في اليوم الثّالث من مهمّته الإنسانيّة الموكلة إليه من الكرسيّ الرّسوليّ، شارك رئيس مجلس أساقفة إيطاليا الكاردينال ماتيو زوبي في احتفالات “يوم الدّولة الأوكرانيّة” وذكرى “معموديّة روس كييف”، داعيًا إلى الشّجاعة والحكمة لبناء السّلام، ولأجل عودة أسرى الحرب، ولمّ شمل الأطفال المبعدين، وكشف مصير المفقودين.
تأتي هذه المحطّة بعد القدّاس الإلهيّ الّذي ترأّسه السّفير البابويّ المطران فيسفالداس كولبوكاس في كييف، والاحتفالات الرّسميّة الّتي حضرها قادة دينيّون ومسؤولون.
وخلال المراسم في ساحة دير القدّيس ميخائيل، سار الكاردينال زوبي بمحاذاة “جدار الذّاكرة”، ووضع إكليلًا من الزّهور تكريمًا للضّحايا، تاليًا صلاةً باللّغة الأوكرانيّة من أجل سلام عادل. وطلب شفاعة القدّيس “فولوديمير” الّذي يحمل الرّئيسين الأوكرانيّ والرّوسيّ اسمه، آملًا في أن ينير الله عقليهما وقلبيهما لفتح طريق العدالة.
وكان الكاردينال قد استهلّ جولته من منطقة لفيف؛ حيث تفقّد عددًا من أسرى الحرب، والتقى رئيس الإدارة الإقليميّة ماكسيم كوزيتسكي الّذي أشاد بجهود الفاتيكان ودعا لتوسيع التّعاون مع المؤسّسات الإيطاليّة والرّسوليّة. كما زار مقرّ جماعة “سانت إيجيديو” بلفيف، ملتقيًا عشرات النّازحين من النّساء والأطفال والمسنّين، ناقلًا لهم تضامن البابا وقرب الكنيسة منهم.
هذا ومن المقرّر أن يعقد الكاردينال لقاءات مع منظّمات إنسانيّة وجمعيّات محلّيّة تعمل في هذه الملفّات، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين أوكرانيّين، في إطار تعزيز قنوات الحوار والتّعاون، من دون أن يتضمّن برنامج اليوم لقاءً مع الرّئيس فولوديمير زيلينسكي، بحسب ما ذكر موقع “فاتيكان نيوز”.



