24 يوليو 2026
الفاتيكان

ثلاث فضائل لحماية “عطيّة الخليقة”، ما هي؟

في رسالة مصوّرة، اقترح البابا لاون الرّابع عشر على المشاركين في الدّورة العاشرة لقمّة النّمسا العالميّة للمناخ، ثلاث فضائل جوهريّة مسيحيّة لمساعدتهم في عملهم خلال اللّقاء سعيًا نحو حلول فعليّة تحمي “عطيّة الخليقة” للأجيال القادمة. وهذه الفضائل هي: الإيمان، الرّجاء، والمحبّة.

وإنطلاقًا من “الإيمان”، دعا البابا إلى النّظر للخليقة كعطيّة إلهيّة، ممّا يجعل من حمايتها واجبًا أخلاقيًّا لا خيارًا ثانويًّا. وأكّد أنّ هذا الإيمان يفرض على البشريّة التزامًا بحماية الحياة والعدالة الاجتماعيّة، باعتبار أنّ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسيّة هي حجر الزّاوية في أيّ نموذج تنمويّ ناجح.

وعلى قاعدة “الرّجاء”، حثّ البابا القادة على تجاوز مخاوف “تغيير المسارات” أو فقدان المكاسب الاقتصاديّة، معتبرًا أنّه المحرّك الّذي يمنح الدّول الشّجاعة لتعاون متعدّد الأطراف. وأشار إلى أنّ هذا الرّجاء يجب أن يترجم إلى أفعال ملموسة، مثل دعم الدّول الفقيرة ماليًّا وإنشاء شبكة ماليّة دوليّة جديدة تضع الإنسان في مركز اهتماماتها، بعيدًا عن منطق الرّبح المجرّد.

وأخيرًا، شدّد البابا على ضرورة تحويل “المحبّة” من شعور فرديّ إلى “محبّة مدنيّة وسياسيّة” تكون القاعدة العليا لاتّخاذ القرارات. فهذه الفضيلة هي الّتي تدفع نحو تبنّي استراتيجيّات كبرى تعزّز “ثقافة الاعتناء”، وتضمن توجيه الجهود لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتضرّرًا من التّدهور البيئيّ.