شارك بطريرك الكلدان مار بولس الثّالث نونا مساءً، في فعاليّات اليوم الثّاني من لقاء عينكاوا للشّباب، الّذي أقيم تحت شعار “مدرسة الرّسل… شركاء في الرّسالة”، وتحديدًا في ساعة سجود أمام القربان المقدّس.
خلال السّجود، كانت لنونا كلمة مقتضبة شرح فيها معنى السّجود أمام القربان، مبيّنًا أنّه “في جذوره العميقة في الكتاب المقدّس، يعني الاعتراف بالاختلاف في الوجود بين حضور الله وحضور الإنسان.” ولفت إلى التّقليد المشرقيّ الّذي “لا يركّز على التّأمّل العقليّ فحسب، بل على حضور الإنسان بكلّيّته أمام الرّبّ، إذ إنّ وجودنا هناك يختلف في كلّ شيء: في حركاتنا، وملابسنا، وسلوكنا.”
وأشار إلى أنّ هذا الأمر يعلّمنا أن نميّز حضورنا في الكنيسة، لأنّها مكان مختلف ومقدّس، نخرج منه لنعيش الرّوح الّتي اختبرناها فيها في حياتنا اليوميّة، بحسب ما نقل إعلام البطريركيّة.
وكانت لنونا، أمس الخميس، سلسلة من اللّقاءات.
ففي قرقوش، زار صباحًا رئيس أساقفة أبرشيّة الموصل للسّريان الكاثوليك المطران بندكتس يونان حنّو، في ختام القداس الإلهيّ الّذي احتفل به الأخير في كاتدرائيّة “الطّاهرة الكبرى” بمناسبة اختتام دورة التّعليم المسيحيّ الصّيفيّة.
حنّو أكّد على عمق العلاقات الأخويّة والجذور المشتركة التي تجمع الكنيستين الكلدانيّة والسّريانيّة. من جانبه، شدّد البطريرك نونا على أهمّيّة العمل المشترك والمبادرات الرّاعويّة الّتي تشجّع المؤمنين على التّمسّك برجائهم. وتخلّلت الزّيارة جولة تفقّديّة للكنيسة.
هذا وزار البطريرك نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان قوباد طالباني، في مقرّه بأربيل، شاكرًا إيّاه على زيارته السّابقة للمطرانيّة في عينكاوا، مؤكّدًا على أهميّة التّعاون المشترك لخدمة المجتمع. هذا وجدّد طالباني دعمه الكامل للمكوّنات الدّينيّة، ولدور رجال الجدّين الأساسيّ في تعزيز قيم التّسامح والتّعايش.
ثمّ استقبل مقرّ المطرانيّة في عينكاوا راهبات أخوات يسوع الصّغيرات اللّواتي شكرنه على زيارته ديرهنّ. وثمّن نونا بالمناسبة خدمتهنّ في ظلّ الحرب والفقر، لما تنقله من شهادة للمسيح وسط المجتمع.
كما توجّه بطريرك الكلدان إلى مطرانيّة السّريان الأرثوذكس في عينكاوا، حيث كان في استقباله مطران أبرشيّة الموصل وكركوك وإقليم كوردستان نيقوديموس داود متّى شرف، في زيارة عكست العلاقات الأخويّة، وأكّدت على قيم المحبّة والشّهادة للمسيح الّتي تجمع الكنيستين.



