24 يوليو 2026
لبنان

رسالة من عائلة شيّدة النّجاة- زحلة إلى المطران إبراهيم، والمناسبة؟

في الذّكرى السّادسة والأربعين للحياة الرّهبانيّة، والتّاسعة والثّلاثين للكهنوت، والثّالثة والعشرين للأسقفيّة، وجّهت عائلة سيّدة النّجاة- زحلة، رسالة شكر لرئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم لأنّه كان “أبًا” قبل أن يكون “راعيًا”.

وجاء في نصّ الرّسالة بحسب إعلام الأبرشيّة: “في هذا اليوم المبارك، نقف بقلوب يملؤها الامتنان لنرفع صلاة شكر إلى الله، الّذي دعا سيادة المطران إبراهيم مخايل إبراهيم إلى تكريس حياته له، فلبّى الدّعوة بمحبّة، وسار في درب الخدمة بإيمان لا يتزعزع، حتّى أصبح علامة رجاء وأبوّة لكلّ من عرفه.

ستة وأربعون عامًا من الحياة الرّهبانيّة، كانت مدرسة في الطّاعة والتّجرّد والعطاء.

وتسعة وثلاثون عامًا من الكهنوت، حمل فيها الإنجيل إلى القلوب، ورافق المؤمنين بمحبّة الأب، وعزّى المتألّمين، وشجّع الضّعفاء، وفتح أبواب الرّجاء أمام كلّ من قصد إليه.

وثلاثة وعشرون عامًا في الخدمة الأسقفيّة، لم تكن مجرّد مسؤوليّة رعويّة، بل رسالة عاشها بكلّ أمانة، فكان الأسقف القريب من شعبه، الّذي يصغي قبل أن يتكلّم، ويحتضن قبل أن يحكم، ويبني الجسور حيث تنشأ الحواجز، ويزرع المحبّة حيث يحاول الآخرون زرع الانقسام.

سيادة المطران، لقد علّمتنا أنّ قوّة الرّاعي ليست في سلطته، بل في محبّته. وأنّ عظمة الخدمة ليست في المناصب، بل في القدرة على البذل بصمت، والعطاء بفرح، والوقوف إلى جانب الإنسان في كلّ ظروفه.

في هذه الذّكرى الغالية، لا نحتفل بعدد السّنوات، بل بثمارها… بآلاف الصّلوات الّتي رفعتها، وبالقلوب الّتي لمستها، وبالنّفوس الّتي قُدتَها إلى المسيح، وبالأثر الجميل الّذي تركته في حياة أبناء أبرشيّتك وكلّ من التقاك.

نصلّي إلى الرّبّ يسوع، بشفاعة السّيّدة العذراء سيّدة النّجاة، أن يمنحكم دوام الصّحّة والقوّة، وأن يفيض عليكم نعمه، ويبارك رسالتكم، ويعضدكم لتبقوا الرّاعي الصّالح والأب المحبّ، والشّاهد الأمين للإنجيل، لسنوات طويلة مليئة بالسّلام والثّمار الرّوحيّة.

كلّ عام وأنتم بخير، يا صاحب السّيادة.

شكرًا لأنّكم كنتم وما زلتم أبًا وراعيًا وأخًا وصديقًا لكلّ من قصدكم.

أدامكم الله بركةً لكنيسته، ونورًا يضيء دروب المؤمنين، وسندًا لكلّ محتاج إلى كلمة رجاء ومحبّة.”