات والاستقواء، والإصغاء لضحايا الانتهاكات الرّوحيّة والسّلطويّة والجنسيّة.

وفي موضوع الذّكاء الاصطناعيّ، وبحسب “فاتيكان نيوز”، أطلق البابا نداءً لتجريده من السّلاح، وانتشاله من منطق التّنافس العسكريّ والاقتصاديّ، وصياغة مدوّنة أخلاقيّة كونيّة، من دون إغفال الأثر البيئي المدمّر لاستهلاك التّقنيّات الحديثة للطّاقة والمياه.

ولتحصين الأجيال الصّاعدة، دعا الأب الأقدس إلى تجديد “التّحالف التّربويّ” والتّدرّب على “الصّوم عن الذّكاء الاصطناعيّ” في المدارس لإعادة الاعتبار للعلاقات الإنسانيّة الحيّة.

وفي الختام، وضع البابا لاون الرّابع عشر “ثقافة القوّة” في مواجهة “حضارة المحبّة”، مستنكرًا عسكرة الذّكاء الاصطناعيّ وغياب الذّاكرة التّاريخيّة الّتي تحوّل الحرب إلى خيار فوريّ عابث؛ مؤكّدًا أنّه لا توجد خوارزميّة يمكنها جعل الحرب مقبولة أخلاقيًّا. وأشار إلى أنّ دبلوماسيّة الكرسيّ الرّسوليّ ستبقى محكومة بمبدأ الرّحمة الإنجيليّ.