ليس النّجاح بل المرور بخبرة الضّعف هو ما يفتح قلوبنا لإدراك قرب الله والسّلام في وسط العواصف. بهذه الفكرة الإنجيليّة العميقة افتتح البابا لاوُن الرّابع عشر كلمة صلاة التّبشير الملائكيّ ظهر اليوم الأحد في ساحة القدّيس بطرس، متأمّلًا في سير يسوع على المياه.
وأكّد الأب الأقدس أنّ المعجزة تدعونا لئلّا نتباهى بالنّجاح ولا نيأس أمام المشاكل، مشدّدًا- بحسب “فاتيكان نيوز”- على أنّه “في كلّ ظرف، يسوع لا يتركنا، وإذا استقبلناه بتواضع في سفينة حياتنا- بالصّلاة والأسرار المقدّسة والإصغاء إلى كلمته- سنجد فيه السّلام والنّور والقوّة لمسيرتنا”.
وعلى الصّعيد الإنسانيّ، عبّر البابا بعد الصّلاة عن قلقه المأساويّ تجاه الوضع في السّودان وبخاصّة في مدينة الأبيض، مطالبًا بممرّات إنسانيّة ووقفٍ فوريّ لإطلاق النّار. كما أبدى ألمه لاستمرار سقوط ضحايا مدنيّين وأطفال في النّزاع بين أوكرانيا وروسيا، مجدّدًا دعوته لاحترام القانون الإنسانيّ وإفساح المجال أمام الدّبلوماسيّة والحوار لإيقاف دوّامة العنف.
ختامًا، حيّا البابا الشّباب المشاركين في نشاطات التّنشئة، داعيًا إيّاهم للاقتداء بقدّيسي هذه الأيّام كالقدّيس دومينيك، وإيديت شتاين شفيعة أوروبا، والقدّيس لورينسو، والقدّيسة كلارا الّتي اختارت التّواضع والفقر على مثال القدّيس فرنسيس الأسيزيّ.



